ابتكار روسي.. مسامير حيوية قابلة للتحلل تعزز التئام العظام
كشف فريق بحثي روسي عن تطوير مسامير عظمية ” براغٍ” مبتكرة قابلة للتحلل الحيوي قد تمثل بديلاً أكثر أمانًا وتوافقًا مع الجسم.
وستكون هذه المسامير الحيوية بديلا للنوع المعدني المستخدم حاليًا في جراحات العظام، والتي غالبًا ما تعاني من ضعف التوافق الحيوي بسبب اختلاف خصائصها الميكانيكية عن أنسجة الجسم المحيطة.
وأوضح الباحثون، أن المسامير الحيوية الجديدة صُنعت من مادة البولي لاكتيد، وتمت تغطيتها بطبقات حيوية نشطة تضم الكولاجين والنانو هيدروكسي أباتيت، مع تطوير نموذج إضافي يحتوي على أسلاك فضية نانوية لمنح المسامير خصائص مضادة للبكتيريا. وتهدف هذه التركيبات إلى تحسين الاندماج العظمي وتسريع عملية الشفاء مع تقليل مخاطر الالتهاب والعدوى.
وأظهرت التجارب المعملية أن خلايا عظمية بشرية التصقت ونمت بنجاح على الأسطح المسامية للمسامير الحيوية المغطاة، كما كشفت اختبارات السُمية الخلوية عن عدم سُمية الطلاءات الحيوية، إلى جانب تعزيز التصاق الخلايا وتكاثرها بشكل ملحوظ.
وللتأكد من سلامة وفعالية هذه المسامير في الظروف الحية، أُجريت تجارب زرع داخل عظام مشط القدم لدى خنازير صغيرة، حيث أظهرت التحاليل النسيجية بعد 29 و58 يومًا من الزرع أن المسامير المغطاة ساهمت في تسريع تجدد النسيج العظمي مقارنة بالمسامير غير المغطاة.
وبيّنت النتائج انخفاضًا واضحًا في الخلايا الالتهابية، وارتفاعًا في نسبة العظم المتكوّن مقارنة بالنسيج الحُبيبي، إلى جانب زيادة نشاط الخلايا البانية والناقضة للعظم خلال المراحل المبكرة بعد الزرع، ما يشير إلى تحسّن ملحوظ في الاندماج العظمي.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تثبت قدرة الطلاءات الحيوية المطورة على تعزيز التوافق الحيوي وتسريع التئام العظام، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تطبيقات سريرية جديدة تقلل الحاجة إلى عمليات جراحية لاحقة وتحدّ من المضاعفات المرتبطة بالزرعات المعدنية التقليدية.
يذكر أن هذا الإنجاز قام به فرق بحثي من مركز لوبوخين الفيدرالي للأبحاث، التابع للوكالة الطبية البيولوجية الفيدرالية بموسكو، بالتعاون مع باحثين من جامعة موسكو الحكومية ، والمركز العلمي لعلم الوراثة وعلوم الحياة بجامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا، وتم توثيق في دراسة نشرتها دورية “بوليمر”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



