تقنية

الإمارات تواصل دورها الإنساني والدبلوماسي.. الوساطة الـ18 بين روسيا وأوكرانيا


وساطة إماراتية ناجحة جديدة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا تعد الأولى في عام 2026، وتحمل أهمية خاصة في توقيتها ودلالاتها.

والخميس، أعلنت روسيا وأوكرانيا أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيرا من كل جانب، للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبالوساطة الجديدة، يرتفع العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين منذ مطلع عام 2024، عبر 18 وساطة إماراتية، إلى 4906، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في تلك الأزمة.

وتحمل الوساطة الجديدة أهمية خاصة لأكثر من سبب:

  • هذه هي الوساطة الأولى في عام 2026، والأولى منذ 5 شهور.
  • الوساطة تتزامن مع مرور 4 أعوام على اندلاع الأزمة الأوكرانية في مثل هذا الشهر عام 2022.
  •  الصفقة تمت بالتزامن مع استضافة دولة الإمارات الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية التي تشارك فيها روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي للأزمة.

وتعزز تلك الأسباب الآمال بنجاح المحادثات في التوصل لاتفاق يفضي إلى إنهاء إحدى أكثر الأزمات الدولية تعقيدا.

تفاصيل الوساطة

وأعلنت دولة الإمارات عن نجاح جهود وساطة جديدة قامت بها بين روسيا وأوكرانيا تكللت بإنجاز عملية تبادل جديدة شملت 157 أسيراً من الجانبين بمجموع 314 أسيراً. 

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن هذه الوساطة تتزامن مع استضافة دولة الإمارات للجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، الأمر الذي يحمل دلالات عدة من أبرزها:

  • يجسد التزام دولة الإمارات ونهجها القائم على التعاون الاستراتيجي.
  • يبرز الثقة الدولية بدور دولة الإمارات في تيسير الحوار وتوفير بيئة داعمة للمحادثات البنّاءة.

وأعربت الوزارة في بيان لها عن شكرها للبلدين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية، ما يعكس تقديرهما لدولة الإمارات كوسيط موثوق تعمل على كل ما من شأنه دعم المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.

وأكدت أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عنه.

18 وساطة

وساطة جديدة تبرز إصرارا إماراتيا على دعم حل أزمة طال أمدها، الأمر الذي توج بنجاح وساطتها في إجراء 18 وساطة تبادل للأسرى بين البلدين منذ مطلع عام 2024، إضافة إلى وساطة سابقة عام 2023، تفاصيلها كما يلي: 

حصاد الوساطات.. الأولى في 2026

5 فبراير / شباط 2026

إتمام عملية تبادل شملت 314 أسيرا من الجانبين.

وساطات 2025:

  • 24 أغسطس/آب 2025: إتمام عملية تبادل شملت 292 أسيرًا من الجانبين.
  • 14 أغسطس/آب 2025: إتمام عملية تبادل شملت 168 أسيرًا من الجانبين.
  • 6 مايو/أيار 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 410 أسرى من الجانبين.
  • 19 أبريل/نيسان 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 538 أسيرًا من الجانبين.
  • 19 مارس/آذار 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 350 أسيرًا مناصفة من الجانبين.
  • 5 فبراير/شباط 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 300 أسير مناصفة من الجانبين.
  • 15 يناير/كانون الثاني 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 50 أسيرًا مناصفة من الجانبين.

وساطات 2024:

  • 30 ديسمبر/كانون الأول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 300 أسير مناصفة من الجانبين.
  • 18 أكتوبر/تشرين الأول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 190 أسيرًا مناصفة من الجانبين.
  • 14 سبتمبر/أيلول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 206 أسرى مناصفة من الجانبين.
  • 24 أغسطس/آب 2024: استعادة روسيا 115 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا لعدد مماثل من الأسرى من روسيا.
  • 17 يوليو/تموز 2024: استعادة روسيا 95 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا عدداً مماثلاً من الأسرى.
  • 25 يونيو/حزيران 2024: صفقة تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى إتمام عملية تبادل شملت 180 أسيرًا من كلا الجانبين.
  • 31 مايو/أيار 2024: استعادة روسيا 75 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا لعدد مماثل من الأسرى من روسيا.
  • 8 فبراير/شباط 2024: استعادة روسيا 100 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا لعدد مماثل من الأسرى من روسيا.
  • 31 يناير/كانون الثاني 2024: عودة 195 جندياً إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا عدداً مماثلاً من أسراها من روسيا.
  • 3 يناير/كانون الثاني 2024: وساطة عاد بموجبها 248 جندياً إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا أكثر من 200 أسير.

