مهرجان برلين السينمائي 2026 ينطلق بتكريم ميشيل يوه
تحت زخات المطر، افتُتحت فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي، مساء الخميس، برسالة واضحة مفادها أن الساحة الفنية تتسع للأصوات الجديدة، وأن البدايات تستحق الاحتفاء.
وجاءت اللحظة الأبرز مع تكريم أسطورة هوليوود ميشيل يوه، التي استعادت بداياتها مؤكدة أن برلين كانت من أوائل المنصات التي منحتها شعور الانتماء والدعم.
وخلال تسلمها جائزة الدب الذهبي الفخرية عن مجمل مسيرتها، شددت يوه على أهمية إفساح المجال أمام الفنانين في مراحلهم الأولى.
واعتبرت أن احتضان المواهب الناشئة يصنع الفارق في مساراتهم المهنية، مشيرة إلى أن المهرجان كان بالنسبة لها مساحة احتواء حقيقية حين كانت تبحث عن موطئ قدم في عالم السينما.
وتجسدت هذه الروح في اختيار فيلم الافتتاح “نو جود مين”، وهو عمل يجمع بين الكوميديا والرومانسية والسياسة، وتدور أحداثه في كابول قبيل سيطرة طالبان على الحكم عام 2021.
الفيلم من إخراج المخرجة الأفغانية شهربانو سادات، البالغة 35 عاماً والمولودة في إيران، في خطوة عكست توجه المهرجان نحو دعم تجارب سينمائية مختلفة وغير تقليدية.

وأوضحت مديرة المهرجان تريشيا تاتل أن إدارة الحدث كان بإمكانها اختيار فيلم أكثر جماهيرية أو يحمل توقيع اسم معروف، إلا أن الرهان كان على عمل يمزج بين الضحك والدموع ويقدم تجربة إنسانية صادقة.
وعلى السجادة التي ابتلت بالمطر، مرّ عدد من النجوم، بينهم بيلا رامزي، نيل باتريك هاريس، دانيال برول ولارس آيدينغر، في أجواء جمعت بين البريق والرسائل السياسية، حيث استغل بعض الحضور عدسات الكاميرات لرفع شعارات مناهضة للفاشية وأخرى داعمة للشعب الإيراني.

ويرأس لجنة التحكيم الدولية هذا العام المخرج الألماني فيم فيندرز، الذي أكد أن الأفلام المشاركة تعكس تنوعاً لافتاً يذكره دوماً بأسباب تعلقه ببرلين، مضيفاً أنه يعشق هذا المزيج بين الاختلاف والتألق.
ومن المنتظر أن تمنح اللجنة جائزة الدب الذهبي الكبرى في ختام المهرجان في 21 فبراير/شباط.
كما شهدت الفعاليات حضور المخرج الأمريكي شون بيكر، صاحب فيلم “أنورا” الحائز على أوسكار أفضل مخرج العام الماضي، والذي شارك للمرة الأولى في المهرجان لتقديم جائزة الإنجاز مدى الحياة ليوه.
وعبّر بيكر عن إعجابه الطويل بالممثلة الحاصلة على الأوسكار، مشيراً إلى أنه تعرّف على أعمالها في بداياتها من خلال أشرطة فيديو قديمة من هونغ كونغ عثر عليها في الحي الصيني بنيويورك.
وأكد أن يوه تتعامل مع كل مشروع، مهما كان حجمه، بالجدية ذاتها، واضعة نصب عينيها سؤالاً واحداً: كيف نجعل العمل صادقاً ومفعماً بالحياة؟.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



