«الأورال» يتخطى «برنت».. النفط الروسي يسجل مفاجأة تاريخية في الهند
قال متعاملون في سوق النفط، الجمعة، إن النفط الروسي الرائد من نوع “الأورال” يُباع بسعر أعلى من خام برنت عند التسليم في الموانئ الهندية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعاً بارتفاع الطلب نتيجة الحرب الدائرة مع إيران.
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت قبل أسبوع، إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لنقل النفط العالمي، ما أسهم في إعادة تشكيل ديناميكيات التسعير والتوريد في الأسواق الدولية.
وكان سعر النفط الروسي في الموانئ الهندية أقل بعدة دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام برنت منذ بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022، بعد أن وجّهت روسيا صادراتها النفطية نحو الأسواق الآسيوية عقب فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على وارداتها النفطية. واعتمدت مصافي التكرير الهندية خلال السنوات الماضية على النفط الروسي كمادة خام رئيسية.
وقال الكرملين، الجمعة، إن الحرب في إيران أدت إلى زيادة كبيرة في الطلب على النفط والغاز الروسي، ما عزز الأسعار ورفع وتيرة الصفقات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وذكرت وكالة رويترز، الخميس، أن المتعاملين يبيعون النفط الروسي من منطقة الأورال إلى الهند بسعر أعلى بنحو 4 إلى 5 دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت، على أساس التسليم عند الوصول إلى الموانئ الهندية في مارس/آذار وأوائل أبريل/نيسان، بعد أن منحت الولايات المتحدة الأمريكية مصافي التكرير الهندية إعفاءً لاستئناف شراء النفط الروسي.
وأظهرت حسابات رويترز الجمعة أن خصم هذا النوع من النفط على خام برنت في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق تقلص بنحو 5 دولارات للبرميل، ليصل إلى نحو 20 دولاراً للبرميل على أساس الشحن على متن السفينة.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار الفعلية لخام برنت بنسبة 25% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 89 دولارا للبرميل، تجاوزت أسعار نفط الأورال الروسي تلك المكاسب، إذ سجلت ارتفاعا فعليا بنسبة 50%، لترتفع من 45.7 دولار إلى 68.6 دولار للبرميل على أساس الشحن على متن السفينة في ميناء بريمورسك.
وتفيد بيانات مجموعة بورصات لندن بأن نفط الأورال يتجاوز حاليا سقف السعر الذي حددته مجموعة السبع والبالغ 60 دولارا للبرميل عند ميناء التحميل، وذلك للمرة الأولى منذ يوليو/تموز الماضي، كما يتخطى سقف السعر الجديد الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 44.10 دولار للبرميل.
وكانت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي قد فرضا سقفا سعريا على النفط الروسي في أعقاب حرب روسيا في أوكرانيا، ما يعني أن بائعي النفط الروسي الذين يتجاوزون هذه السقوف لا يمكنهم الاستفادة من خدمات الشحن والتأمين الغربية، وهو ما يؤثر في آليات التسعير وسلاسل الإمداد العالمية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



