مقتل 4 مدنيين في السويداء السورية والمتهم فرد أمن
قُتل 4 مدنيين في محافظة السويداء جنوب شرق دمشق، وسط اتهام فرد من الأمن الداخلي بالمسؤولية عن الهجوم.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن أربعة مواطنين قتلوا وأصيب خامس بجروح خطيرة، جراء جريمة قتل مأساوية وقعت السبت، في منطقة المتونة بريف السويداء.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، في بيان، أن فرع المباحث الجنائية بادر فور وقوع الحادثة بمتابعة القضية لكشف ملابساتها وتحديد الجهة المسؤولة عنها.
وأضاف الطحان أن “التحقيقات الأولية، وبالتعاون مع أحد الناجين من الهجوم، أظهرت الاشتباه بأحد عناصر مديرية الأمن الداخلي في المنطقة، حيث جرى توقيفه فوراً وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة”.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن أي تجاوز بحق المواطنين “مرفوض بشكل قاطع”، متعهدة بعدم التهاون مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم.
وشددت على التزامها الكامل بحماية المدنيين ومحاسبة كل من يثبت تورطه مهما كانت تبعيته.
ودعت أبناء محافظة السويداء إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والثقة بالإجراءات المتخذة، مؤكدة أن العدالة ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة ومحاسبة الجناة أيا كانت تبعيتهم.
3 مفقودين
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: “بالإضافة إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر، أُبلغ عن فقدان ثلاثة آخرين، جميعهم من أبناء محافظة السويداء”.
وأوضحت أن “مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الضحايا مباشرة أثناء قطفهم للزيتون في قرية المتونة بريف السويداء”.
واتهم السكان “قوات الحكومة السورية بالمسؤولية عن الهجوم”.
ووفقًا لمصادر محلية، كان الضحايا قد حصلوا على “موافقات أمنية” من قوات الحكومة السورية المؤقتة للتوجه إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، قبل أن يتعرضوا للهجوم وإطلاق النار عليهم في الحقول.
خريطة طريق المصالحة
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الحكومة السورية خريطة طريق بدعم أمريكي وأردني، لإرساء مصالحة في محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، حيث وقعت أعمال عنف دامية في يوليو/ تموز الماضي.
واتفقت الدول الثلاث على التعاون لتنفيذ خطوات عدة، بشكل عاجل، من بينها اتخاذ الحكومة السورية الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تشير الأدلة إلى ارتكابه انتهاكات أو كان طرفاً في ارتكاب التجاوزات ضد المدنيين وممتلكاتهم.
وشهدت محافظة السويداء لمدة أسبوع، بدءا من 13 يوليو/تموز المنقضي، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية، ما استدعى تدخل القوات الحكومية لوقف الاشتباكات.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



