تقنية

خلافات التعديل الحكومي.. توافق ثلاثي في طرابلس «ينهي الأزمة»


بيان ثلاثي في ليبيا أعلن عن تجاوز الخلاف الذي نشب مؤخراً بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بشأن التعديلات التي يجريها رئيس الحكومة على تشكيلته الوزارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق داخل مؤسسات السلطة التنفيذية في غرب البلاد.

وجاء البيان المشترك، مساء الأربعاء, عقب اجتماع ضم محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وذلك لبحث الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الشواغر في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية.

وأوضح البيان أن الاجتماع خُصص للتداول بشأن الإجراءات التي اتخذها الدبيبة في إطار تنظيم العمل الحكومي وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة.

وخلال اللقاء، قدم رئيس الحكومة عرضاً للإجراءات التي باشرت بها حكومته لسد الشواغر في عدد من المناصب، مؤكداً أنها تأتي في إطار الحفاظ على استمرارية عمل مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي.

وأشار البيان إلى أن رئيس المجلس الرئاسي ورئيس المجلس الأعلى للدولة ثمّنا مسار التشاور الذي جرى خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، مؤكدين ضرورة انسجامها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة، لا سيما الاتفاقات السياسية ذات الصلة.

كما أعلن رئيس المجلس الرئاسي اعتماد الإجراءات التي اتخذها رئيس الحكومة بشأن سد الشواغر في بعض المواقع الحكومية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء داخل المؤسسات التنفيذية وضمان استمرارها في أداء مهامها خلال المرحلة الراهنة.

وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهد للوصول إلى توافق وطني يتيح إجراء الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.

الخلاف على الاختصاصات

وكانت العلاقات بين الدبيبة والمنفي قد شهدت توتراً في الأسابيع الماضية على خلفية التعديلات الحكومية التي بدأ رئيس حكومة الوحدة الوطنية في تنفيذها، إذ اعتبر المجلس الرئاسي أن بعض الإجراءات اتخذت دون تنسيق مسبق معه.

وفي هذا السياق، وجّه المنفي خطاباً رسمياً إلى الدبيبة دعا فيه إلى ضرورة الالتزام بالأطر القانونية المنظمة لعمل السلطة التنفيذية، والتشاور مع المجلس الرئاسي بشأن أي تغييرات تمس التشكيلة الحكومية، في ظل حساسية المرحلة السياسية التي تمر بها البلاد.

الانقسام السياسي

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه مؤسسات الحكم الليبية منقسمة بين حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة الدبيبة، والأخرى حكومة مكلفة من مجلس النواب الليبي وتتخذ من شرق البلاد مقراً لها.

ويقول مجلس النواب إن الدبيبة يجري هذه التعديلات الحكومية بشكل أحادي داخل مؤسسات السلطة في غرب ليبيا، دون مشاركة من مجلس النواب أو الحكومة المكلفة من قبله في الشرق، وهو ما يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى