مهمة «محفوفة بالمخاطر».. خيارات ترامب للسيطرة على مخزون إيران النووي
في وقت تدخل فيه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران مرحلة أكثر غموضًا، تعمل إدارة دونالد ترامب على وضع خطط وخيارات للسيطرة على المواد النووية الإيرانية أو نقلها.
ولا يزال توقيت أي عملية من هذا النوع — في حال أصدر ترامب أمرًا بتنفيذها — غير واضح حتى مساء الجمعة، إذ قال أحد المصادر لشبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، إن الرئيس لم يتخذ قرارًا بعد.
خطط ترامب
وتركزت الخطط على احتمال نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي وحدة عسكرية نخبوية غالبًا ما تُكلّف بالمهام الأكثر حساسية في مجال مكافحة الانتشار النووي، وفقًا لمصدرين تحدثا لشبكة «سي بي إس» نيوز الأمريكية.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن مهمة الاستعدادات تقع على عاتق وزارة الدفاع، فيما لم يعلّق البنتاغون فورًا على الأمر.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» مساء الجمعة، قال ترامب: «نحن نقترب جدًا من تحقيق أهدافنا بينما ندرس تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالنظام الإرهابي في إيران».
تأتي هذه المداولات الخاصة بشأن المواد النووية في ظل تطور الصراع، الذي ركّز في بدايته على إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران — بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والبنية التحتية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وكانت الموجة الأولى من الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على الرد في المنطقة. ومع ذلك، ورغم الهجمات الجوية المكثفة، تمكنت إيران من تنفيذ ضربات مضادة ضد إسرائيل، كما عطّلت معظم شحنات النفط عبر تهديد السفن.
وقُتل ستة عسكريين أمريكيين وأصيب العشرات في هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف قاعدة في الكويت، فيما قُتل جندي أمريكي آخر في هجوم بالسعودية. كما لقي ستة أمريكيين مصرعهم إثر تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق الأسبوع الماضي.
هدف أكثر استدامة
ومؤخرًا، حوّلت الإدارة تركيزها إلى هدف أكثر استدامة كان ترامب قد حدده منذ بداية الحرب، وهو ضمان عدم قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت إيران قد راكمت حتى الصيف الماضي نحو 972 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري، ولا يزال جزء كبير من هذا المخزون مدفونًا تحت مواقع نووية تعرضت لقصف أمريكي العام الماضي.
مهمة محفوفة بالمخاطر
وقال مسؤولون أمريكيون، إن إدارة ترامب لم تستبعد محاولة استعادة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كجزء من الحملة العسكرية الحالية. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن «هذا الخيار مطروح على الطاولة».
غير أن أي مهمة للاستيلاء على هذا اليورانيوم ستكون معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لشبكة «سي بي إس»: نحن نتحدث عن أسطوانات تحتوي على غاز سداسي فلوريد اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، وهو أمر صعب جدًا في التعامل». وأضاف: «لا أقول إنه مستحيل، فهناك قدرات عسكرية كبيرة قادرة على تنفيذ ذلك، لكنه سيكون بالتأكيد عملية شديدة التعقيد».
وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد قدّرت في الربيع الماضي أن إيران لا تسعى إلى تصنيع سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. إلا أن إيران قامت خلال السنوات الأخيرة بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير ما هو مطلوب للاستخدامات غير العسكرية، وتُعد الدولة الوحيدة غير النووية التي تبلغ هذا المستوى، بحسب الوكالة الدولية.
ومنذ اندلاع الحرب، وضع ترامب ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي ضمن أهدافه الرئيسية.
وقبل اندلاع النزاع، أجرت الولايات المتحدة وإيران عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بهدف كبح البرنامج النووي الإيراني، تضمنت مناقشات حول خفض مستوى تخصيب اليورانيوم وتحويله إلى وقود، بحسب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي لعب دور الوسيط في تلك المفاوضات.
وقد ضغط ترامب من أجل أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بالكامل، حتى عند المستويات المنخفضة، وهو ما رفضته طهران.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



