«المعجبة الأولى» بالرئيس.. سر تقرب نيكي ميناج من ترامب
أثار دعم نيكي ميناج العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا في الوسط الفني، وسط اتهامات بأجندة خفية وخطة عودة تتحدى غضب جمهورها.
لم تكن نيكي ميناج حاضرة في حفل توزيع جوائز «غرامي» هذا العام، إلا كموضوع للسخرية. فقد علّق مقدم الحفل تريفور نواه مازحًا بأن «نيكي ميناج ليست هنا، بل ما زالت في البيت الأبيض مع دونالد ترامب تناقش قضايا بالغة الأهمية»، قبل أن يقلّد الرئيس الأميركي في حوار تخيلي معها.
ردّ ميناج، البالغة من العمر 43 عامًا، جاء سريعًا عبر منصة «إكس»، حيث هاجمت نواه بتعليق مسيء ووصفت حفل «غرامي» بأنه مجرد «طقس»، في حلقة جديدة من سلسلة خلافات علنية تصاعدت منذ إعلانها دعمها الصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة اعتبرها كثيرون في هوليوود غير متوقعة.
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، كثّفت مغنية الراب ظهورها السياسي، إذ دعمت ترامب ونائبه جيه دي فانس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وساندت الناشطة المحافظة إيريكا كيرك خلال مؤتمر AmericaFest في ديسمبر 2025، كما ظهرت ممسكة بيد ترامب على المسرح خلال «قمة حسابات ترامب» في يناير الماضي.
وعقب هذا الظهور، وصفت ميناج نفسها بأنها «المعجبة الأولى» بالرئيس، وشاركت أيضًا في العرض الأول للفيلم الوثائقي الخاص بزوجته ميلانيا، حيث جلست إلى جانب الرئيس والسيدة الأولى، ما عزز الانطباع بقربها المتزايد من الدائرة السياسية المحيطة به.
هذا التحول أثار انقسامًا حادًا داخل قاعدتها الجماهيرية المعروفة باسم «الباربز». فقد أقدم بعض المعجبين على حظرها عبر الإنترنت، بينما لجأ آخرون إلى إتلاف منتجاتها احتجاجًا على مواقفها السياسية، في رد فعل وُصف بأنه سريع وقاسٍ.

لكن مصادر مقرّبة من ميناج أكدت لصحيفة «ديلي ميل» أنها غير خائفة من هذه الانتقادات، معتبرة أن تجارب فنانين آخرين تعرضوا لما يشبه «الإلغاء» ثم عادوا بقوة، مثل كانييه ويست وكريس براون، تمنحها ثقة بأن خسارة بعض المعجبين قد تعوّضها بمكاسب جديدة.
وأضافت المصادر أن ميناج ترى أن إصدار أغنية ناجحة واحدة كفيل بإعادة الجميع إلى صفها، مشيرة إلى أنها لا تتراجع عن الجدل، بل تمضي قدمًا فيه، وربما تفكر حتى في خوض العمل السياسي مستقبلًا، مستفيدة من علاقتها بترامب لتحقيق طموحات أبعد من الموسيقى.
ورغم أن مسيرة ميناج لطالما ارتبطت بالجدل، سواء عبر خلافاتها الشهيرة مع نجمات مثل ماريا كاري وكاردي بي وميغان ذي ستاليون، أو بسبب تبنيها نظريات مثيرة للانقسام، فإن تحولها السياسي الحالي يُعد الأكثر إثارة للتداعيات حتى الآن.

ويبدو هذا التحول لافتًا إذا ما قورن بمواقفها السابقة، إذ كانت قد انتقدت سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة عام 2018، معبّرة عن تعاطفها مع الأطفال المهاجرين الذين فُصلوا عن عائلاتهم، ومشيرة إلى تجربتها الشخصية كمهاجرة غير شرعية في طفولتها.
تساؤلات عديدة أُثيرت حول دوافع هذا الانقلاب العلني، لا سيما بعد نشرها صورة من القمة السياسية وهي تحمل ما وصفته بـ«البطاقة الذهبية» من ترامب، قالت إنها مُنحت لها مجانًا لتسريع إجراءات الإقامة، قبل أن يؤكد مسؤولون أن البطاقة ليست وثيقة رسمية، وأن ميناج مقيمة قانونيًا منذ نحو 20 عامًا.

في المقابل، رجّح منتقدون أن يكون دعمها الحماسي للرئيس مدفوعًا بأمل الحصول على عفو رئاسي لزوجها كينيث بيتي، المدان في قضايا اعتداء جنسي، أو لشقيقها جيلاني ماراج المحكوم في قضايا اعتداء على قاصر.
لكن صحفية الهيب هوب سوميا كريشنامورثي ترى أن الدافع الأساسي أكثر بساطة، ويتمثل في السعي إلى استعادة الأضواء والحفاظ على الحضور الإعلامي، معتبرة أن «نسخة ماجا من نيكي ميناج» تعكس محاولة لإعادة تعريف مكانتها في مشهد موسيقي يتغير بسرعة.
وبرغم السخرية والانتقادات، تؤكد مصادر مقرّبة أن ميناج غير مكترثة بما يُقال عنها، وتؤمن بأن قربها من رئيس الولايات المتحدة يمنحها حصانة من «الإلغاء»، في رهان جريء على أن الجدل قد يكون بوابة عودتها الأقوى إلى الواجهة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



