تقنية

هجوم منسق بين إيران وحزب الله.. وإسرائيل ترد بقوة على الجبهتين


أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي «منسق» مع حزب الله اللبناني استهدف مواقع داخل إسرائيل، فيما رد الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات واسعة استهدفت طهران وضاحية بيروت الجنوبية.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية إن الحرس الثوري نفذ «عملية مشتركة ومنسقة» تضمنت إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية بالتزامن مع إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل،

وجاء في بيان الجيش على قناته الرسمية في تطبيق تليغرام: “قبل وقت قصير، رصدت قوات (الجيش الإسرائيلي) إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل”، داعيا السكان في مناطق عدة إلى التوجه للملاجئ.

وأضاف البيان “تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض التهديد”.

جاء ذلك قبل أن يؤكد تنفيذ «موجة غارات واسعة» على أهداف داخل العاصمة الإيرانية طهران.

غارات إسرائيلية في لبنان

تزامن التصعيد الإيراني مع توسيع العمليات العسكرية في لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات «بقوة كبيرة» ضد منشآت ومصالح تابعة لحزب الله في الضاحية، موجهاً إنذاراً عاجلاً للسكان بضرورة إخلاء بعض المناطق قبل تنفيذ الهجمات.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الضاحية الجنوبية تعرضت لسلسلة من الغارات العنيفة، سُمعت أصواتها في مناطق متفرقة من العاصمة اللبنانية، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان فوق المناطق المستهدفة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش أنه هاجم خلال 30 دقيقة 10 مقرات في الضاحية ومنصات إطلاق في أنحاء لبنان.

وأضاف أنه في سلسلة غارات مكثفة، رصد الجيش الإسرائيلي ودمّر عشرات منصات الإطلاق إلى جانب تصفية عدد من مخربي حزب الله الذين كانوا يخططون لإطلاق صواريخ نحو أراضي إسرائيل.

كما أغار جيش الدفاع على 10 مبانٍ في الضاحية تستخدم كمقرات إرهابية خلال نصف ساعة، من بينها مقرات استخبارات، ومقر تابع لوحدة الرضوان، إلى جانب مقرات أخرى.

وبالتوازي مع ذلك، أغار سلاح الجو على أكثر من 20 هدفًا في الوقت الحقيقي ضمن إغلاق دائرة نيران فوري.

ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أنه سيواصل العمل بقوة ضد حزب الله الإرهابية التي قررت الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية نظام الإرهاب الإيراني، ولن يسمح بإلحاق الأذى بمواطني دولة إسرائيل.

قتلى في لبنان

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة 21 آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء على الواجهة البحرية للعاصمة بيروت فجر الخميس.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان إن «غارة للجيش الإسرائيلي على الرملة البيضاء أدت في حصيلة أولية إلى مقتل سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وتعد الرملة البيضاء إحدى المناطق التي لجأ إليها مئات النازحين بعد تلقي سكان الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حالة من الفوضى في موقع الضربة على الكورنيش البحري، حيث عملت فرق الإسعاف والإنقاذ على نقل المصابين وإجلاء الضحايا وسط سيارات متضررة.

ويعد هذا الهجوم الثالث الذي يستهدف قلب العاصمة بيروت منذ اندلاع الحرب في المنطقة، بعد استهداف شقة سكنية في أحد أحياء المدينة الأربعاء وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

قصف متبادل

في المقابل، أعلن حزب الله في وقت مبكر الخميس إطلاق «رشقة صواريخ نوعية» استهدفت قاعدة غليلوت التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 في ضواحي تل أبيب.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه نفذ ضربات ضد عشرة أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان، حزب الله أعلن إطلاق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن الهجمات تأتي رداً على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية عدة، بينها ضاحية بيروت الجنوبية.

وشهدت الساعات الأخيرة تبادلاً مكثفاً للقصف بين الطرفين، ما أثار تكهنات داخل إسرائيل بشأن احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية.

24 ساعة حاسمة

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن «الساعات الأربع والعشرين المقبلة ستحدد مسار الحملة في لبنان بشكل كبير».

وأضاف المسؤول أن التقديرات داخل المؤسسة الدفاعية تشير إلى أن الضربات قد تتصاعد خلال الساعات المقبلة، خصوصاً من جانب حزب الله وربما أيضاً من إيران.

من جهتها، قالت محللة في القناة 13 الإسرائيلية إن هناك شعوراً متزايداً داخل إسرائيل بأن الهجمات التي استهدفت الشمال جاءت في إطار تنسيق بين إيران وحزب الله.

توسيع العمليات العسكرية

في السياق نفسه، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتمال توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله بشكل كبير.

وذكر موقع «واللا» الإخباري أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربات جديدة استناداً إلى معلومات استخباراتية قدمتها شعبة الاستخبارات العسكرية بشأن إطلاق الصواريخ من لبنان.

كما نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن إسرائيل قد تتجه «حتى النهاية» في المواجهة مع حزب الله، مشيراً إلى أن خيار استهداف البنية التحتية الوطنية في لبنان ما زال مطروحاً.

وأفادت القناة 12 بأن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى لبنان عبر قنوات دبلوماسية غربية وبوساطة الولايات المتحدة، مفاده أنه إذا لم يتم كبح حزب الله فقد تستهدف إسرائيل البنية التحتية اللبنانية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى