الحكومة الفرنسية تكشف خريطة مكافحة السمنة حتى 2030

كشفت الحكومة الفرنسية، عن خريطة طريق جديدة لمكافحة السمنة للفترة 2026–2030، تقوم على 4 أهداف رئيسية و8 إجراءات عملية، في محاولة لتحسين الكشف المبكر منذ الطفولة، وتنظيم مسارات العلاج، وتعزيز تكوين المهنيين الصحيين.
وتأتي هذه الخطة في ظل استمرار ارتفاع معدلات السمنة في فرنسا، حيث تطال نحو 20% من البالغين، مع فوارق اجتماعية ومجالية واضحة.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت الوزارة أن الهدف يتمثل في “تعزيز ما ينجح، وتصحيح مواطن الهشاشة، وتسريع التدخل حيث تشتد الحاجة”، في وقت تتزايد فيه حالات السمنة الشديدة المصحوبة باضطرابات استقلابية مثل السكري وبعض أنواع السرطان، بحسب صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية.
ورغم اعتماد إجراءات سابقة شملت الاعتراف بالسمنة مرضًا مزمنًا، وإنشاء مراكز متخصصة، وتكريس رعاية متعددة التخصصات، فإنها لم تكن كافية لوقف انتشار الظاهرة أو لتجاوز صعوبات الولوج إلى العلاج طويل الأمد.
وتشير أحدث المعطيات إلى أن 18.1% من البالغين كانوا في وضع سمنة عام 2024، فيما لا تزال بيانات دقيقة حول السمنة المعقّدة أو الشديدة جدًا غير مكتملة.
وستتكامل خريطة الطريق الجديدة مع البرنامج الوطني للتغذية والصحة للفترة 2025–2030، لتشمل محاور الرعاية لدى الأطفال والبالغين والجراحة.
وتسعى الخطة إلى الحد من تسارع انتشار السمنة وتحسين صحة المصابين، وتوسيع الوصول إلى رعاية شخصية وقريبة ومستدامة، وزيادة عدد المهنيين المدرّبين والمتحسّسين، إضافة إلى تعميم المسارات العلاجية المبتكرة.
ومن بين أبرز المحاور تعزيز الكشف المبكر والتوجيه منذ الطفولة عبر مصالح حماية الأمومة والطفولة والطب المدرسي، ثم لدى البالغين عبر طب الشغل والفحوص الدورية.
وفي ما يخص العلاجات الدوائية الجديدة المضادة للسمنة، أقرت الخطة بفوائدها المحتملة من حيث إنقاص الوزن وتقليل المضاعفات، مع التشديد على ضرورة الحذر من مخاطر سوء الاستخدام.
وحتى الآن، لم تمنح الموافقة على تعويض هذه الأدوية من قبل التأمين الصحي الفرنسي، رغم أن الهيئة العليا للصحة فتحت الباب أمام إمكانية تعويضها بشروط وصف صارمة لفائدة حالات السمنة الشديدة، وهو توجه تحظى بدعمه وزيرة الصحة، وفق ما أفاد به مكتبها.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



