تقنية

الاستخبارات محل الوزارات.. الحوثيون يستبدلون الحكومة بإدارة أمنية


مع فشل الحوثيين في استبدال الوزراء القتلى بالضربة الإسرائيلية، العام الماضي، لجأت المليشيات إلى إدارة بديلة

لضمان استمرار قبضتها في مناطق سيطرتها.

وفي أغسطس/آب الماضي، تعرض الحوثيون لضربة كبيرة، حيث باغتت غارة إسرائيلية اجتماعا لحكومتهم غير المعترف بها دوليا، ما أسفر عن مقتل رئيسها أحمد الرهوي وعدد من أعضائها.

وعلى خلفية تلك الغارة، كلفت مليشيات الحوثي، محمد مفتاح بتسيير أعمال حكومتها، في حين لم تختر وزراء جدد لتعويض القتلى، ما دفع الجماعة إلى اللجوء لإدارة بديلة عبر الأجهزة الأمنية لضمان بقاء نفوذهم.

وبحسب مصادر محلية وأمنية لـ”العين الإخبارية”، بدأ ما يسمى بـ”جهاز الأمن والمخابرات” الحوثي تعيين مندوبين له في الوزارات والبنوك والمستشفيات والجامعات، ما يمثل سلطة ظل موازية تدير كل شؤون الحياة اليومية، لضمان بقاء النفوذ في قبضة الجماعة.

وشملت المناصب، بحسب المصادر، “درجة وكيل وزارة ونائب وزارة فضلا عن تعين مندوبين في كل المؤسسات بهدف دمج الرقابة الأمنية بالعمل الإداري”.

وقالت المصادر إن “جهاز مخابرات الحوثي أصبح هو من يدير أي معاملات ولو كانت بسيطة داخل أروقة المؤسسات العامة وأصبح بمثابة المحرك الفعلي لهذه المؤسسات لاسيما بصنعاء”.

شلل وخوف

وتشير المصادر إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى شلل إداري واسع وخوف كبير بين الموظفين والعاملين، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف عددا من أعضاء “حكومة الحوثي” في أغسطس/آب الماضي.

وكانت مليشيات الحوثي قد عينت مشرفين لها في كل المؤسسات، ومنحتهم صلاحيات للتدخل في كل شؤون الإدارة، قبل أن تكلف مؤخرا جهاز الأمن والمخابرات بتوجيه وإدارة هذه المؤسسات.

ومنذ ضربة أغسطس، فشلت جماعة الحوثي في تشكيل أي حكومة لها، مما فتح الباب على مصراعيه لتوغل جهاز مخابراتها داخل أروقة مؤسسات الدولة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى