تقنية

واتساب و«قاتل مأجور».. 55 صفحة عن هجوم حماس تفتح النار على نتنياهو


في وثيقة تمتد على 55 صفحة، قدم نتنياهو روايته الخاصة حول هجوم 7 أكتوبر وما سبقه، في سردية رفضتها المعارضة

ومن دون أن يقر بأي مسؤولية، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، رده الرسمي على أسئلة مراقب الدولة ماتنياهو إنجلمان، ضمن مراجعة المراقب لأحداث الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

الوثيقة التي كشف عنها نتنياهو تتألف من 55 صفحة، وحُجبت منها ثلاث صفحات. بحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ماذا تحتوي الوثيقة؟

وتحتوي الوثيقة على اقتباسات عديدة من مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، معظمها مقتطع أو جزئي، ولا تتضمن أي إقرار من نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأكثر من 16 عاما، بتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت إلى هجوم حماس.

في القسم الأخير من الوثيقة، وردا على سؤال مراقب الدولة حول أسباب الإخفاق الاستراتيجي في 7 أكتوبر، حمّل نتنياهو المسؤولية لكل من:

انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

خطة فك الارتباط عن غزة عام 2005، مؤكدا أنه عارض خطة الانسحاب رغم تصويته لصالحها في الكنيست آنذاك.

إلقاء اللوم على الآخرين

كما حمّل نتنياهو المنظومة الأمنية المسؤولية، قائلا إن “جذر الإخفاق يكمن في فقدان التفوق الاستخباري والدفاعي تجاه حماس”.

وأضاف أن “الأجهزة الأمنية أكدت بشكل قاطع أن سياسة الردع كانت فعالة، وأن حماس كانت “مردوعة بعمق”، ولذلك أوصت بمواصلة هذا النهج”.

وكتب: “في الوقت نفسه، لم ينقلوا معلومات كان من شأنها أن تشير إلى واقع مختلف عن الواقع المقدّم، على الرغم من أنه تبين لاحقا تلقي معلومات استخباراتية ومؤشرات تشير إلى تدريب حماس وحشدها لعناصرها قبل شن الهجوم”.

وقال إن المعلومات التي عُرضت عليه أوحت بأن حماس تملك قدرات محدودة لتنفيذ عمليات اقتحام، عبر الأنفاق فقط، وبشكل يقتصر على هجمات موضعية أو صغيرة قرب الحدود.

ووفقا له، فإن هذا التقييم هو ما شكّل استجابة الأجهزة الأمنية في الوقت الحقيقي، حتى مع ظهور إشارات غير اعتيادية، ما أدى في اجتماع ترأسه رئيس الشاباك إلى إصدار توجيه بعدم اتخاذ استعدادات واسعة خشية “سوء التقدير”.

كيف تلقى نتنياهو خبر الهجوم؟

وردا على سؤال المراقب حول القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية صباح الهجوم، ذكر نتنياهو أن أمينه العسكري أبلغه عبر “واتساب” عند الساعة 6:29 صباحا ببدء الهجوم. وبعد 15 دقيقة، تحدثا مجددا، حيث سأل رئيس الوزراء عن إمكانية استهداف قيادة حماس، واستوضح نطاق الهجوم وما إذا كان يجب استدعاء قوات الاحتياط.

وتشير الوثيقة إلى أنه عند الساعة 9:47 صباحا تلقى مكتبه تقييما أعده حينها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، في 5:15 صباحا- أي قبل ساعة وربع من بدء الهجوم.

ونشر نتنياهو مقتطفات من ذلك التقييم، الذي ذكر أن احتمال شن هجوم واسع النطاق يُعتبر منخفضا، في حين لا يمكن استبعاد هجوم مفاجئ محدود النطاق. وكان الافتراض الرئيسي هو القلق بشأن النشاط الهجومي الإسرائيلي.

ووفق نتنياهو لم يتضمن التقييم أي توجيه لإبلاغ أمينه العسكري بالتطورات الليلية، قائلا إن هذا البند “أضيف لاحقا”.

“القاتل المأجور”

وللمرة الأولى، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده نفذت اغتيال القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، مازن فقهاء عام 2017 عبر “قاتل مأجور”، مجددا دعمه الطويل لسياسة الاغتيالات.

كما نشر مقتطفات من تقييم استخباري بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول 2023، يفيد بأن حماس “غير معنية بجولة قتال جديدة” وتسعى إلى تثبيت تفاهمات.

وأشار كذلك إلى موجز من اجتماع استخباراتي عقد في 3 أكتوبر- أي قبل الهجوم بأربعة أيام- بعنوان “خلاصة أمان حول التقييم السنوي للساحة الفلسطينية”، والذي لم يشر إلى أي خطة اقتحام واسعة أو نية هجومية من جانب حماس.

وبحسب نتنياهو، خلص التقييم إلى أن حماس تواصل تعزيز قوتها بوتيرة معتدلة، ومن غير المتوقع أن تقود حربا متعددة الجبهات.

كما كشف عن مقتطفات من اجتماع عقد في 31 يوليو/تموز 2023 بينه وبين رئيس الشاباك رونين بار، الذي أبلغه حينها بوجود ارتفاع كبير في التحذيرات الأمنية اليومية.

ورد نتنياهو بالقول: “يجب أن تضربوهم بقوة. اقتلوا أحدهم”. فأجابه بار بأن رسالة سرية يتم إعدادها لإبلاغ يحيى السنوار (قُتل لاحقا خلال الحرب) بتهديد مباشر. فأعاد رئيس الوزراء القول: “عليكم أن تقتلوا أحدهم”.

وعرض نتنياهو هذه الاقتباسات خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر مساء الخميس، 

المعارضة: طمس للحقيقة

في المقابل، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، إن نتنياهو “تلقى تحذيرات مرارا قبل 7 أكتوبر وتجاهلها”.

في حين صرّح غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وعضو لجنة التحقيق البرلمانية السابقة، بأن الوثيقة “تتضمن تلاعبات واقتباسات انتقائية ومحرّفة”.

أما “مجلس أكتوبر”، وهو منظمة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق حكومية وتنظم احتجاجا في تل أبيب ليلة السبت، فاعتبر أن رئيس الوزراء يحاول طمس الحقيقة بنشر وثائق منتقاة بعناية دون سياقها.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى