نفي مصري قاطع.. «لا مقايضة بين سد النهضة والبحر الأحمر»
نفى مصدر مصري مسئول بشكل قاطع التقارير المتداولة حول استعداد مصر منح إثيوبيا نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وشدد المصدر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية على أن التقارير المتداولة عارية تماما من الصحة ولا تستند إلى أي أساس.
وأكد المصدر أن “موقف مصر من الأمن المائي والسد الإثيوبي ثابت ولم يتغير، ويتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية وعدم الإضرار بحصة مصر المائية والحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب (مصر والسودان)، اتساقًا مع قواعد القانون الدولي”.
وشدد المصدر على أن “حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصر فقط على الدول المشاطئة له، باعتباره ممرًا استراتيجيًا يرتبط مباشرة بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى أن تشارك في أي ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر”.
ويوم الخميس الماضي، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحل أزمة مياه النيل وملف سد النهضة الإثيوبي، وذلك بعد أسابيع من عرضه وساطته بهذا الشأن.
جاء ذلك في كلمة مطولة ألقاها ترامب، ، بالاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، الهيئة التي شكلها لتعنى بالأساس بإعادة إعمار قطاع غزة، غير أن طموحاتها توسعت لتشمل حل النزاعات في العالم.
وفي كلمته، قال ترامب متحدثا عن سد النهضة الإثيوبي: “هناك سد قد بني وهو أكبر سد للمياه في العالم تم بنائه وتمويله من الولايات المتحدة هناك صعوبة في وصول المياه لمجرى النيل”.
وأضاف: «سنحل هذا الأمر»، دون تفاصيل أكثر عن هذه الجزئية.
وسبق أن أعلن ترامب، أواخر يناير/كانون ثاني الماضي، استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي.
كما كشفت التقارير عن فصول وبنود هذه الوساطة المتعلقة بالملف المتجمّد منذ سنوات، وقالت إنها لا تنطلق من “نقطة الصفر”، بل تستند إلى عدة مسارات محتملة أبرزها العودة إلى اتفاق 2020.
وتضمن مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال ولاية ترامب الأولى وقعت عليه مصر والسودان، في حين امتنعت إثيوبيا على الانخراط بالمشروع، وقضى حينها بوضع قواعد قانونية ملزمة لملء وتشغيل سد النهضة، عدم إلحاق ضرر جسيم بمصر والسودان.
وتضمن الوساطة الجديدة التفاوض حول التشغيل لا البناء، وبحسب خبراء، فإن المنظور الأمريكي بات يركز على قواعد التشغيل وإعادة الملء في مواسم الجفاف والأمطار.
كما يشمل المشروع الجديد التنسيق الفني وتبادل المعلومات بما يضمن عدم الإضرار بدولتي المصب (مصر والسودان)، الأمر الذي تشدد القاهرة على أهميته من طرفها.
وكانت إثيوبيا تعهدت على لسان رئيس وزرائها آبي أحمد، في أكثر من مناسبة، بالتزامها بعدم الإضرار بحصص مياه دول المصب، مؤكداً أن بلاده لن تتسبب في أي نقص مائي لجيرانها.
وأوضح في تصريحات سابقة أن عملية تعبئة السد لم تعطل تدفق المياه “ولو ليوم واحد”، مشدداً على أن الأنهار واصلت جريانها نحو “الأشقاء”.
وأضاف آبي أحمد أن بلاده حريصة على استثمار مواردها الطبيعية وتوفير الكهرباء لشعبها من دون المساس بحقوق الآخرين، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي لإثيوبيا هو تعزيز التعاون مع دول المصب ودفع مسار التنمية المشتركة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



