تحريض علني على العنف.. الغرياني يدعو لمداهمة مواقع الجيش بجنوب ليبيا
أثار مفتي جماعة الإخوان في ليبيا، الصادق الغرياني، موجة جدل واسعة بعد تصريحات تحريضية دعا فيها صراحة إلى دهم مواقع الجيش الليبي في الجنوب.
جاء ذلك على خلفية هجوم استهدف نقاطًا حدودية تابعة لركن حرس الحدود، في تصعيد يُنذر بمزيد من الفوضى الأمنية.
وخلال تصريحات بثّتها قناة «التناصح» المملوكة له، حيّا الغرياني مجموعات وصفها بـ«شباب أهل الجنوب»، قال إنها داهمت موقعًا تسيطر عليه قوات الجيش، داعيًا أبناء الجنوب إلى الالتحاق بهذه المجموعات ودعمها.
واعتبر الغرياني أن ما جرى يمثل، بحسب وصفه، خطوة لـ«تحرير البلاد من الخوف والرعب وانتهاك الحرمات وضياع الحقوق»، مطالبًا الحكومة بدعم هذه المجموعات بالسلاح والمال والعتاد، ومشيرًا إلى أن ذلك من شأنه تعزيز قوة الحكومة المعترف بها دوليًا.
هجوم التوم
وتأتي تصريحات الغرياني عقب الهجوم الذي وقع فجر السبت، واستهدف منفذ التوم الحدودي جنوب ليبيا، إلى جانب نقطتي وادي بوغرارة والسلفادور، حيث تتمركز وحدات من ركن حرس الحدود.
وبحسب مصادر أمنية، استهدف الهجوم زعزعة السيطرة الأمنية في المنطقة، في ظل نشاط جماعات مسلحة عبر الحدود الجنوبية، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة وتشابك شبكات التهريب والهجرة غير النظامية.
سجل تحريضي سابق
وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها الغرياني دعوات للقتال، إذ سبق له في مناسبات عدة أن دعا المليشيات المسلحة إلى الخروج لمنع إجراء الانتخابات باستخدام السلاح.
كما شنّ في فترات سابقة هجومًا على مسؤولين في شرق ليبيا، على رأسهم المشير خليفة حفتر ونواب البرلمان، داعيًا إلى منعهم من دخول العملية الانتخابية.
وكان مجلس النواب الليبي قد قرر عزل الغرياني من منصبه كمفتي للديار الليبية في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2014، على خلفية فتاوى اعتُبرت سببًا في تأجيج الصراع الداخلي.
ورغم قرار العزل، لا يزال الغرياني يترأس دار الإفتاء بدعم من مليشيات متطرفة توفر له الحماية، مقابل منحها غطاءً دينيًا لأنشطتها.
ويُعرف الغرياني في ليبيا بلقبي «مفتي الخراب» و«مفتي الإرهاب» بسبب مواقفه الداعمة لجماعات إرهابية، وفتاوى سابقة أفتى فيها بجواز قتل أفراد الجيش الليبي، وتحريضه المباشر للمليشيات المسلحة على النزول إلى الشوارع ومنع الانتخابات، في محاولة لإفشال أي مسار ديمقراطي سلمي في البلاد.
ومنذ عام 2012، شكل الغرياني غطاء دينيًا داعمًا للجماعات المتطرفة، عبر فتاوى توافقت مع مصالحها وأهدافها، واستُخدمت لتبرير أعمال عنف أسهمت في تعميق الانقسام داخل ليبيا.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



