تقنية

«ترامب رجل أفعال».. رسالة مجهولة المصدر تخترق هواتف آلاف الإيرانيين


رسالة مجهولة المصدر وصلت هواتف آلاف الإيرانيين، وأثارت تساؤلات كثيرة حول أهدافها، ودلالاتها، وما تمثله من اختراق لبنية الاتصالات.

وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، بإرسال رسالة نصية من رقم مجهول، لكثير من الإيرانيين، جاء نصها كالتالي: “رئيس الولايات المتحدة رجل أفعال”. 

وأٌُرسِلَت هذه الرسالة النصية إلى حوالي 50 ألف رقم هاتف عبر اختراق نظام إرسال رسائل إعلانية جماعية.

وذكرت وكالة أنباء فارس، أن عددا من المواطنين أفادوا خلال الأيام الأخيرة بتلقيهم رسالة نصية قصيرة “SMS” وُصفت بالغريبة، جاء فيها نص مقتضب ذو طابع سياسي يقول: «رئيس الولايات المتحدة رجل أفعال».

وأُرسلت الرسالة من رقم تعريفي مجهول، ما أثار حالة من التساؤلات والتكهنات في الفضاء الإلكتروني حول مصدرها والجهة التي تقف وراءها.

قِصر الرسالة وطابعها السياسي دفعا بعض المستخدمين إلى التشكيك في مصدرها وأهدافها، خاصة في ظل غياب أي تعريف بالجهة المرسلة.

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورا للرسالة، مع تساؤلات حول ما إذا كانت حملة منظمة أم تصرفا فرديا.

وبحسب وكالة “فارس”، فإن هذه الرسائل لم تصدر عن جهة رسمية، بل جاءت نتيجة اختراق (Hack) طال أحد أنظمة إرسال الرسائل الدعائية الجماعية.

وتشير المعلومات، إلى أن الرسالة أُرسلت إلى نحو 50 ألف رقم هاتف محمول، في إطار عملية منظمة استغلت ثغرة في البنية التقنية لإحدى الشركات المقدِّمة لخدمات الرسائل النصية.

وتوضح المعطيات، أن الجهة أو الجهات المسؤولة عن العملية استغلت منصة مخصصة للإرسال الإعلاني الجماعي، ما أتاح لها تمرير محتوى سياسي عبر قناة يفترض استخدامها لأغراض تجارية أو خدمية فقط.

وفي أبريل/نيسان عام 2024، جرى إرسال رسالة مزيفة بعنوان «تحذير من منظمة الدفاع المدني السلبي» إلى عدد من المواطنين، بعد اختراق نظام مماثل. وقد خلصت التحقيقات حينها إلى أن الحادثة نتجت أيضا عن عملية نفاذ غير مشروع إلى منصة إرسال جماعي.

بروتوكولات الحماية

تكرار مثل هذه الحوادث أعاد ملف أمن البنى التحتية للاتصالات وأنظمة الرسائل الجماعية إلى دائرة الاهتمام.

ويرى خبراء في أمن المعلومات، أن شركات تقديم خدمات الرسائل النصية مطالَبة بتحديث بروتوكولات الحماية، وتعزيز آليات التحقق من الهوية، وفرض رقابة أكثر صرامة على صلاحيات الوصول، للحد من احتمالات الاختراق أو الاستغلال السياسي والتضليلي.

وحتى الآن، لم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن هوية الجهة المسؤولة عن الاختراق أو الدوافع الكامنة وراءه، فيما يُتوقع أن تستمر التحقيقات التقنية لتحديد مكامن الخلل ومعالجتها، في ظل تنامي الحاجة إلى تحصين أنظمة الاتصال الرقمية من أي توظيف غير مشروع. 

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى