غوتيريش يكشف مفاجآت بسوريا.. «أنصار السنة» واجهة لـ«داعش»
كشف تقرير أممي جديد، هوية تنظيم ظهر على الساحة مؤخرا وتنبى خطاب شديد العنف، حمل اسم “سرايا أنصار السنة”، ووزع التهديدات والتفجيرات.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير صدر الأربعاء حول التهديدات التي يشكلها مسلحو تنظيم “داعش”، إن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي.
وذكر التقرير أن الرئيس أحمد الشرع استُهدف في شمال حلب، المحافظة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البلاد، وجنوب درعا من قبل جماعة تسمى سرايا أنصار السنة، والتي تم تقييمها على أنها واجهة لتنظيم “داعش”، وفق ما نقلته “واشنطن بوست” الأمريكية.
ولم يذكر التقرير، الذي أصدره الأمين العام أنطونيو غوتيريس وأعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أي تواريخ أو تفاصيل عن المحاولات التي استهدفت الشرع أو وزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وقال التقرير إن محاولات الاغتيال هي دليل إضافي على أن الجماعة المسلحة لا تزال عازمة على تقويض الحكومة السورية الجديدة و”استغلال الفراغ الأمني وعدم اليقين“ في سوريا بشكل نشط.
التقرير مضى قائلا إن الشرع ”يُعتبر هدفًا رئيسيًا“ لتنظيم “داعش”، مضيفا أن الجماعة الواجهة وفرت للتنظيم إنكارًا معقولًا و”قدرة عملياتية محسنة“.
ويقود الشرع سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انضمت دمشق إلى التحالف الدولي الذي تشكل لمواجهة تنظيم “داعش”، الذي كان يسيطر في السابق على جزء كبير من سوريا.
وقال خبراء مكافحة الإرهاب التابعون للأمم المتحدة إن الجماعة المسلحة لا تزال تعمل في أنحاء البلاد، وتهاجم بشكل أساسي قوات الأمن، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي.
وفي هجوم شنه “داعش” في 13 ديسمبر/كانون الثاني على القوات الأمريكية والسورية بالقرب من تدمر، قُتل جنديان أمريكيان ومدني أمريكي وأصيب ثلاثة أمريكيين وثلاثة من أفراد قوات الأمن السورية.
ورد الرئيس دونالد ترامب بشن عمليات عسكرية للقضاء على مسلحي تنظيم “داعش”.
ما هي جماعة سرايا أنصار السنة؟
ووفق هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فإن سرايا أنصار السنة مجموعة إرهابية جديدة في سوريا تعهدت في الفترة الأخيرة بملاحقة أبناء الطائفة العلوية والشيعة والدروز.
كما أعلنت مسؤوليتها عن العديد من عمليات القتل، وهددت بملاحقة من يُطلق عليهم اسم “فلول الأسد”. لكنها أيضاً لم تُخفِ ازدراءها لحكومة الرئيس أحمد الشرع، وإن لم تدعُ لمواجهته.
وأعلنت الجماعة ظهورها في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي عبر حساب على تليغرام.
وتضمنت رسائل الجماعة في البداية تهديدات للعلويين، إلا أنها خففت من حدة هذه التهديدات لاحقاً.
وفي تصريحات صحفية في مايو/أيار، قال أبو الفتح الشامي، الذي يُقدَّم بوصفه المرجعية الشرعية للجماعة، إن “سرايا أنصار السنة” كانت موجودة قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وإنها تتخذ من إدلب مقرا لها.
وأشار إلى أن عناصرها تضم منشقين عن “هيئة تحرير الشام” ومدنيين.
ومع ذلك، فإن خطابها عموماً شديد العنف، وازدراؤها للشيعة يشبه إلى حد كبير خطاب ما يعرف بتنظيم “داعش” وأنصاره، قبل أن يؤكد تقرير الأمم المتحدة الأخير أن أنصار السنة واجهة للأخير.
وفي ديسمبر/كانون الثاني الماضي، تبنّت مجموعة “سرايا أنصار السنة” المتطرفة، تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



