تقنية

وزير خارجية فرنسا يدعو إيران إلى الكف عن «زعزعة استقرار» المنطقة


حث وزير الخارجية الفرنسي، إيران، على الكف عن “زعزعة استقرار” المنطقة، مؤكدا ضرورة تزويد جيش لبنان بالوسائل اللازمة لنزع سلاح حزب الله.

وبينما عقدت إيران والولايات المتحدة جولة محادثات أولى في سلطنة عمان الجمعة، قال جان نويل بارو إن على طهران تقديم “تنازلات كبيرة”.

وحث في مؤتمر صحفي من العاصمة اللبنانية على ضرورة أن تكف إيران عن كونها “قوة مزعزعة للاستقرار”، مشيرا إلى برنامجها النووي ودعمها لفصائل صنفها “إرهابية”.

كما دعا بارو “الفصائل المدعومة من إيران” إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” في حال اندلاع نزاع عسكري بين طهران وواشنطن، وفق ما نقلته فرانس برس.

وكان حزب الله قد صرح بأنه لن يبقى على الحياد في حال وقوع هجوم على إيران التي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربها.

ومن دون ذكر الحزب بالإسم، قال بارو إن “بعض الجهات الفاعلة لا تزال ترفض القرارات التي اتخذتها السلطات الشرعية”، مضيفا أن “اندفاعها الانتحاري يعرض البلاد للدمار والخراب”، ودعاها إلى “التعقّل”.

وخرج حزب الله اللبناني ضعيفا من حربه مع إسرائيل في عام 2024، ويتعرض لضغوط شديدة لنزع سلاحه.

“احتكار السلاح”

وقال بارو لوكالة فرانس برس إنه يجب “تزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله”.

وأضاف “رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح”.

بموجب اتفاق وقف لإطلاق النار المبرم مع إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلن الجيش اللبناني الشهر الماضي، إنجازه نزع السلاح من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية حتى نهر الليطاني (حوالى 30 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية).

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، أن “الحكومة اللبنانية اضطلعت بمسؤولياتها من خلال الالتزام بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح والمضي بها حتى نهايتها”.

وتابع “يجب أن تُستهل المرحلة الثانية الآن، ويتعيّن أن تعرض الخطة المرتبطة بها في الأيام المقبلة”.

وتشمل هذه المرحلة المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي، على بعد حوالى أربعين كيلومترا جنوب بيروت. 

وأشار بارو الذي التقى بمسؤولين لبنانيين بارزين، إلى أنه ناقش المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في الخامس من مارس/آذار لدعم الجيش اللبناني.

وتعهد خلال مؤتمره الصحفي بأن “فرنسا ستفي بوعدها لحشد المجتمع الدولي”، مضيفا أن باريس تريد “التزامات ملموسة”.

وكشف أنه سيتم عقد اجتماع في الأيام المقبلة “مع الشركاء والأصدقاء الرئيسيين للبنان في المنطقة” للتحضير للمؤتمر.

كما أشار جان نويل بارو إلى أنه ينبغي على الجيش الاستعداد لتعويض اليونيفيل التي تضم في صفوفها 700 جندي فرنسي، عندما يحين وقت انسحاب هذه القوة الأممية التي تراقب الحدود بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1978.

إعادة الإعمار

مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمرة أخيرة في أغسطس/آب ولاية قوة اليونيفيل التي من المقرر انسحابها في عام 2027 تحت ضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال بارو لوكالة فرانس برس “نحن الآن بحاجة إلى الاستعداد لفترة ما بعد اليونيفيل، حيث سيبدأ انسحاب هذه القوة من الخوذ الزرقاء في نهاية عام 2026 ويستمر حتى نهاية عام 2027”.

وفي حديثه عن إعادة الإعمار، أشار إلى أن “الشرط الأساسي لتدفق التمويل الدولي هو إصلاح النظام المصرفي”، مشيدا بـ”شجاعة” الحكومة وجهودها في هذا الصدد.

وصل بارو إلى بيروت آتيا من إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث التقى خصوصا قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي.

وشملت جولته أيضا بغداد ودمشق، حيث أكد الجمعة أن القتال ضد تنظيم “داعش”، لا يزال يمثل “أولوية مطلقة”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى