تحركات في برلمان كندا.. مطالب بتصنيف الإخوان «إرهابية»
في وقت تتسع فيه دائرة التصنيفات الدولية ضد جماعة الإخوان، برزت مطالب في كندا، بإدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية.
وشهد البرلمان الكندي في أوتاوا، الأربعاء، مؤتمرًا صحفيًا دعت خلاله جهات مناصرة للحكومة الفيدرالية، إلى إدراج جماعة الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية، أسوةً بما قامت به الولايات المتحدة مؤخرًا بحق عدد من فروع الجماعة، وفق صحيفة «ناشيونال إنترست».
وخلال المؤتمر، وُصفت الجماعة بأنها «تهديد حقيقي وفوري» للديمقراطية في كندا، وطالب المتحدثون الحكومة بالتحرك العاجل لتصنيفها منظمة إرهابية بموجب القانون الكندي.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تحركات مماثلة خلال الأشهر الماضية، إذ كثّفت بعض الجهات مطالبها للحكومة باتخاذ خطوة رسمية تجاه الجماعة، خصوصًا بعد التطورات الإقليمية الأخيرة.
عقبات بانتظار قرار حكومي
وكانت الحكومة الكندية قد أدرجت بالفعل جماعات انبثقت عن الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية، من بينها حماس، التي يشير نص الإدراج الرسمي إلى أنها انبثقت عن الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان عام 1987.
غير أن تصنيف الجماعة بأكملها يواجه تعقيدات، إذ إنها ليست تنظيمًا مركزيًا واحدًا، بل حركة نشأت في مصر في عشرينيات القرن الماضي وتضم فروعًا متعددة في دول مختلفة. وتشير تقارير إلى أن بعض هذه الفروع مدرج بالفعل ضمن قوائم الإرهاب، بينما لا ينطبق ذلك على فروع أخرى.
وفي ضوء ذلك، يبقى القرار بيد الحكومة الكندية، في انتظار ما إذا كانت ستتخذ خطوة رسمية بإدراج الجماعة ضمن قائمتها الوطنية للمنظمات الإرهابية، وفق الصحيفة.
وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت في يناير/كانون الثاني فروعًا لبنانية ومصرية وأردنية تابعة لجماعة الإخوان ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، معتبرة أن بعض هذه الفروع تدعم تنظيمات مدرجة على قوائم الإرهاب.
وفي الشرق الأوسط، تُصنّف عدة دول، من بينها دولة الإمارات ومصر، جماعة الإخوان منظمة إرهابية، بينما يختلف الموقف القانوني تجاهها في دول أخرى.
هل تتحرّك الحكومة؟
ورغم التحذيرات المتكررة من تقارير بحثية ومراكز دراسات كندية ودولية، مثل معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية، والتي نبّهت من الارتفاع الحاد في الحوادث المعادية لليهود بنسبة 670% خلال عام واحد، وتسجيل أكثر من 80 قضية إرهابية خلال عام واحد أيضًا، إلا أن الرد الحكومي الكندي لا يزال محدودًا.
ويرجح أن يواجه الملف ضغطًا سياسيًا خارجيًا، خصوصًا من الولايات المتحدة، حيث سبق أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضغط على كندا لإدراج الجماعات المرتبطة بالإخوان ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، خاصة تلك التي تتخفى تحت عباءة العمل الخيري والديني.
ودخلت كندا عمليًا في نطاق المشروع «الإخواني الحضاري الجهادي»، وفق وثائق الجماعة، وإن لم تتّخذ إجراءات مؤسساتية وتشريعية حازمة، فإنها ستتحوّل في غضون سنوات إلى نقطة ارتكاز إخوانية رئيسية في الغرب، تُدار منها الحملات الأيديولوجية العابرة للحدود.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



