أفغانستان تتعهد بـ«رد مناسب ومدروس» على «ضربات» باكستان
تعهدت كابول بـ”رد مناسب ومدروس” على ضربات باكستانية قالت إسلام آباد إنها قتلت إرهابيين، فيما أكدت أفغانستان أن الضحايا مدنيون.
وأعلنت باكستان الأحد أنها شنت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان.
وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات.
وقالت باكستان إن هذه الضربات هي رد على “الهجمات الانتحارية الأخيرة” التي تعرضت لها، بينها هجوم على مسجد في إسلام اباد مطلع فبراير/ شباط الجاري.
وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام آباد استهدفت “سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية”، إضافة الى فرع لتنظيم “داعش”.
وأفاد مصدر أمني باكستاني وكالة فرانس برس بأن الضربات أسفرت عن مقتل “أكثر من 80” مسلحا في أفغانستان، مرجحا أن ترتفع الحصيلة. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من هذه الأرقام.
وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية من جهتها مقتل وإصابة “عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال”، في غارات جوية استهدفت مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننكرهار وباكتيكا.
وقال مراسل وكالة فرانس برس في منطقة بهسود بولاية ننكرهار إن سكانا من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض.

وصرح الناطق باسم الشرطة الأفغانية سيد طيب حماد “قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فردا من عائلة واحدة طمروا تحت الأنقاض، قتل 18 منهم وتم إجلاء خمسة جرحى”.
من جانبها، توعدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ”رد مناسب ومدروس” على الضربات.
وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ عادت سلطات طالبان الى الحكم في كابول في العام 2021 عقب الانسحاب الأمريكي. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.
واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشنّ هجمات.
ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية.
وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر الماضي وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.
ومنذ منتصف نوفمبر، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، ما أثر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



