تقنية

قصف عنيف وانفجارات.. حدود باكستان وأفغانستان تشتعل لليوم السابع


تتواصل الاشتباكات والقصف المتبادل بين القوات الباكستانية وقوات طالبان الأفغانية على طول الحدود بين البلدين، مع دخول القتال يومه السابع، وسط مخاوف بين السكان من تصاعد العنف ودفعهم إلى الفرار من منازلهم.

وقال سكان في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان إن القصف العنيف والانفجارات المتكررة دفعا العديد من العائلات إلى التفكير في النزوح، مع اتساع رقعة الاشتباكات في مناطق عدة على الحدود.

وتعد هذه المواجهات من أعنف الاشتباكات بين الجانبين منذ سنوات، بعد أن شنت باكستان الأسبوع الماضي غارات جوية استهدفت مدناً أفغانية رئيسية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.

باكستان: العمليات لمنع هجمات المسلحين

وقالت إسلام آباد إن الغارات الجوية التي نفذتها داخل الأراضي الأفغانية تهدف إلى منع مسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لشن هجمات داخل باكستان.

غير أن حركة طالبان نفت مراراً تقديم أي دعم لجماعات مسلحة تستهدف باكستان.

وقال رانا ثناء الله، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لقناة «جيو تي في»، إن باكستان حققت معظم أهدافها العسكرية، لكنه أكد أن العمليات لا تزال مستمرة.

وأضاف أن معظم مراكز التدريب التابعة للمسلحين تم تدميرها، مشيراً إلى أن إسلام آباد تريد «أدلة موثقة» تؤكد عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات ضد باكستان.

وأفاد سكان في بلدات وقرى شمال غربي باكستان بأن القتال غالباً ما يبدأ في ساعات المساء، ما يجعل منازلهم عرضة للقصف خلال وقت الإفطار في شهر رمضان.

وقال أحد سكان بلدة لاندي كوتال القريبة من معبر طورخم الحدودي إن النهار يكون هادئاً نسبياً، لكن القصف يبدأ عادة مع حلول المساء.

وأضاف أن العائلات تتناول الإفطار في ظروف صعبة وسط مخاوف من سقوط قذائف على منازلهم في أي لحظة.

نزوح مئات العائلات

وعلى الجانب الأفغاني من الحدود، تحدث سكان عن قصص مماثلة من القصف والاشتباكات، ما دفع عدداً من العائلات إلى الفرار من منازلها.

وبحسب مسؤولين محليين، فقد نزحت نحو 1500 أسرة من مناطق القتال، حيث أقام بعضهم في خيام مؤقتة في مناطق مفتوحة، بينما لم يتمكن آخرون من العثور على مأوى.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين عبر منصة «إكس» أن غارة صاروخية باكستانية استهدفت منطقة قريبة من مخيم في أفغانستان يؤوي نازحين جراء زلزال كونار عام 2025، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

وأضاف أن نحو 650 عائلة اضطرت للنزوح مجدداً نتيجة الهجوم، غير أن وكالة «رويترز» لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

تبادل الاتهامات حول الخسائر

ومع استمرار القتال، أعلن الطرفان إلحاق خسائر كبيرة بالجانب الآخر.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات طالبان أسقطت طائرة مسيرة باكستانية وسيطرت على سبعة مواقع حدودية.

وأضاف متحدث باسم الوزارة أن 110 مدنيين قتلوا منذ بدء القتال، بينهم 65 امرأة وطفلاً، إضافة إلى إصابة 123 آخرين.

في المقابل، ذكرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن عدد القتلى بلغ حتى الآن 42 شخصاً.

لكن وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار نفى هذه الأرقام، مؤكداً أن القوات الباكستانية تستهدف «الإرهابيين والبنية التحتية الداعمة لهم فقط»، وأنه لم يتم استهداف أي منشآت مدنية.

تركيا تعرض الوساطة

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد أنقرة للمساعدة في إعادة العمل بوقف إطلاق النار بين الجانبين.

وفي سياق متصل، قال وزير الإعلام الباكستاني إن الجيش قصف يوم السبت «ذخيرة ومعدات حيوية» في قاعدة باجرام الجوية شمالي كابول، التي كانت سابقاً مركز قيادة رئيسياً للقوات الأمريكية خلال الحرب في أفغانستان.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى