بسبب الحصة العادلة.. تحقيق في البرلمان الفرنسي حول ضرائب الأثرياء
بينما تهنئ الحكومة الفرنسية نفسها في وسائل الإعلام على إلغاء «ضريبة زوكمان» من ميزانية 2026، تعود قضية فرض الضرائب على الأثرياء لتطفو على السطح.
وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن قضية فرض الضرائب على الأثرياء تطفو على السطح هذه المرة، ليس عن طريق اليسار، بل من قبل الوسط المستقل في البرلمان، الذين يصرون على كشف الحقيقة حول مساهمة أصحاب الثروات الكبيرة في تمويل الخدمات العامة.
وأطلقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) تحقيقاً حول الضرائب المفروضة على أصحاب الثروات الكبرى.
ووفقاً للصحيفة الفرنسية، فإنه بناءً على مبادرة النائب الوسطي تشارلز دو كورسون، ستقوم لجنة تحقيق بفحص الضرائب الفعلية التي يدفعها المكلفون أصحاب الثروات الكبيرة أو الدخل المرتفع.
ويعتبر هذا الموضوع مثار جدل كبير نظراً لندرة البيانات الموثوقة.
ووصف دني كوستنار الوضع بأنه “لاصق صعب الإزالة”. ففي الوقت الذي تباهت فيه الحكومة في الإعلام بإزالة “ضريبة زوكمان” من ميزانية 2026، التي تم اعتمادها نهائيا الإثنين الموافق 2 فبراير/شباط الجاري، تستعد قضية ضرائب الأثرياء للعودة إلى النقاش العام.
لكن المبادرة لم تعد من قبل اليسار، بل من قبل الوسط المستقل. ومن المقرر تشكيل لجنة تحقيق حول “فرض الضرائب على الأكبر دخلاً وثراءً ومساهمتهم في تمويل الخدمات العامة”، وذلك بناء على طلب مجموعة الحريات والمستقلين وأقاليم ما وراء البحار.
ورغب نواب هذه المجموعة الصغيرة المستقلة والوسطية في تخصيص “حق الطرح” الذي يتيح لهم إنشاء لجنة تحقيق لهذا الموضوع. وقد تم اعتماد الاقتراح الثلاثاء من قبل لقاء رؤساء الجمعية الوطنية.
وقال تشارلز دو كورسون، النائب الوسطي عن مارن ومبادر هذه اللجنة: “لقد أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل، وحان الوقت لرؤية الأمور بوضوح”.
وأشارت “لوموند” إلى أنه من المتوقع أن يصبح هو مقرر اللجنة، بينما سترأسها شخصية من التحالف الحكومي.
وأضاف دو كورسون: “لدينا 6 أشهر لإتمام عملنا، ونحن نأمل في الانتهاء قبل عطلة البرلمان”. وهذا التوقيت سيكون مثالياً لإثراء النقاشات حول الميزانية المقبلة.
وتسعى اللجنة الجديدة إلى جمع بيانات دقيقة حول ما يدفعه الأثرياء فعلياً من ضرائب، مقارنة بما ينص عليه القانون، بهدف تقييم مدى عدالة النظام الضريبي الحالي. ويأمل النواب أن تكشف التحقيقات عن الثغرات والتسهيلات الضريبية التي قد تقلل من مساهمة هذه الفئة في تمويل الخدمات العامة الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
كما من المتوقع أن تثير نتائج اللجنة نقاشاً سياسياً واسعاً قبل إعداد ميزانية العام المقبل، حيث سيواجه صانعو السياسات ضغطا لتعديل قوانين الضرائب أو تعزيز الرقابة على كبار المكلفين.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التحقيق قد يصبح مؤشراً مهماً على اتجاه فرنسا نحو مزيد من الشفافية الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي بين أصحاب الثروات الكبيرة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



