تقنية

الحرب تدخل الفيدرالي في دوامة رفع الفائدة


حذر أنطوني سكاراموتشي، وهو اقتصادي ورجل أعمال أمريكي بارز، من أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، له تداعيات اقتصادية مؤلمة.

وقال في تصريحات نقلها موقع “ياهو فينانس” إن استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط قد يخلق تداعيات اقتصادية قد تكون أكثر خطورة مما يتوقع كثيرون، بما فيها تأثيرات قوية على السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة.

ويرى سكاراموتشي، مؤسس شركة “سكاى بريدج كابيتال، أن الحرب الحالية في الشرق الأوسط، وخاصة الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، تُبعد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن أي تفكير في خفض أسعار الفائدة كما كان مُتوقعًا سابقًا، كما تدفع صناع القرار بدلاً من ذلك إلى التفكير في رفعها بشكل أسرع وأكثر حدة إذا استمرت صدمات أسعار الطاقة في التأثير على التضخم.

يُعزى هذا التحول بحسب تحليله إلى ارتفاع كبير في توقعات التضخم وسط صدمة المعروض النفطي العالمية، إذ إن أي اضطراب في صادرات النفط والغاز من الخليج يحوّل توقعات الأسواق من توقع تخفيف نقدي إلى توقع تشديد نقدي سريع من قبل الفيدرالي إذا لم يهدأ النزاع.

ووفق سكاراموتشي، فإن ارتفاع في تكاليف الطاقة يؤدي إلى تضخم أعلى، وفي الوقت نفسه زيادة في عدم اليقين المالي تدفع الأسواق إلى تغيير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة.

تناقض السياسات الأمريكية

كما انتقد سكاراموتشي ما وصفه بتناقض السياسات الحكومية الأمريكية في إدارة أزمة الطاقة، لا سيما ما يتعلق بالتعامل مع العقوبات النفطية على إيران ورفعها مؤقتًا في بعض الحالات. رأى أن هذه السياسات «غير متناسقة» ويمكن أن تخلق صدمات إضافية في السوق بدلاً من تهدئتها.

وحتى مع مؤشرات على خفض التصعيد، يبقى الوضع في مضيق هرمز غامضا.. فالإغلاق المستمر للمضيق يفاقم انتشار الصدمة في أسعار النفط العالمية، وقد أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز، مما يضغط على المستهلكين والمؤسسات في أمريكا وأوروبا وآسيا، ويرفع من وتيرة التضخم العالمي.

من جهة أخرى، يرى سكاراموتشي أن إعادة فتح المضيق واستقرار تدفقات النفط قد يُمثل منعطفًا أساسيًا لإعادة الأسواق إلى الهدوء، خاصة إذا ما تم ذلك عبر تنسيق دولي بحماية بحرية ومؤسسات تأمين تقلل من مخاطر الملاحة في المنطقة. لكنه حذر أيضًا من أن مثل هذه الخطوات لن تكون سهلة أو سريعة ما لم يتوقف القتال وتتوصل الأطراف إلى تسوية سياسية.

ويضع تحليل سكاراموتشي الحرب مع إيران في إطار ليس فقط نزاعًا جيوسياسيًا، بل أيضًا كعامل مهم في إعادة تشكيل التوقعات الاقتصادية الأمريكية والعالمية، بما في ذلك سياسات البنوك المركزية، والتضخم، وأسعار الفائدة، والأسواق المالية. ويحذر من أن استمرار الحرب دون حل قريب قد يدفع الفيدرالي إلى انتهاج سياسات مالية أكثر تشددًا، وهو ما يمكن أن يحد من النمو الاقتصادي ويزيد من الضغط على الأسر والأعمال التجارية في أسواق عالمية متوترة بالفعل.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى