تحليق مريب.. مسيرات فوق قاعدة يقيم بها وزيرا خارجية ودفاع أمريكا
أثار رصد طائرات مسيّرة مجهولة فوق قاعدة «فورت ماكنير» العسكرية في واشنطن مخاوف أمنية متصاعدة داخل الولايات المتحدة، خاصة أنها تضم مقر إقامة وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وبحسب مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة لـ«واشنط بوست»، فقد شوهدت عدة طائرات مسيّرة تحلق فوق القاعدة خلال ليلة واحدة في الأيام العشرة الماضية، دون التوصل حتى الآن إلى تحديد مصدرها.
استنفار أمني وتحركات عاجلة
ودفعت هذه الحوادث السلطات الأمريكية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، وعقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث سبل التعامل مع التهديد، في ظل رفع مستوى التأهب بسبب الحرب الدائرة ضد إيران.
كما جرى بحث احتمال نقل روبيو وهيغسيث من القاعدة، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، رغم حساسية الموقع وقربه من مراكز الحكم في واشنطن.
إغلاق قواعد ورفع مستوى التأهب
تزامنت هذه التطورات مع إجراءات أمنية واسعة داخل الولايات المتحدة، شملت إغلاق مرافق في قواعد عسكرية ورفع مستوى الحماية إلى «تشارلي»، وهو تصنيف يشير إلى وجود معلومات استخباراتية عن تهديد محتمل.
وشمل ذلك قاعدتي «ماكغواير-ديكس-ليكهورست» في نيوجيرسي و«ماكديل» الجوية في فلوريدا، التي تُعد مقر القيادة المركزية الأمريكية المشرفة على العمليات ضد إيران.
إنذار أمني عالمي
وفي خطوة تعكس حجم القلق، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية إنذاراً أمنياً عالمياً، طالبت فيه بعثاتها الدبلوماسية بإجراء تقييمات فورية، في ظل «الوضع المتطور في الشرق الأوسط واحتمال امتداد تداعياته».
وتشير هذه التطورات إلى مخاوف متزايدة داخل واشنطن من احتمال امتداد الرد الإيراني إلى أهداف داخل الأراضي الأمريكية، خاصة مع سوابق تهديدات إيرانية لمسؤولين أمريكيين.
وسبق أن واجه الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون آخرون حوادث مماثلة بطائرات مسيّرة مجهولة خلال السنوات الماضية، في سياق توترات مرتبطة بمقتل قاسم سليماني عام 2020.
ثغرات أمنية مقلقة
وتكتسب هذه الحوادث أهمية إضافية نظراً لطبيعة قاعدة «فورت ماكنير»، التي تقع قرب البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، لكنها لا تتمتع بنفس مستوى الحماية المحيطية المتوفر في قواعد عسكرية أخرى.
ويعكس ذلك تحدياً أمنياً متزايداً في التعامل مع تهديدات الطائرات المسيّرة، خاصة مع تطورها وسهولة استخدامها في تنفيذ عمليات معقدة.
صمت رسمي وتحقيقات مستمرة
ورفض البنتاغون التعليق على تفاصيل الحادث، مكتفياً بالتأكيد على عدم مناقشة تحركات المسؤولين لأسباب أمنية، فيما لم تصدر وزارة الخارجية تعليقاً رسمياً.
وفي المقابل، تتواصل التحقيقات، وسط حالة استنفار أمني تعكس حساسية المرحلة واحتمالات التصعيد في الداخل الأمريكي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



