رسائل ماندلسون وشبح إبستين.. وزير الصحة البريطاني في ورطة
وسط مساعيه للنأي بنفسه عن فضائح السفير المطرود بيتر ماندلسون، تعرض وزير الصحة البريطاني لانتقادات لاذعة من الشرطة.
وبحسب صحيفة “ديلي إكسبريس” البريطانية، تلقى وزير الصحة ويس ستريتينغ توبيخًا شديدًا من شرطة العاصمة بعدما نشر المرشح المحتمل لقيادة حزب العمال، رسائل متبادلة بينه وبين السفير البريطاني بيتر ماندلسون الذي خسر وظيفته بسبب علاقته برجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وأرسل ستريتينغ الرسائل إلى شبكة “سكاي نيوز” وصحيفة “الغارديان”، في محاولة واضحة لتهدئة الاتهامات الموجهة إليه بأنه كان مقربًا بشكل خاص من ماندلسون.
وتشير رسائل ستريتينغ إلى أنه لم يتواصل مع ماندلسون بشكل مباشر إلا 6 مرات منذ عام 2024، على الرغم من أنها كشفت عن انتقادات غير لائقة لوزيرة المالية راشيل ريفز، وعن مخاوفه من انهيار حزب العمال.
وحذرت شرطة العاصمة من أن نشر الرسائل يعرض تحقيقاتها بشأن ماندلسون وما إذا كان قد انتهك قوانين الخدمة العامة للخطر.
وطالب المتحدث الرسمي باسم الشرطة بألا يقوم وزراء آخرون في الحكومة بمثل هذا الإجراء، قائلاً “يجري تحقيق في مزاعم سوء السلوك في الوظيفة العامة، ومن الضروري اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، حتى لا يتأثر تحقيقنا الجنائي وأي ملاحقة قضائية محتملة”.
وأضاف “كجزء من تحقيقاتنا، سنراجع المواد التي حددها مكتب مجلس الوزراء وقدمها لنا لتقييم ما إذا كان نشرها سيؤثر سلبًا على تحقيقنا أو أي ملاحقة قضائية لاحقة”.
وتابع “سنعمل جنبًا إلى جنب مع مكتب مجلس الوزراء لمراجعة الوثائق ذات الصلة خلال الأسابيع المقبلة”، وأكد أن “قرار تحديد الوثائق التي يجب نشرها يبقى في النهاية من اختصاص الحكومة والبرلمان”.
وأوضح أن “التحقيق قد يكون معقدًا، لكننا نركز على اتباع إجراءات دقيقة وفي الوقت المناسب لضمان تحقيق العدالة في هذه القضية أو أي قضايا مستقبلية مرتبطة بملفات إبستين”.
وختم قائلاً “نتفهم ونحترم دور البرلمان في نشر هذه الوثائق، وسندعم هدفه المتمثل في الشفافية من خلال تعاوننا مع مكتب مجلس الوزراء”.
وتواصل فريق الأخلاقيات والنزاهة التابع لمكتب مجلس الوزراء أمس مع الوزراء، وطالبهم بعدم نشر أي شيء ضمن نطاق الوثائق المقرر إصدارها نتيجةً لاقتراح حزب المحافظين في البرلمان الأسبوع الماضي.
وواجه ستريتينغ اتهامات بمحاولة تنسيق مؤامرة للإطاحة برئيس الوزراء كير ستارمر، حيث ادعى مطلعون في حزب العمال أن وزير الصحة هو من رتب طلب زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس ساروار باستقالة رئيس الحكومة.
ووصف أحد الوزراء ساروار بأنه “ذراع ستريتينغ الأيمن”، وقال وزير آخر “لقد تراجع ويس بشكل مخز”.
في المقابل، قال متحدث باسم ستريتينغ إنه أثناء حديث ساروار، كان وزير الصحة يسجل مقابلة أعرب فيها عن دعمه لستارمر.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



