الهوية في قلب معركة «البلديات» بفرنسا.. تحذير من اختراق الإخوان
أطلق عمدة فرنسي حملته للانتخابات البلدية 2026، بتصعيد لافت ضد الإخوان، في إطار اهتمامه بقضايا الهوية والدفاع عن القيم الجمهورية.
وفي خطابه خلال عرض برنامجه الانتخابي استعدادًا للانتخابات البلدية لعام 2026، صعد رئيس بلدية شالون-سور-سون، جيل بلاتريه، من لهجته تجاه “الإسلام السياسي”.
وأكد بلاتريه أن معركته المقبلة “ستركز على الدفاع عن العلمانية ومواجهة محاولات الاختراق الأيديولوجي للمجالس البلدية”.
ومنذ انتخابه لأول مرة عام 2014، لم يتوقف جيل بلاتريه عن إثارة ملف العلمانية في مختلف المنصات، سواء عبر وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي أو داخل المجلس البلدي، بحسب صحيفة “لو جورنال ساؤن لوار” المحلية الفرنسية.
وقاد خلال هذه السنوات عدة إجراءات في هذا المجال، وأظهر إصرارا على التمسك بمواقفه، وفقا للصحيفة الفرنسية.
وكان بلاتريه قرر إلغاء ما يعرف بـ“وجبات الاستبدال” في المدارس، وهي الوجبات التي كانت تقدم للأطفال الذين لا يتناولون لحم الخنزير لأسباب دينية أو ثقافية. وبموجب هذا القرار، عندما يقدم لحم الخنزير ضمن قائمة الطعام، لن يتم توفير طبق بديل للأطفال الذين لا يأكلونه.
ويبرر رئيس البلدية هذا القرار برغبته في العودة إلى ما يسميه “مبدأ العلمانية”، أي الفصل الصارم بين الشأن الديني والخدمات العامة، معتبرًا أن تكييف الوجبات حسب الاعتبارات الدينية يتعارض مع هذا المبدأ.
ويرى بلاتريه أن المدرسة والخدمات المرتبطة بها، مثل المطاعم المدرسية، يجب أن تقدم قائمة موحدة للجميع دون مراعاة القيود الدينية، وأن خيار الامتناع عن تناول وجبة معينة يبقى مسؤولية العائلة وليس المؤسسة العامة.
وقال: “في هذا الملف، لن نقدّم أي تنازل”.
وكان المجلس البلدي في شالون-سور-سون صوت بناءً على اقتراحه لصالح قرار يمنع المستشارين البلديين من ارتداء رموز دينية ظاهرة أثناء ممارسة مهامهم.
وشدد رئيس البلدية على أنه لا يعادي الأديان ولا المعتقدات الدينية، موضحًا أن الإيمان مسألة شخصية يجب احترامها.
وقال: “أنا أحترم الإيمان، ولن أنتقد أبدًا أي شخص بسبب معتقده، أيًّا كانت ديانته. ليس لديّ أي موقف عدائي تجاه المسلمين”، لكنه في المقابل أوضح أنه يرفض ما وصفه بـ”الانحرافات السياسية ذات الطابع الديني”.
واعتبر رئيس البلدية الفرنسي أن الضغط الاجتماعي الذي تتعرض له بعض الفتيات في الأحياء بسبب عدم ارتدائهن الحجاب “أمر غير مقبول”.
وأضاف بلهجة حازمة: “عدونا ليس المسلم، بل الإسلامي المتطرف، وسنقاتله حتى النهاية. سنشن حملة صارمة على الإسلام السياسي والإخوان في فرنسا”.
وفي السياق ذاته، أكد بلاتريه أنه لن يتراجع عن مواجهة “التغلغل الإسلامي” داخل المؤسسات المحلية، وهو ملف يقول إنه عمل عليه بكثافة خلال الأشهر الماضية على المستوى الوطني.
وأشار إلى أنه يلاحظ، في بعض القوائم الانتخابية المنافسة، محاولات من قبل شخصيات قريبة من جماعة الإخوان للدخول إلى المجالس البلدية واللجان المختلفة بهدف الحصول على معلومات والتأثير على القرارات.
وفي 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، نصا يدعو إلى إدراج الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في إجراء حظي بدعم المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني (أقصى اليمين).
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



