تقنية

أزمة الغاز تتفاقم في اليمن قبل رمضان.. ضبابية تخيم على المشهد


مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتواصل الأزمات الخدمية في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، وكانت أحدث هذه الأزمات أزمة الغاز المنزلي التي تفاقمت مؤخرا.

وتركزت أزمة الغاز المنزلي بشكل حاد في المدن ذات الثقل السكاني مثل تعز وعدن، مع تزايد مخاوف الأهالي من استمرارها، خاصةً مع قرب شهر رمضان وحاجة الأسر لهذه الخدمة الحيوية.

وتغطي شركة صافر الحكومية في مأرب احتياجات المحافظات المحررة من الحوثيين، حيث تنتج قرابة 170000 قنينة غاز منزلي يوميًا، وفقًا لتقارير رسمية.

ويشكو أحد مواطني مدينة عدن، التربوي عوض عبدالله، من أزمة الغاز المنزلي المستمرة منذ أكثر من شهر في العاصمة، دون أي تدخل عملي من السلطات المحلية لمعالجة الأزمة ووضع حد لها.

وقال في تصريح خاص لـ”العين الإخبارية”: “لا نعرف حقيقة أسباب هذه المعضلة التي فاقمت الأوضاع المعيشية لدى مواطني عدن، فالبعض يشير إلى مشكلات في تدفق حصص الغاز القادمة من منشأة صافر للغاز في محافظة مأرب”.

وأضاف المواطن اليمني: “كما أن هناك ضبابية وعدم شفافية في موقف السلطات المحلية والحكومية من هذه الأزمة، خاصةً في ظل عدم وضوح حجم وكميات حصة محافظة عدن من الغاز المنزلي”.

وطالت الأزمة المركبات التي تعمل بالغاز، حيث أفاد سائق حافلة أجرة، بلال يحيى، بأنه لم يعد يخرج لطلب الرزق على حافلته بسبب انعدام الغاز وإغلاق محطات التعبئة في أغلب مناطق عدن.

وحذّر خلال حديثه مع “العين الإخبارية” من استمرار الوضع، الذي سيؤثر معيشيًا واقتصاديًا على نسبة كبيرة من سكان مدينة عدن، مؤكدًا أن الأزمة لا تقتصر على عدن، بل تعيشها محافظات أخرى مثل تعز.

وتتعدد الأطراف المسؤولة عن أزمات الغاز المفتعلة في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية، ابتداءً من شركة الغاز التي تُتهم بممارسة عدم الشفافية فيما يتعلق بحصص المحافظات من الغاز المنزلي، إلى جانب قطاع الطرق وتلاعب ملاك المحطات المرخصة وغير المرخصة.

فعلى سبيل المثال، قام خلال الأسابيع الماضية مسلحون قبليون ناقمون على الحكومة في محافظة مأرب بقطع الطريق أمام تدفق قاطرات وشاحنات الغاز المنزلي من منشأة الغاز بمصفاة صافر إلى المحافظات المحررة، وتحديدًا تلك المتجهة إلى عدن وتعز.

كما شهدت بعض مناطق محافظة أبين، خلال الفترة نفسها، عمليات تقطع من قبل مسلحين مجهولين منعوا مرور شاحنات الغاز المنزلي إلى مدينة عدن المجاورة، قبل تدخل أجهزة الأمن وفتح الطريق بعد اشتباك دامٍ.

بالإضافة إلى ذلك، ترى الشركة الحكومية “صافر” أن الكمية المنتجة كافية لاستعادة التوازن التمويني، وتلقي باللوم على “ضعاف النفوس” وملاك المحطات غير المرخصة بافتعال أزمات متعمدة، وهو ما يستدعي تدخل السلطات المحلية لإغلاق هذه المحطات.

وخلال الأيام الماضية، شهدت الجهات والسلطات المعنية بالأزمة اجتماعات وتوجيهات إدارية لبحث أزمة الغاز المنزلي في عدن، لكنها لم ترتقِ إلى المستوى العملي، بحسب وصف مراقبين.

وكشف مصدر عمالي في شركة الغاز بعدن لـ”العين الإخبارية” عن حدوث انفراجة مرتقبة لأزمة الغاز المنزلي قبيل شهر رمضان، وذلك كتحرك من قبل الشركة اليمنية للغاز لتدارك الوضع وتلافي الأزمة.

وكانت شركة الغاز اليمنية قد وجّهت محطات تعبئة الغاز المنزلي في عموم البلاد بعدم تخزين أي كمية من الغاز لأكثر من 48 ساعة، بهدف توفير المادة للمواطنين بشكل مستمر.

وقالت الشركة اليمنية للغاز إنها ستشدد عمليات الرقابة عبر لجان ميدانية لمنع التلاعب بالأسعار أو تخزين الغاز، لضمان استقرار السوق بمادة الغاز المنزلي.

كما أشارت الشركة إلى أنها ستقوم بإيصال حصص كل محافظة كل 15 يومًا إلى مواقعها الرسمية، لضمان استمرار تدفق مادة الغاز المنزلي.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى