تقنية

6.5 مليار دولار صادرات الصناعات الهندسية المصرية.. رهان على الأسواق الأفريقية


في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، تواصل الصادرات الهندسية المصرية ترسيخ مكانتها كأحد أهم روافد النمو للاقتصاد الوطني، مدفوعة بأداء قوي خلال عام 2025، وخطط توسعية طموحة تستهدف فتح أسواق جديدة وزيادة الحصة السوقية في أفريقيا ودول الجوار.

ويأتي ذلك في وقت يعمل فيه المجلس التصديري للصناعات الهندسية على البناء على نتائج قياسية تحققت العام الماضي، من خلال استراتيجية تعتمد على تنويع الأسواق، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، ومعالجة التحديات التنظيمية والتشريعية، بهدف تحقيق قفزة جديدة في الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

وتسعى مصر إلى تحقيق قفزة كبيرة في صادرات الصناعات الهندسية، لتتخطى ما حققته سابقا خلال عام 2025، والتي سجلت نحو 6.5 مليار دولار.

ويرى رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، المهندس شريف الصياد، أن قطاع الكابلات تصدر قائمة القطاعات الأعلى تصديرا خلال عام 2025، بقيمة بلغت نحو 1.5 مليار دولار، يليه قطاع الأجهزة المنزلية بنحو 1.46 مليار دولار، ثم قطاع مكونات السيارات بقيمة تجاوزت مليار دولار.

وأوضح الصياد أن القطاعات الأعلى نموا خلال العام سجلت معدلات نمو بلغت 26% للمعادن، و32% للصناعات الفنية والطبية الأخرى، و273% للآلات والمعدات، و30% للصناعات الكهربائية والإلكترونية، و23% للشفرات، مؤكدا أن هذه القطاعات كانت محركا أساسيا لزيادة الصادرات الهندسية.

وشدد على أن هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية الموحدة للمجلس التصديري للصناعات الهندسية في دعم الشركات المصرية وتعزيز وجودها في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن القطاع مستمر في تنفيذ خطط التوسع وزيادة الصادرات عبر تعزيز الابتكار، وتحسين جودة المنتجات الهندسية، وتطوير سلاسل الإنتاج لتلبية الطلب العالمي.

بدوره، أكد المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التوسع في الأسواق الأفريقية والأسواق المجاورة لمصر، مثل السودان وليبيا، يمثل مسؤولية كبيرة وفرصة استراتيجية مهمة للصادرات المصرية، خاصة في ظل القرب الجغرافي وسهولة الحصول على التأشيرات مقارنة بالأسواق البعيدة.

وأوضح العايدي أن التحديات الكبيرة التي واجهتها الصناعة خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها اضطرابات الشحن وارتفاع تكلفته وتأخر المدد الزمنية، دفعت الشركات المصرية إلى البحث عن أسواق بديلة، مشيرًا إلى أن التجربة في بدايتها لم تكن سهلة، نظرًا لارتفاع تكاليف الشحن وطول الوقت، لكنها أثمرت في النهاية عن نجاح ملحوظ.

وأضاف أن الوصول إلى هذه الأسواق مكّن المنتج المصري من إثبات نفسه، حيث تعرّف المستوردون في الدول الأفريقية على جودة المنتج المصري وتنافسيته السعرية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الصادرات خلال عامي 2024 و2025.

وأشار العايدي إلى أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في أن حجم الصادرات المصرية إلى أفريقيا ما زال محدودًا مقارنة بإجمالي واردات تلك الدول، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بجودة المنتج المصري أو قدراته التنافسية، وإنما ترتبط ببعض الاحتياجات التنظيمية والتشريعية التي تتطلب تطويرًا ومواكبة لما يحدث عالميًا.

وأكد أن هناك تعاونًا وثيقًا مع وزارة الاستثمار، لافتًا إلى أن الوزير أبدى انفتاحًا كاملًا لتعديل أي لوائح داخلية أو قرارات تنظيمية تعوق التصدير، فضلًا عن العمل على إدخال تعديلات تشريعية وقانونية لدعم نمو الصادرات.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة للغاية، مشيرًا إلى أن حصة مصر الحالية في بعض الأسواق الأفريقية لا تتجاوز 1%، وأن مضاعفتها إلى 2% فقط تمثل هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، ويعمل المجلس التصديري حاليًا على خطط عملية لتحقيق هذا النمو.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى