تقنية

الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف التكنولوجيا.. «الإنسان المعزز» أمل أخير


في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا موجة غير مسبوقة من تسريحات الموظفين، يعود الذكاء الاصطناعي ليتصدر المشهد كعامل رئيسي في إعادة تشكيل سوق العمل.

وقالت محطة “بي.إف.إم” الفرنسية، إنه بينما تتسارع الشركات نحو الأتمتة، أثارت تصريحات أحد أبرز رواد هذا المجال جدلًا واسعًا حول مستقبل المبرمجين ودورهم في عالم تهيمن عليه الآلات.

وأوضحت المحطة الفرنسية أن المؤسس المشارك لشركة “أوبن إيه آي” والمطور الرئيسي لتقنية “تشات جي بي تي”، لم يتردد في التعبير عن امتنانه للمبرمجين الذين ساهموا في تطوير منصات الذكاء الاصطناعي من خلال أعمالهم التي استُخدمت في تدريب هذه النماذج، إلا أن هذه التصريحات بدت منفصلة عن الواقع الذي يعيشه القطاع.

ومع الطفرة الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، لم يعانِ قطاع التكنولوجيا كما هو الحال اليوم. فخلال السنوات الثلاث الماضية، تضاعفت عمليات التسريح بشكل ملحوظ.

ورغم أن نهاية جائحة “كوفيد-19” لعبت دورًا في ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي دفع الشركات إلى الاستغناء عن مئات الآلاف من الموظفين واستبدالهم بالآلات.

ورغم هذا الواقع القاسي، نشر سام ألتمان تدوينة على منصة “إكس” عبر فيها عن “امتنانه الشديد للأشخاص الذين كتبوا برمجيات معقدة للغاية، سطرًا بسطر”.

وأضاف: “أجد صعوبة في تذكر حجم الجهد الذي تطلبه ذلك… شكرًا لأنكم أوصلتمونا إلى هذه المرحلة”.

انتقادات لاذعة واتهامات بالنفاق

ولم تمر هذه التصريحات مرور الكرام، خاصة بين المتضررين من صعود الذكاء الاصطناعي.

وكما أشار موقع “فيوتشرإيزم”، فإن “أوبن إيه آي” اعتمدت بشكل كبير على بيانات مأخوذة من الإنترنت بالكامل، بما في ذلك محتوى محمي بحقوق النشر، لتدريب نماذجها.

وردّ بعض المستخدمين بسخرية قائلين: “لا شكر على واجب، من المطمئن أن تكون مكافأتنا هي فقدان وظائفنا”. واعتبر آخرون أن “لا شيء أكثر مرارة من تلقي الشكر من الشخص الذي ساهم في استبدالنا”.

موجة التسريحات مستمرة.. ومستقبل أكثر أتمتة

ولا يبدو أن هذا الاتجاه سيتراجع قريبًا، إذ تشير تقارير إلى أن شركة “ميتا” قد تقوم بتسريح ما يصل إلى 20% من موظفيها لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تتجه الصناعة نحو تطوير برمجيات مصممة خصيصًا لتعمل بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي بدلًا من البشر، ما يعني المزيد من الأتمتة. وقد كشفت شركة “نيفيديا” مطلع الأسبوع الجاري، عن مجموعة أدوات تهدف إلى تأمين استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات العمل.

ويرى مؤسسها جينسين هوانغ أن هذه الخطوة قد تتيح للذكاء الاصطناعي الوصول إلى الموارد دون الإخلال بسياسات الأمان والخصوصية.

“الإنسان المعزز”

في سبتمبر/ أيلول 2025، أوصى مكتب التحليلات “غارتنر” العاملين بأن يصبحوا “بشرًا معززين” إذا أرادوا الحفاظ على وظائفهم. ويعني ذلك عمليًا دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل العمل والتطوير، بدلًا من مقاومته.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى