قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ من لبنان.. وتصعيد إيراني متزامن
تشهد الساحة الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا واسعًا ومتزامنًا من عدة جبهات، مع هجمات من لبنان وإيران طالت مناطق شمالية ووسطى وجنوبية، وأسفرت عن قتلى وإصابات وأضرار مادية كبيرة.
قتيل وسقوط مسيرة في الشمال
في الجبهة الشمالية، قُتل شخص إثر إصابة مباشرة لمركبة بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من لبنان، واستهدف منطقة مسغاف في الجليل، ما أدى إلى احتراق المركبة وعدة سيارات في الموقع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم تحديد موقع إطلاق الصاروخ الذي استهدف منطقة سكنية على الحدود الشمالية، مع ورود تقارير عن أضرار وإصابات، في مؤشر على تصاعد خطورة الهجمات على المناطق المدنية.
وتزامن ذلك مع تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الغربي، وسط توتر متزايد على الحدود.
وفي منطقة الجليل الغربي سقطت مسيرة إيرانية في منطقة مفتوحة، وتقوم الشرطة وخبراء الهندسة العسكرية، وجنود حرس الحدود حالياً بمعالجة موقع التحطم.
فيما أعلنت متحدثة باسم الشرطة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات.
إنذارات تمتد إلى الوسط والقدس
بالتوازي، دوت صفارات الإنذار للمرة الثانية خلال ساعة في مناطق واسعة شملت الوسط والسهل الساحلي ومنطقة القدس والجنوب، عقب إطلاق صواريخ من إيران.
وسُمع دوي انفجارات في القدس، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، في أعقاب تحذيرات من صواريخ متجهة نحو وسط إسرائيل.
ورغم ذلك، أفادت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» بعدم تسجيل إصابات في تلك الهجمات حتى اللحظة، ما يشير إلى نجاح جزئي في الحد من الخسائر البشرية رغم كثافة الإنذارات.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني شن هجوم على مطار بن غوريون بطائرة أراش 2 بدون طيار، ووصفها إنها طراز أكثر تطوراً وتدميراً من طائرات كيان وأراش 1 المسيّرة، ويبلغ مداها 2000 كيلومتر.
إصابات جماعية ودمار في الجنوب
في الجنوب، أعلنت السلطات الإسرائيلية ارتفاع إصابات الصاروخ الإيراني على مدينة عراد إلى 175 شخصًا، بينهم 10 على الأقل في حالة حرجة، وفق ما أعلنته خدمات الإسعاف والمستشفيات.
وجرى تصنيف الحادث كـ«حادث متعدد الإصابات»، حيث شاركت فرق كبيرة في عمليات الإنقاذ، مع استخدام مروحيات لإخلاء الجرحى.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من سقوط صاروخ آخر في ديمونا، ما يعكس تكرار الضربات خلال فترة زمنية قصيرة، ويزيد من الضغط على الجبهة الداخلية.
فشل منظومات الدفاع الجوي
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ الذي سقط في عراد، مؤكدًا فتح تحقيق لمعرفة أسباب هذا الإخفاق.
وأشار إلى أن الصاروخ المستخدم ليس من نوع جديد، ما يثير تساؤلات حول كفاءة أنظمة الاعتراض في مواجهة هذه التهديدات المتكررة.
كما أوضح مسؤولون أن الصاروخ سقط بين المباني، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات، خاصة بين الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى الملاجئ في الوقت المناسب.
دمار واسع ومبانٍ مهددة
وأظهرت مشاهد من موقع سقوط الصاروخ دمارًا واسعًا، حيث تضررت تسعة مبانٍ، وبعضها مهدد بالانهيار، نتيجة قوة الانفجار.
كما لحقت أضرار بالبنية التحتية والممتلكات، ما يعكس حجم التأثير المباشر لهذه الضربات على المناطق السكنية.
تشديد الإجراءات في الجنوب
في أعقاب الهجمات، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية فرض قيود جديدة في عدة مناطق جنوبية، تشمل:
- تعليق الأنشطة التعليمية
- تقييد التجمعات حتى 50 شخصًا
- السماح بالعمل فقط في أماكن تتوفر فيها ملاجئ مطابقة للمعايير
ومن المقرر أن تستمر هذه الإجراءات حتى 24 مارس/آذار، في محاولة للحد من المخاطر في ظل استمرار التصعيد.
عمليات ميدانية داخل لبنان
بالتوازي مع الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية داخل لبنان، شملت مداهمة مواقع تابعة لـحزب الله، قال إنه عثر خلالها على كميات كبيرة من الأسلحة، بينها صواريخ وذخائر.
كما أشار إلى مقتل أكثر من 10 عناصر من الحزب خلال العمليات، في إطار التصعيد المتبادل على الحدود الشمالية.
انفجارات في إيران
وهزت انفجارات ضخمة العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها إثر غارات جوية إسرائيلية مكثفة.
كما شن الجيش الإسرائيلي هجمات على الأهواز غربي إيران.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



