المالكي يعيد كرة ترشحه لـ«الإطار التنسيقي» بعد فيتو ترامب.. «لا يمانع في التنازل»
نوري المالكي يعيد كرة ترشحه لرئاسة وزراء العراق إلى «الإطار التنسيقي» في خطوة عكسية قد تسفر عن تنازل تحت ضغط «فيتو» أمريكا.
والثلاثاء، اعتبر المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي أن انسحابه إثر التهديد الأمريكي بوقف الدعم عن بغداد في حال عودته إلى السلطة، سيكون “خطرا على سيادة” البلاد، مؤكدا انفتاحه على ذلك فقط في حال اختار “الإطار التنسيقي” بديلا.
وفي العراق الذي شكّل لعقود ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي وبدأ يتعافى تدريجيا في الآونة الأخيرة، يُعدّ تشكيل الحكومة واختيار رئيسها الذي يمثّل السلطة التنفيذية، مهمة معقّدة غالبا ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران.
وبعد أسبوع على تسمية المالكي (75 عاما) للعودة إلى رئاسة الحكومة، جدّد الإطار التنسيقي الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية، تمسّكه السبت بهذا الترشيح رغم معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد اعتبر الأسبوع الماضي أن المالكي “خيار سيئ للغاية”، مهدّدا بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة.
«أتنازل»
وفي مقابلة بثتها قناة “الشرقية نيوز” العراقية مساء الثلاثاء، قال المالكي لدى سؤاله عمّا إذا كان منفتحا على الانسحاب في حال شكّل مضيه بالترشيح تهديدا لمصالح البلاد: “قطعا أتنازل، ولكن (…) أنا أعتقد أن التنازل الآن في ظل هذه الهجمة خطر على سيادة العراق”.
وأوضح: “التنازل يعني اليوم (نحن ننسف قراركم (…) ولن يبقى لكم كمؤسسة وطنية قرارا تتخذونه إلّا بما يرضينا نحن)”.
قبل أن يستدرك: “إذا قرّر الإطار (التنسيقي) الآن تغيير الترشيح، سأستجيب بكل رحابة صدر”.
وسبق للمالكي أن تولّى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأمريكية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها.
وتتمتّع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق خصوصا أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بموجب ترتيب تمّ التوصل إليه بعد الغزو في عام 2003.
وانخرطت شركات أمريكية في السنوات الأخيرة في استثمارات ضخمة في العراق.
ودعت حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمّد شياع السوداني الذي تربطه بواشنطن علاقة جيدة، إلى مزيد من الاستثمارات، خصوصا في قطاع النفط الذي يوفّر نحو 90% من عائدات البلاد.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



