تقنية

اعتكاف كروي.. باولو مالديني أسطورة ميلان الذي حقق 5 أبطال


اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجرياً، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.

ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء لكن هناك نجموا فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.

ولقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.

باولو مالديني

يمثل باولو مالديني أحد النماذج الفريدة في تاريخ كرة القدم والتي قررت التمسك بتمثيل فريق واحد عبر تاريخه الطويل في الملاعب والبالغ ربع قرن كلها شهدت الدفاع عن ألوان ميلان الإيطالي.

ولعب باولو مالديني عبر مشواره الممتد من 1984 إلى 2009، عدد 901 مباراة للروسونيري سجل فيهم فقط 33 هدفاً بسبب لعبه في مركز الظهير وصنع 42 آخرين.

وواجه باولو مالديني أجيالاً متعددة من أساطير الساحرة المستديرة بداية من الأرجنتيني دييغو أرمندو مارادونا مروراً بأبناء الجنسية الفرنسية ميشيل بلاتيني وزين الدين زيدان، وصولاً إلى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وعبر خلال تلك الرحلة أسماء أخرى لا تنسى مثل البرازيلي روماريو والظاهرة رونالدو وآخرين كثر ممن برزوا في الدوري الإيطالي سنوات كان الأفضل على مستوى العالم.

على مستوى الألقاب عاش نجل سيزاري مالديني، أسطورة ميلان الأخرى، العصر الذهبي لميلان حيث حقق 5 ألقاب لدوري أبطال أوروبا في 1989 و1990 و1994 و2003 و2007 وخسر النهائي في 1993 و1995 و2005.

وعلى مستوى الدوري حقق السيري إيه 7 مرات، بينما لم يتوج بكأس إيطاليا إلا في نسخة 2003، وحقق السوبر الإيطالي 3 مرات.

وعلى صعيد السوبر الأوروبي توج مالديني باللقب 4 مرات وبكأس العالم للأندية في 2007 وقبلها حقق في 1989 و1990 كأس إنتركونتينتال.

ورغم أن فترة تمثيل مالديني لإيطاليا لم تشهد التتويج بأي بطولة لكنه كان من ضمن الكتيبة التي حصدت فضية كأس العالم 1994 بعد خسارة بركلات الترجيح ضد البرازيل وكررت نفس الأمر في 2000 خلال كأس أمم أوروبا، حيث جاء السقوط آنذاك بهدف ذهبي ضد فرنسا في مباراة تقدم فيها الأتزوري حتى نهاية الوقت الأصلي قبل أن تحدث ريمونتادا للديوك بتوقيع سلفيان ويلتورد وديفيد تريزيغيه.

بينما لم يتواجد في قائمة الأتزوري حين توج بطلاً للعالم في 2006 بسبب اعتزاله دولياً عقب مونديال 2002، حيث رفض دعوة مارشيلو ليبي للتواجد في مونديال ألمانيا.

لماذا لم يغادر مالديني ميلان؟

أحد الأمور الرئيسية في ارتباط مالديني بميلان هو والده سيزاري مالديني الذي دافع عن ألوان الروسونيري في خمسينيات وستينيات القرن الماضي من 1954 إلى 1966 رغم حقيقة أن الأب دافع عن ألوان فرق أخرى هي تورينو وتريستينا.

قائمة الأندية التي سعيت للتعاقد مع أسطورة الدفاع الإيطالية ضمت ريال مدريد وأرسنال وتشيلسي في فترات زهو للأندية الثلاثة.

وفتح مالديني قلبه للحديث عن العروض الخارجية التي استقبلها وقرر البقاء لميلان عبر مشواره في حوار مع موقع “توب كالشيو 24” الإيطالي: “لقد تلقيت عرضين في منتصف التسعينيات واحد من تشيلسي وآخر من أرسنال”.

وأتبع: “في هذه الفترة عانى ميلان من مشاكل قليلة، ولكني لم أرغب أبداً في الرحيل، وتقابلت مع الإدارة من أجل التجديد واتفقنا على رغبة كل منا في استمراري”.

وفي حوار آخر يشدد مالديني على أن: “قرار البقاء في ميلان هو اختيار قلبي أكثر منه مالي، لقد ولدت وكبرت في ميلانو وسأموت هنا أيضاً”.

الأسطورة الإيطالية باولو مالديني

إغراء ريال مدريد

ورغم كل ذلك يشدد مالديني على أن ريال مدريد كان هو الوحيد الذي بإمكانه أن يغريه للرحيل عن سان سيرو، لكن محاولة فريق العاصمة الإسبانية على حد تعبيره جاءت متأخرة.

وفي حوار مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية في 2003 يروي مالديني: “لو بدأت مسيرتي الكروية في فريق متوسط ​​المستوى، ربما لم أكن لأقضيها كلها هناك، لكنني وجدت في ميلان أجواء مثالية وطموحاً يناسبني، لم أرغب أبداً في الخروج أو المغادرة بعد أي إخفاق، وفي كل مرة أحقق فيها لقبًا هنا، كنت أرغب بالبقاء وتحقيق المزيد. لا أعرف إن كان أي نادٍ آخر سيوفر لي الظروف المثالية.”.

وعن إنجلترا: “يلعبون كرة قدم خالية من التوتر، ولكن من يدري إذا ما كان ذلك سيناسبني؟، ولكن ريال مدريد هو الوحيد الذي كان من الممكن أن أجد فيه تقاليد وطموح ميلان، ولكنهم لم يتواصلوا معي أبداً”.

واختتم: “ربما فعلوا ذلك العام الماضي وقت كنت في الرابعة والثلاثية من عمري، أما الآن فبكل تأكيد سأنهي مسيرتي في ميلان، كنت متأكداً من قبل أن هذا سيحدث بنسبة 99% ولكن الآن النسبة باتت 100%”.

الأسطورة الإيطالية باولو مالديني

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى