تقنية

إيلون ماسك يسعى ليصبح أول تريليونير في العالم.. صواريخ سبيس إكس تقود الطريق


يتطلع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لأن يصبح أول تريليونير في العالم، ساعيا لتحقيق هذه الثروة عبر الشركات العملاقة التي يترأسها.

ومن المرجح أن تنجح رحلة ماسك لتحقيق هذا الهدف بفضل “صواريخ” شركة سبيس إكس، لا سيارات تسلا، إذ تُشكّل سبيس إكس حاليًا نحو ثلثي ثروته الصافية.

وأصبح ماسك هذا الأسبوع أول شخص يتجاوز حاجز 800 مليار دولار، حيث بلغت ثروته الصافية حوالي 845 مليار دولار، وفقًا لمجلة فوربس. وتفوق ثروته الآن على ثروة أغنى ثلاثة أشخاص بعده مجتمعين: مؤسسا غوغل، لاري بيج وسيرجي برين، والرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج.

وقد شهدت ثروته طفرة غير مسبوقة بعد استحواذ سبيس إكس، المتخصصة في الطيران والدفاع، على شركة xAI، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع، في صفقة قُدّرت قيمة الكيان المدمج فيها بـ1.25 تريليون دولار، وفقًا لوثائق مالية اطلعت عليها شبكة سي إن بي سي.

وبما أن حصة ماسك في الشركة المدمجة تُقدّر بنحو 43%، فإن قيمة حصته ستتجاوز 530 مليار دولار، مما يشير إلى تحوّل سريع في ثروته.

ومنذ فترة، يسعى ماسك لأن يصبح أول تريليونير منذ أن اقترح مجلس إدارة تسلا حزمة رواتب تعزز فرصه في سعيه لهذا الهدف، في سبتمبر/أيلول 2025.

وفي ذلك الوقت، كشف مجلس إدارة تسلا عن أكبر حزمة تعويضات لرئيس تنفيذي في التاريخ، وبدت هذه الحزمة حافزًا مغريًا لقائد يحركه الطموح للثروة والسلطة، بحسب موقع “إنجادجيت”.

وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وافق ملاك الأسهم في تسلا على حزمة التعويضات الضخمة بقيمة تريليون دولار لماسك، خلال اجتماع الشركة السنوي، وصوّت أكثر من 75% من الأصوات لصالح الخطة غير المسبوقة.

وفتحت هذه الموافقة الطريق أمام ماسك ليصبح أول تريليونير في التاريخ، إذ تسمح له الخطة بزيادة حصته في تسلا إلى 25% أو أكثر خلال العقد المقبل، مقابل تحقيق عدة أهداف، تشمل سلسلة من الإنجازات لإطلاق 424 مليون سهم إضافي، غير أن هذه الأهداف تبدو بعيدة المنال وستتطلب وقتًا طويلًا لتحقيقها.

ويُعد ماسك، الذي شغل منصبًا قياديًا في تسلا لفترة طويلة، أكبر مساهم في الشركة، حيث يسيطر على نحو 500 مليون سهم، أي ما يعادل 15%.

ومن المرجح أن تتجه أولويات ماسك الآن نحو التركيز على سبيس إكس أكثر من تسلا، وهو ما أقرت به الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية في أحدث تقرير لها، مشيرة إلى أن “معظم ثروة ماسك مستمدة الآن من مشاريع تجارية أخرى”.

وفي العام الماضي، أكد ماسك رغبته في طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام في 2026، مما سيجعل تسلا مكونًا أقل أهمية ضمن ثروته السائلة.

لكن لا يزال بحاجة إلى موافقة مستثمري السوق العامة، الذين قد يترددون في دفع مبالغ ضخمة مقابل شركة تجمع بين مقاول دفاعي وأقمار صناعية ومطور نماذج ذكاء اصطناعي يسعى لمنافسة غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك.

وحصلت سبيس إكس على أكثر من 20 مليار دولار من عقود مع الحكومة الفيدرالية، وفق بحث أجرته شركة فيد سكاوت، مع توقع عقود أكثر ربحية في المستقبل، وقد وصف ماسك الاستحواذ بأنه الخطوة التالية نحو “مراكز البيانات المدارية”.

وقال جريج مارتن، المدير الإداري في شركة رينميكر سيكيوريتيز، المتخصصة في صفقات الشركات قبل الطرح العام، “لقد شوّهتم صورتكم قليلًا بصفتكم مساهمين حصريين في سبيس إكس، لكن الفرصة أصبحت أكبر بكثير، ومن المنطقي أن تتمكن الشركة من الوصول إلى سوق رأس مال أوسع، لا سيما مع xAI التي تحتاج إلى رأس مال عاجل”.

وتخضع xAI حاليًا لتحقيقات من قبل السلطات في أوروبا وآسيا وأستراليا وكاليفورنيا، بعد أن سمح برنامج Grok، وهو مولد صور تابع للشركة، للمستخدمين بإنشاء ومشاركة صور مفبركة فاضحة لأطفال ونساء.

ولا يزال غير واضح ما إذا كان اندماج ماسك سيتطلب أي مراجعة تنظيمية.

ويتطلع ماسك لتطوير مشاريع سبيس إكس المستقبلية والوصول من خلالها إلى آفاق غير مسبوقة.

ووفق وكالة رويترز، صرح ماسك بأن سبيس إكس حولت تركيزها إلى بناء “مدينة ذاتية النمو” على سطح القمر، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف في منشور على “إكس”: “ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضًا لبناء مدينة على المريخ والبدء خلال فترة خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع”.

وذكرت وول ستريت جورنال أن سبيس إكس أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولًا، على أن تتبعها رحلة إلى المريخ لاحقًا، مستهدفة مارس/آذار 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء.

وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف لإرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بنهاية 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة من الصين في هذا العقد لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب أي إنسان إليه منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأمريكي عام 1972.

وتأتي تعليقات ماسك بعد موافقة سبيس إكس على الاستحواذ على xAI في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المطورة لروبوت الدردشة Grok.

وتقدّر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الصناعية بتريليون دولار، وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى