القمر الدموي.. لوحة سماوية نادرة تظهر في سحور رمضان ٢٠٢٦
بينما يتناول الصائمون وجبة السحور يوم 3 مارس القادم، يمكنهم الاستماع بمشهد القمر وقد تحول للون الأحمر الداكن، كأنه فانوس سماوي.
وتعرف هذه الظاهرة بـ “القمر الدموي”، وهو ليس قمرا مختلفا، ولا يحمل أي دلالة غيبية، بل هو الاسم الشائع لما يُعرف علميا بــ “الخسوف القمري الكلي”.
وتصطف في هذه اللحظة الفلكية، الشمس والأرض والقمر في خط واحد، فتقع الأرض بين الشمس والقمر، ويغمر ظلها القمر بالكامل، لكن بدلًا من أن يختفي القمر في العتمة، يتحول لونه تدريجيا إلى الأحمر الداكن أو النحاسي، وكأن السماء أشعلت فانوسا خافتا في عتمة الليل.
وهذا اللون الغريب ليس إلا أثرا لضوء الشمس، وهو يعبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الأطوال الموجية الزرقاء، بينما تنحني الأشعة الحمراء لتصل إلى سطح القمر، فتمنحه ذلك التوهج الذي جعل القدماء يطلقون عليه “القمر الدموي”.
ويبدأ الخسوف تريجيا، حيث يزحف ظل الأرض ببطء على سطح القمر، في مشهد يمكن ملاحظته بالعين المجردة دون أي أدوات خاصة. ثم يصل القمر إلى ذروة الخسوف، حين يكتسي بالكامل باللون الأحمر، قبل أن يبدأ الضوء في العودة تدريجيًا، وكأن الليل يستعيد توازنه خطوة بخطوة. وتستغرق هذه الرحلة السماوية عدة ساعات، تمنح المتأمل فرصة نادرة لمتابعة تغيرات القمر لحظة بلحظة.

ورغم رهبة المشهد، يؤكد العلماء أن الخسوف القمري ظاهرة آمنة تماما، ولا تشكل أي خطر على العين أو على الإنسان، ولا ترتبط بأي أحداث أرضية استثنائية.
وسيكون هذا الخسوف مرئيا في مناطق واسعة من العالم، تشمل آسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية والوسطى، حيث يكون القمر فوق الأفق خلال فترة الخسوف، بينما قد لا تستطيع بعض مناطق أوروبا وأفريقيا والمنطقة العربية مشاهدته بالكامل، لأن القمر سيكون أسفل الأفق في وقت الحدث.
ويستمر الخسوف الإجمالي لأكثر من 5 ساعات من البداية إلى النهاية، مع فترة الخسوف الكلي التي تدوم حوالي 58 دقيقة، وهي لحظة يتحول فيها القمر بالكامل إلى اللون الأحمر الداكن. ويعتبر هذا الخسوف النادر الأول لعام 2026، ولن يتكرر سوى بعد عدة سنوات حتى 2028، مما يجعله فرصة استثنائية لمتابعته والاستمتاع بهذا المشهد الكوني الفريد.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



