إسرائيل تسعى إلى منع عودة سطوة حماس.. تكثيف الهجمات على شرطة غزة
تتمسك إسرائيل بمنع عودة سطوة حماس على غزة، وفي هذا الإطار كثفت في الأيام الأخيرة استهداف شرطتها في القطاع.
وأفادت السلطات في غزة بأن إسرائيل قتلت ما يقرب من 12 ضابط شرطة في غزة هذا الأسبوع، في الوقت الذي تستخدمفيه حماس تلك القوات لإعادة بسط إدارتها على المناطق الخاضعة لها في القطاع.
وصار ضباط الشرطة التابعون لحماس، والبالغ عددهم نحو 10 آلاف ضابط، نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وفق “رويترز”.
وتريد حماس ضمهم لقوة شرطة جديدة بموجب الخطة، لكن إسرائيل ترفض مشاركة أي ضباط لهم صلة بحماس.
وتدعو خطة ترامب حماس لنزع سلاحها وتسليم الحكم إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين الذين سيتولون إدارة شرطة غزة مع انسحاب القوات الإسرائيلية. وتأخرت المحادثات حول نزع سلاح حماس بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
احتياطات حماس
ويقوم ضباط غير مسلحين في الغالب بدوريات في الشوارع الواقعة على شريط غزة المطل على البحر، حيث احتفظت حماس بالسيطرة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول بعد عامين من الحرب.
وشوهد ضباط يوم الإثنين وهم يوجهون حركة المرور ويقومون بدوريات حراسة في الأسواق والمخيمات في مدينة غزة.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي لحكومة غزة التي تديرها حماس، إن إسرائيل قتلت أكثر من 2800 ضابط شرطة في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، عندما هاجم مسلحون بقيادة حماس جنوب إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع الحرب.
وقال الثوابتة إن عشرات الضباط قتلوا منذ وقف إطلاق النار، بما في ذلك 10 على الأقل منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف أنه في محاولة لتجنب المزيد من الخسائر “يتم إجراء مراجعات ميدانية مستمرة، حيث يتم إصدار أوامر عمليات وإجراءات احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر على أفراد الشرطة، بما يشمل إعادة تنظيم التحركات والانتشار، مع الحفاظ على استمرارية أداء المهام الأساسية وعدم تعطيل الخدمات المقدمة للمواطنين”. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وتقول إسرائيل إن الهدف من هجماتها في غزة التي تستهدف وتقتل ضباط شرطة هو القضاء على التهديدات التي تشكلها حماس على قواتها. ولا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في نحو 53 بالمئة من غزة الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وفي أحدث هجوم إسرائيلي، قال مسعفون في غزة إن تسعة ضباط شرطة قُتلوا في غارة جوية على سيارة في الزوايدة بوسط غزة الأحد. وبعد الغارة بقي في الشارع بقايا السيارة المدمرة وعليها بقع الدماء وسط مبان مدمرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب خلية مسلحة تابعة لحماس بذريعة أنها كانت تخطط لتنفيذ هجوم على القوات الإسرائيلية، وإن ستة أشخاص قتلوا.
وتتهم حماس إسرائيل باستهداف ضباط الشرطة الذين تقول إنهم يحاولون الحفاظ على الأمن العام والاستقرار في غزة بعد الحرب التي استمرت عامين. وترفض إسرائيل هذا الاتهام.
وقالت المحللة السياسية الفلسطينية رهام عودة إن الهجمات الإسرائيلية على شرطة غزة تسلط الضوء على مخاوف إسرائيل من تشديد حماس قبضتها على غزة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت عودة لرويترز “استهداف الشرطة أو عناصر حماس هو قلق اسرائيلي كبير من تقوية حماس نفوذها في القطاع ومحاولة سيطرتها على الوضع الأمني في القطاع”.
وأضافت “لذا تم استهداف عناصرها الأمنية لإحباط جهود حماس الأمنية في قطاع غزة وإرسال رسالة لها أن إسرائيل لن تقبل أي دور أمني لحماس في القطاع بالمستقبل”.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 670 شخصا قتلوا بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