وساطات عام 2023

4 فبراير/شباط 2023: وساطة عاد بموجبها 63 أسير حرب “من الفئة الحساسة” إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا 116 أسيرًا.

محادثات ثلاثية

تتزامن الوساطة الجديدة مع استضافة الإمارات على مدار يومي الأربعاء والخميس الجولة الثانية من المحادثات الروسية-الأوكرانية-الأمريكية ضمن حراكها الداعم للسلام في العالم وحل الأزمات بالدبلوماسية والحوار.

جهود تتواصل بالتعاون مع الولايات المتحدة سعيا لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وباستضافتها المحادثات، تؤكد دولة الإمارات مجددا أنها لم تكن فقط مجرد وسيط محايد، بل صانعة فرص سلام، لتثبت أن الدبلوماسية النابضة بالإنسانية قادرة على اختراق جدران الحرب.

وكانت دولة الإمارات قد استضافت الجولة الأولى من المحادثات يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية.

ووجه خلال اللقاء عددا من الرسائل المهمة أبرزها: التأكيد على نهج دولة الإمارات الثابت القائم على تشجيع الحوار البنّاء. دعم دولة الإمارات كل ما من شأنه تعزيز الحلول الدبلوماسية لمختلف الأزمات والنزاعات.

دعم دولة الإمارات كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى إيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية لمصلحة جميع الأطراف وبما يعزز أسباب السلام والاستقرار في العالم.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت المحادثات حول أوكرانيا التي عقدت في أبوظبي بأنها “تاريخية”.

ملحمة دبلوماسية وإنسانية

منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، تقود دولة الإمارات جهودًا سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع بحل عقلاني وسلمي واقعي، يستند إلى قواعد القانون الدولي ويقضي باحترام سيادة الدول.

جهود قادها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بنفسه، حيث أجرى مباحثات عدة بشأن الأزمة مع زعيمي البلدين، إضافة إلى جهود الدبلوماسية الإماراتية ممثلة في وزارة الخارجية، تبرز إصرار الإمارات على حل أزمة طال أمدها.

وواكب الجهود الدبلوماسية حراك إنساني متواصل للتخفيف من تداعيات الأزمة.

وقدّمت دولة الإمارات منذ بداية الأزمة أكثر من 105 ملايين دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية في أوكرانيا، وأرسلت طائرات إغاثة تحمل أكثر من 1015طنا من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية.

كما قدّمت دولة الإمارات 50 سيارة إسعاف وأكثر من 4,500 مولّد كهربائي، وسفينتين محمّلتين بمساعدات إغاثية إلى رومانيا، استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال.

وجاء ذلك في إطار دعم دولة الإمارات الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يساهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.

كذلك نجحت دولة الإمارات في توظيف حيادها الإيجابي لدعم التعاون الاقتصادي مع أوكرانيا، الأمر الذي توج بتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين في فبراير/شباط الماضي.

جهود دبلوماسية وسياسية وإنسانية تحظى بتقدير وإشادة دولية ولا سيما من طرفي الأزمة، حيث وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكر للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أكثر من مرة على وساطات وجهود بلاده لحل الأزمة.

وأعرب بوتين خلال لقاء جمعه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان بروسيا في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الإمارات المحادثات الثلاثية.

كما شكره على مواصلة دولة الإمارات جهود الوساطة التي تقوم بها وتسفر عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.

بدوره أشاد المبعوث الروسي للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي كيريل دميترييف، بالدور الإماراتي الداعم للسلام.

وصرح دميترييف، عقب لقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن العالم أجمع يُعجب بجهود دولة الإمارات في حفظ السلام.

وكتب دميترييف على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي قائلا: “أُقدّر كثيراً لقائي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات. العالم أجمع يُعجب بقصة نجاح دولة الإمارات وجهودها في حفظ السلام”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى