بطاريات في نعال جنود.. جبهات أوكرانيا تضبط «حرارتها»
لأن الحاجة أم الاختراع، يضطر الجنود الأوكرانيون على الجبهة لاستنباط طرق لمواجهة التحديات التي تفرضها المعارك خصوصا في ظل البرد القارس.
وتشكل درجات الحرارة المنخفضة في جميع أنحاء أوكرانيا تحدياً للأجهزة الإلكترونية، وخاصة بطاريات المسيرات.
وللحفاظ على دفء بطاريات المسيرات، تقوم القوات الأوكرانية بتغليفها بنعال أحذية مُدفأة حيث توفر هذه الطريقة وسيلة سهلة وغير مكلفة لمنع تأثير درجات الحرارة المنخفضة على العمليات وذلك وفقا لما ذكره موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.
ونقل الموقع عن قائد وحدة مسيرات أوكرانية قوله إن طاقمه لا يحتاج عادة إلى هذه السخانات لأن البطاريات تقوم بتدفئة نفسها تلقائيًا أثناء الطيران لتزويد النظام بالطاقة.
وأضاف: “مع ذلك، في ظل درجات الحرارة المتجمدة شتاءً، بات من الضروري استخدام مصدر حرارة إضافي لمنع انخفاض جهد البطارية، وبالتالي تقليل مدى المسيّرة وكفاءتها القتالية”.
وتحدث القائد، الذي تشغل وحدته مسيرات قاذفة ذات أجنحة ثابتة في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة قضايا عسكرية حساسة.
وأوضح أن وحدته تقوم بلف نعال الأحذية المُدفأة التي تستخدم لمرة واحدة حول البطارية وتقوم بإدخالها في الطائرة المسيرة قبيل الإقلاع مباشرةً.
وذكر أن هذه العملية لا تضيف سوى أقل من 100 غرام إلى وزن المسيّرة الذي يبلغ حوالي 45 كيلوغرامًا (ما يُقارب 100 رطل)، ولا تؤثر على أدائها.
وقال قائد وحدة الطائرات المسيّرة إن فريقه واجه العام الماضي درجات حرارة أعلى في منطقة على خط المواجهة، حيث شكل الهواء الرطب تحديًا أكبر من الحرارة.
ومثل الشتاء، يؤثر الطقس الحار أيضا بالسلب على البطاريات التي ترتفع درجة حرارتها أثناء الاستخدام، خاصة مع استهلاك المحرك للطاقة أثناء الإقلاع أو التسارع وإذا ارتفعت درجة الحرارة بشكل كبير فقد تتلف البطارية وتؤثر على العمليات.
وتعكس حيلة نعال الأحذية مدى سعي الجنود الأوكرانيين الدؤوب لإيجاد حلول سهلة لاستمرار العمليات خلال فصل الشتاء.
فعلى سبيل المثال تواجه القوات في خاركيف درجات حرارة منخفضة للغاية لكن هذه النعال التي يوفرها موقع “أمازون” بسعر يتراوح بين 30 و40 دولارًا فقط توفر هذه النعال حلاً زهيد التكلفة.
ولا تقتصر هذه الحيل على وحدة المسيرات فحسب، بل تستخدم القوات الأوكرانية الأخرى أيضًا أدوات منزلية بسيطة للحفاظ على دفء البطاريات، نظرًا لأن الأجهزة الإلكترونية عادةً ما تُعاني في درجات الحرارة المنخفضة.
وفي تصريحات لـ”بيزنس إنسايدر”، قال المقدم يوري، وهو ضابط في وحدة الحرب الإلكترونية التابعة للحرس الوطني الأوكراني، التي تنشط أيضًا في منطقة خاركيف إن طاقمه يستخدم حاويات صغيرة مُدفأة للحفاظ على دفء بطاريات المسيرات وأجهزة الراديو.
وعادة ما تُستخدم هذه الحاويات لتخزين الطعام، ووصف يوري هذه الطريقة بأنها “بسيطة وفعّالة”.
وتعاني أوكرانيا من شتاء قاس بشكل استثنائي، وصنفه مسؤولو الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي بأنه الأكثر برودة في البلاد منذ أكثر من عقد.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



