أكبر شركة مجوهرات في العالم تلجأ للبلاتين بدلا من الفضة
أصبحت شركة باندورا حديث الصحافة العالمية في الساعات الماضية، بعد ما تردد عن معاناة أكبر شركة مجوهرات في العالم من هبوط الفضة.
ولحل أزمتها، ستبدأ باندورا بتصنيع مجوهرات مطلية بالبلاتين، بدلا من الفضة متقلبة الثمن.
وهبطت أسهم أكبر شركة لتجارة المجوهرات في العالم من حيث الحجم بنحو الثلثين خلال العام الماضي، مع ارتفاع سعر الفضة أربعة أضعاف قبل أن يهبط بشكل حاد في الأسبوع الماضي.
وبحسب صحيفة فاينانشال تايمز، ستبدأ باندورا ببيع مشغولات مجوهرات من البلاتين في عدد محدود من متاجرها كتجربة، وستطبق هذه السياسة بداية من الربع الجاري من 2026، قبل تعميمها عالميًا في النصف الثاني من العام.
وقالت الرئيسة التنفيذية الجديدة للشركة، بيرتا دي بابلو-باربييه، لصحيفة فايننشال تايمز:” في الأسابيع الماضية تغلب شعور محبط علينا، بعد اعتبار علامتنا التجارية، وهي علامة مجوهرات ذات شعبية جارفة، مجرد شركة لتجارة الفضة، هذا ما نريد التخلص منه، وأن نتوقف عن الارتباط الوثيق بسلعة واحدة”.
وشهدت أسعار الفضة تقلبات كبيرة في الأشهر الأخيرة، نتجت عن المضاربات التجارية، مما أضرّ بالمستخدمين، مثل صانعي المجوهرات.
وارتفعت أسعار الفضة في نهاية العام الماضي بسبب التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار، قبل أن تنخفض بشكل حاد بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
خفض الاعتماد على الفضة
وأعلنت باندورا أنها تتوقع خفض نسبة استخدام الفضة في صناعة مجوهراتها من حوالي 60% إلى حوالي 20%، وهو تحولٌ أعربت الرئيسة التنفيذية للشركة عن أملها في إتمامه بحلول نهاية عام 2028.
وفي ظل تطبيق الشركة سياستها للتحوط ضد تقلبات أسعار الفضة، تتوقع باندورا أن يبلغ هامش ربحها 22% بحد أقصى في 2026، مسجلة تراجعا عن 24% في عام 2025، مع توقعات باستمرار تراجع هامش الربح في عام 2027.
وقالت دي بابلو-باربييه: “إنه هامش ربح أقل مما هو عليه الآن، ولكنه أعلى مما لو لم نقم بأي تغيير”.
ويدرك عدد كبير من المستهلكين وعملاء الشركة أهمية البلاتين كمعدن صناعي ذو قيمة مقارنة بالفضة، وفق استطلاع واسع النطاق.
كما روجت الشركة للبلاتين لمقاومته للماء والتآكل، فضلاً عن كونه مضادًا للحساسية، وهنا قالت رئيسة الشركة “يمكنك اصطحابه إلى الشاطئ أو المسبح، على عكس الفضة”.
البلاتين يرسخ الاقتصاد الحديث
وبالنظر عن قرب على بصمته الصناعية، يظهر البلاتين كمعدن يأتي في صميم بعض من أكثر التقنيات تطورًا وأهمية في عصرنا، بعد أن كان يعامل كعنصر غير أساسي في قطاع المعادن.
ويشارك البلاتين في قلب صناعات السيارات، ومراكز البيانات، ومصافي النفط والمستشفيات والمعامل، مع امتداد استخداماته لتشمل تطوير أنظمة الدفاع.
هذه المساهمات تجعل من خصائص البلاتين التي تتسم بالمتانة وإيجابية التوصيل وتحمل الحرارة ومقاومة التآكل، عنصرًا لا غنى عنه في الصناعات الحديثة.
ومع ارتفاع سعر الفضة وبروز البلاتين كبطل منقذ للعديد من الصناعات، يعود المعدن ليبرز كمحفز لقطاع المجوهرات، وقطاع النقل، بتفضيل استخدامه في محركات البنزين بعد هيمنة للبلاديوم استمرت لعقود، كما أنه يُرسي دعائم ثورة خلايا الوقود، وفق ما أفاد موقع “غارديان غولد”.
وفي قطاع البتروكيماويات، يستخدم البلاتين لتحفيز التفاعلات التي تُحوّل النفط الخام إلى وقود والمواد الخام إلى أدوية.
أيضا في قطاع التكنولوجيا، تعتمد صناعات الإلكترونيات على البلاتين في صناعة أجهزة الاستشعار والموصلات، وآلية تخزين البيانات بالحوسبة السحابية.
وتشكل هذه القطاعات مجتمعة العمود الفقري لشبكة من الاستخدامات الحيوية التي تربط البلاتين بمحركات الحياة بالعصر الحديث.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



