تحالف نادر في واشنطن.. «الفيل» و«الحمار» في خندق واحد ضد إيران
في خندق واحد، جلس “الفيل” و”الحمار” ليضعا خلافاتهما جانبا، للحفاظ على خيار الحرب مع إيران
ويوم أمس الخميس، رفض مجلس النواب الأمريكي، محاولة لوقف الحرب مع إيران، حيث تحالف الجمهوريون (يتخذون من الفيل رمزا لحزبهم) مع عدد قليل من الديمقراطيين (يتخذون من الحمار رمزا لحزبهم) لمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات مطلقة لشن حملة عسكرية واسعة النطاق.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “بوليتيكو” رفض النواب في تصويت متقارب بنتيجة 212 مقابل 219، قرارا مشتركا بين الحزبين بشأن صلاحيات الحرب، والذي كان سيُلزم الكونغرس بالموافقة على العمليات في الشرق الأوسط، وذلك بعد يوم من تصويت مجلس الشيوخ ضد إجراء مماثل.
ويأتي هذا الرفض المتتالي لتشريع صلاحيات الحرب في وقت يحذر فيه كبار المسؤولين من أن العمليات العسكرية الأمريكية ستتصاعد قريبا. ويشير ذلك إلى أن حلفاء ترامب الجمهوريين ما زالوا يدعمونه في موقفه من إيران، على الأقل علنا.
انشقاقات ديمقراطية
واستفاد الجمهوريون من انشقاقات الديمقراطيين للمساعدة في إفشال مشروع قانون الحرب على إيران، الذي قدمه النائبان توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي من كاليفورنيا).
ولم ينشق سوى اثنين من الجمهوريين، عن صفوف الحزب لمعارضة ترامب، بينما انشق أربعة ديمقراطيين لمساندة إسقاط التشريع.
ودافع مسؤولو الإدارة عن قرار ترامب بقصف إيران إلى جانب إسرائيل في جلسات استماع وإحاطات سرية هذا الأسبوع. ووصفوا الهجوم الواسع النطاق بأنه جهد مستهدف لتدمير برنامج طهران الصاروخي وقدراتها العسكرية الأخرى، وليس تغييرا شاملا للنظام، حتى مع عجزهم عن توضيح ماهية النصر النهائي، وقولهم إن القتال قد يستمر لبعض الوقت.
وزاد التوتر بعد تصريحات ترامب بأنه سيشارك في اختيار القائد التالي لإيران بعد اغتيال علي خامنئي، ما عمّق المخاوف بشأن تجاوز سلطات الكونغرس.
معسكر آخر
وجادل مؤيدو منح صلاحيات الحرب بأن الكونغرس قد تم تجاوزه، مشيرين إلى تضارب دوافع الإدارة للحملة وغياب جدول زمني واضح ونهاية محددة.
وتساءل زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز: “ما هي أهدافنا؟ كيف سينتهي كل هذا؟ إذا كان هذا العمل العسكري، هذه الحرب، مبنيا على مبادئ راسخة، فلماذا يمتنع الرئيس أو يعجز عن عرض حججه مباشرة على الشعب الأمريكي؟”
وأعرب عدد قليل من الجمهوريين الذين أيدوا الإجراء عن قلق بالغ إزاء تنازل الكونغرس عن واجبه الدستوري في إعلان الحرب لصالح البيت الأبيض.
وفي المقابل، لم يتوحد الديمقراطيون بالكامل، حيث أبدى بعضهم دعما للحملة العسكرية كوسيلة لمساندة إسرائيل وتقليص القدرات العسكرية لإيران، بينما اقترح نصف دستة من الديمقراطيين الوسطيين مشروع قانون بديل يحد العمليات العسكرية خلال 30 يوما ما لم يحصل الكونغرس على تفويض رسمي.
وبينما ركز بعض الجمهوريين على تزويد القوات بالموارد اللازمة لتحقيق أهداف العمليات، أصروا على عدم تمرير أي قرار يمكن أن يوقف الحملة قبل تحقيق الأهداف العسكرية، خشية تعريض حياة الجنود الأمريكيين وحلفائهم للخطر.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



