تقنية

العقارات الفاخرة في فرنسا.. ميزانية دخول نادي الأثرياء


كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة «غرين أكريس» المتخصصة في العقارات الفاخرة أن دخول قائمة أغنى المشترين يعتمد على ميزانية تتفاوت بشكل كبير من منطقة إلى أخرى في فرنسا.

 فبينما يمكن لميزانية محدودة أن تصنع “أغنى شخص” في مناطق مثل ميز، قد لا تكفي لشراء حتى شقة صغيرة في باريس.

ويسلط التقرير الجديد الضوء على التفاوتات الكبيرة في أسعار العقارات الفاخرة، ويوفر خريطة مفصلة لتكلفة الانضمام إلى أفضل 10% و1% من المشترين الأغنى.

العقار الفاخر: ثروة نسبية حسب المنطقة

وقالت صحيفة “ليزيكو” الاقتصادية الفرنسية إنه في عالم العقارات الفاخرة، الثروة مفهوم نسبي للغاية.

وقال بونوا غالي، مؤسس منصة “غرين أكريس”: “يمكنك أن تكون الأغنى في ميز بميزانية لا تسمح سوى بشراء ستوديو في باريس”. هذا التصريح يوضح أن سعر العقارات الفاخرة يتأثر بشكل كبير بالموقع، ويعكس قوة العرض والطلب، بالإضافة إلى قيمة المكانة الدولية لبعض المناطق.

منهجية الدراسة

لأول مرة، قامت المنصة بحساب الميزانية اللازمة للانضمام إلى أفضل 10% وأفضل 1% من المشترين الأغنى، اعتمادًا على بيانات طلبات التواصل مع وكلاء العقارات على الموقع، أي عندما يبدأ المشترون فعليًا خطوات الشراء.

هذا النهج يمنح رؤية حقيقية عما يُعتبر “غنى” في سوق العقارات الفاخرة، بعيدًا عن الإحصاءات العامة، ويركز على المشترين الفعليين بدلًا من الثروات النظرية.

مناطق الطلب الأعلى على العقارات الفاخرة

وتشير البيانات إلى أن مناطق ألب ماريتيم وفار تستقطب حوالي 53% من الطلب على العقارات الفاخرة في فرنسا. وتتراوح أسباب ذلك بين الجاذبية الدولية لتلك المناطق وندرة العقارات الفاخرة المعروضة للبيع، وهو ما يجعل الأسعار مرتفعة جدًا ويجعل الوصول إلى قائمة أغنى 10% أو 1% أكثر تحديًا.

في المقابل، يمكن لمشترٍ في مناطق مثل ميز أو بعض مناطق “جراند إيست” أن يصبح ضمن أغنى 10% من المشترين بميزانية أقل بكثير مقارنة بالمناطق الساحلية.

 تفاوتات الميزانية حسب الفئة

أفضل 10% من المشترين الأغنى:

للوصول إلى هذه الفئة، يجب أن يمتلك المشتري ميزانية تمكنه من شراء العقارات المميزة في المنطقة، والتي تختلف بشكل كبير حسب الموقع. في باريس أو على الساحل الفرنسي، قد تبلغ هذه الميزانية مئات آلاف اليوروهات، بينما في مناطق أخرى مثل ميز قد تكون أقل بكثير.

أفضل 1% من المشترين الأغنى:

للوصول إلى هذه الفئة يتطلب ميزانيات ضخمة، وغالبًا ما تكون العقارات ضمن هذا النطاق عبارة عن قصور فاخرة أو شقق كبيرة مطلة على البحر، بأسعار تتجاوز الملايين، خاصة في المناطق الساحلية والجزرية.

التحليل الجغرافي للثروة العقارية

وقدمت “غرين أكريس” خريطة تفصيلية حسب كل قسم فرنسي، توضح أين يكون المشتري “غنيًا” مقارنة بالمجتمع المحلي. ومن أبرز النتائج:

المناطق الساحلية والمناطق ذات الجذب السياحي الدولي: أسعار عالية جدًا، ودخول قائمة أغنى 1% يتطلب ميزانيات ضخمة.

المناطق الداخلية أو الأقل شهرة: ميزانيات متواضعة تضع المشتري ضمن أفضل 10% محليًا، حتى لو كانت هذه الميزانية لا تكفي لشراء شقة صغيرة في باريس.

ويظهر ذلك أن “الغنى” في العقارات الفاخرة مفهوم نسبي جدًا ويعتمد على الموقع ونوع العقار ومدى ندرته.

 النعكاسات على السوق والعائد على الاستثمار

وبالإضافة إلى تسليط الضوء على تفاوت الأسعار، تشير الدراسة إلى أن معرفة حدود الدخول في قائمة أغنى المشترين يمكن أن تساعد المستثمرين على تحديد الفرص. فالمستثمرين في المناطق ذات الطلب المرتفع قد يواجهون عوائق أكبر لدخول السوق، لكن العوائد المحتملة على المدى الطويل أكبر بسبب ندرة العقارات.

في المقابل، قد يمنح الاستثمار في المناطق الأقل طلبًا فرصة لدخول سوق العقارات الفاخرة بميزانيات أقل، مع احتمالية نمو تدريجي في الأسعار إذا ارتفع الطلب لاحقًا.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى