من سلاح الهيمنة إلى رموز تاريخية.. قصة البوارج العشر الأخيرة (صور)
قبل قرن من الزمن، بنت كبرى الأساطيل البحرية في العالم مئات البوارج الحربية بهدف بسط النفوذ في أعالي البحار، إلا أنها الآن اندثرت، ولم يتبقَّ سوى 10 منها، محفوظة كسفن متاحف.
وبين ثمانينيات القرن التاسع عشر ونهاية الحرب العالمية الثانية، بنت بحريات العالم مئات البوارج من نوع «كل المدافع الكبيرة»، بما في ذلك بوارج «دريدنوت» والبوارج السريعة، بحسب موقع «ذا ناشيونال إنترست» الأمريكي,
هذه البوراج العملاقة من السفن المدرعة في القرن التاسع عشر تطورت إلى قطع حربية سيطرت على البحار، وإن كان ذلك لفترة زمنية قصيرة نسبيًا.
ورغم أن العدد الدقيق لـ«البوارج» محل جدل، وفقًا لتعريف ما يُعدّ بارجة حقيقية، فإن تصنيف البحرية الأمريكية يشير إلى إجمالي 59 بارجة ضمن 23 فئة مختلفة بين عامي 1888، حين ظهرت هذه الفئة، و1947.
مرحلتان
بناء هذه البوارج في الولايات المتحدة تركز على مرحلتين رئيسيتين:
- الأولى خلال صعودها البحري المبكر حتى عام 1922،
- والثانية خلال التوسع العسكري قبيل وأثناء الحرب العالمية الثانية بين 1937 و1944.
وقد خرجت البحرية الأمريكية جميع بوارجها من الخدمة. ومع ذلك، وحتى في عصر حاملات الطائرات، استمرت البوارج في أداء دور مهم بعد إعلان أفولها. وكانت السفينة «يو إس إس ميزوري» آخر بارجة نشطة في العالم، وقد أُحيلت للتقاعد عام 1992.
وبحسب «ذا ناشيونال إنترست»، فإنه لا يوجد اليوم، في العالم سوى 10 سفن حربية محفوظة كمتاحف عائمة تُعد بوارج حقيقية. ثمانٍ منها أمريكية خدمت في الحرب العالمية الثانية.
وفيما يلي قائمة البوارج العشر الباقية، مرتبة وفق تاريخ دخولها الخدمة:
10.. ميكاسا
- البحرية الإمبراطورية اليابانية
- سنة الدخول للخدمة: 1902
- سنة الخروج من الخدمة: 1923
- الموقع: يوكوسوكا، اليابان
وتُعد «ميكاسا» أقدم بارجة من نوع ما قبل الدريدنوت، وهي الوحيدة الباقية عالميًا من هذا الطراز. كانت آخر أربع بوارج يابانية ضمن برنامج التوسع البحري لعام 1896، وقد بُنيت في بريطانيا لدى شركة Armstrong Elswick.
ودخلت الخدمة عام 1902، بإزاحة 15,140 طنًا وطول 131.7 مترًا، وكانت مسلحة بمدافع رئيسية عيار 12 بوصة. ومع اندلاع الحرب الروسية اليابانية، أصبحت سفينة القيادة للأدميرال هيهاتشيرو توغو، وشاركت في معركة مضيق تسوشيما الشهيرة.
واستهدفتها النيران الروسية بشكل مكثف، لكنها نجت بفضل تدريعها القوي وسوء دقة التصويب الروسي. إلا أنها غرقت في الميناء عام 1905 نتيجة انفجار في مخزن الذخيرة، قبل أن تُرفع لاحقًا وتُعاد للخدمة. وبعد الحرب العالمية الثانية، تعرضت لأضرار جسيمة، ثم أُعيد ترميمها وتحويلها إلى متحف في يوكوسوكا.
9.. جورجيوس أفيروف
- البحرية الملكية اليونانية
- سنة الدخول للخدمة: 1911
- سنة الخروج من الخدمة: 1952
- الموقع: سالونيك، اليونان
وتُصنَّف تقنيًا كطراد مدرع، لكن البحرية اليونانية تعتبرها «بارجة». وهي أكبر سفينة حربية في تاريخ اليونان، والسفينة الوحيدة الباقية من هذا النوع.

بُنيت في إيطاليا، وكان من المقرر أن تخدم لدى البحرية الإيطالية، لكن تم بيعها لليونان بتمويل من تركة رجل الأعمال جورج أفيروف. وقد أصبحت سفينة القيادة للبحرية اليونانية، وشاركت في حروب البلقان والحربين العالميتين.
وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، أبحرت من القاهرة إلى أثينا المحررة، حيث رُفع علمها رمزًا لعودة الدولة. أُحيلت للتقاعد عام 1952، وتُعرض اليوم كسفينة متحف في سالونيك.
8.. يو إس إس تكساس (BB-35)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1914
- سنة الخروج من الخدمة: 1948
- الموقع: جالفستون، تكساس
وتعد «تكساس»، أقدم بارجة أمريكية باقية، وهي الوحيدة التي خدمت في الحربين العالميتين. شاركت في عمليات الدعم خلال إنزال شمال أفريقيا، وإنزال نورماندي، وقصف شيربورغ، ثم في عمليات المحيط الهادئ مثل إيو جيما وأوكيناوا.

وحصلت على خمس نجوم قتال خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت أول سفينة من تلك الحرب تُحوّل إلى متحف. وتخضع حاليًا لعمليات ترميم واسعة للحفاظ عليها للأجيال القادمة.
7.. يو إس إس نورث كارولاينا (BB-55)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1941
- سنة الخروج من الخدمة: 1947
- الموقع: ويلمنغتون، نورث كارولاينا
وتعد أول بارجة من فئة نورث كارولاينا السريعة، وقد خدمت في معظم مسارح المحيط الهادئ، من جزر سليمان إلى أوكيناوا، وحصلت على 15 نجمة قتال.

ونجت من طوربيد ياباني وإعصار “هالسي”، وتم تحويلها إلى متحف منذ 1961، وتُعد من أبرز المعالم التاريخية في الولاية.
6.. يو إس إس ماساتشوستس (BB-59)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1942
- سنة الخروج من الخدمة: 1947
- الموقع: فول ريفر، ماساتشوستس
ولُقبت بـ«حصان العمل للأسطول»، وشاركت في عملية «تورش» ضد القوات الفرنسية، ثم في مسارح المحيط الهادئ.

وحصلت على 11 نجمة قتال، وهي مع شقيقتها «ألاباما» من آخر بوارج فئة ساوث داكوتا الباقية.
5.. يو إس إس ألاباما (BB-60)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1942
- سنة الخروج من الخدمة: 1947
- الموقع: موبايل، ألاباما
وخدمت في الأطلسي والهادئ خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت مخصصة لمرافقة حاملات الطائرات.

أُحيلت للتقاعد وتحولت إلى متحف عام 1964، وأصبحت رمزًا تاريخيًا للولاية.
4.. يو إس إس آيوا (BB-61)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1943–1949، ثم أعيدت 1951–1958 و1984–1990
- سنة الخروج من الخدمة: 1990
- الموقع: سان بيدرو، كاليفورنيا
ولقبت بـ«بارجة الرؤساء»، وشاركت في تسليم اليابان في طوكيو عام 1945.

عادت للخدمة في الحرب الكورية ثم في الثمانينيات، وتُعد اليوم جزءًا من متحف البحرية الأمريكية.
3.. يو إس إس نيو جيرسي (BB-62)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1943
- سنة الخروج من الخدمة: 1991
- الموقع: كامدن، نيو جيرسي
وتعد أكثر بارجة أمريكية حصولًا على أوسمة قتالية (19 نجمة). خدمت في الحرب العالمية الثانية وكوريا وفيتنام والشرق الأوسط، وهي الوحيدة التي شاركت في أربع حروب.

وتحولت إلى متحف عام 2001، وخضعت لعملية ترميم واسعة عام 2024.
2.. يو إس إس ويسكونسن (BB-64)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1944
- سنة الخروج من الخدمة: 1991
- الموقع: نورفولك، فيرجينيا
وشاركت في عمليات المحيط الهادئ، ثم الحرب الكورية.

وكانت من آخر البوارج التي أطلقت نيرانها في القتال الفعلي.
1.. يو إس إس ميزوري (BB-63)
- البحرية الأمريكية
- سنة الدخول للخدمة: 1944
- سنة الخروج من الخدمة: 1992
- الموقع: هونولولو، هاواي
وآخر بارجة أُدخلت الخدمة في البحرية الأمريكية، وهي التي شهدت توقيع استسلام اليابان في 2 سبتمبر 1945، منهية الحرب العالمية الثانية رسميًا.

وعادت للخدمة في الحرب الكورية ثم في الثمانينيات، قبل أن تتحول إلى متحف قرب بيرل هاربر، لتقف اليوم رمزًا لبداية ونهاية الحرب العالمية الثانية بالنسبة للولايات المتحدة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



