اعتكاف كروي.. «العم بيرغومي» رافض الألقاب لأجل إنتر ميلان
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجرياً، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
رغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجوما فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
جوسيبي بيرغومي
يبقى اسم جوسيبي بيرغومي ظهير منتخب إيطاليا وفريق إنتر ميلان الإيطالي أحد أهم الأسماء الدفاعية في سماء كرة القدم العالمية.
جوسيبي بيرغومي دافع عن ألوان إنتر ميلان على مدار 20 عاما ما بين 1979 و1999، في فترة نجح خلالها في التتويج بكأس العالم 1982 في إسبانيا.
ولقب بيرغومي بـ”العم” بسبب شاربه الطويل الكث وحاجبيه الكثيفين وهو ما جعل زميله جيانبيرو ماريني يشبهه بعمه.
ودافع بيرغومي عن ألوان إنتر ميلان على مدار 754 مباراة نجح خلالها في المساهمة في 30 هدفاً سجل منها 27 وصنع 3 أهداف.
وتوج بيرغومي مع إنتر ميلان بلقب للدوري الإيطالي في 1989 ومثله للكأس في 1982، والسوبر المحلي 1989، لكن نجاحه الأكبر كان أوروبياً.
بيرغومي كان أحد أعضاء كتيبة إنتر التي توجت بكأس اليويفا “الدوري الأوروبي حالياً” في 3 مناسبات أعوام 1991 و1994 و1998.
بيرغومي كان موجودا ضمن تشكيلة كأس العالم 1990 التي حققت فيها إيطاليا المركز الثالث، واختير ضمن أهم 100 لاعب في العالم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في عام 2004، ودخل قاعة المشاهير الخاصة بإنتر في 2020 والخاصة بكرة القدم الإيطالية في 2016.
ورغم أن بيرغومي ينصح ببيع اللاعبين وتحديداً عند قدوم عرض لماتيو كوفاسيتش حين كان في إنتر ميلان للانتقال إلى ريال مدريد الإسباني في 2015، فإنه ظل وفياً لإنتر عبر مشواره الكروي.
لماذا لم يترك بيرغومي إنتر ميلان؟
تحدث بيرغومي بشكل مستفيض بعد اعتزاله عن الأسباب التي جعلته يبقى على مدار مشواره يدافع عن ألوان ناد واحد رغم كونه أحد أهم المدافعين المطلوبين في العالم.
وفي هذا الصدد علق في حوار مع صحيفة “كويتيديانو سبورتيفو” الإيطالية: “لو نظرتُ إلى خزائن جوائز لاعبين من جيلي، ممن كانوا يشبهونني في المستوى، مثل باولو مالديني أو فرانكو باريزي، لربما ظننتُ أنني لم أحقق الكثير من الألقاب”.
وواصل: “لكن في الحقيقة كان البقاء في الإنتر هو دوماً خياري الأمثل، لو ارتديت قمصاناً أخرى لكنت حصلت على ألقاب أكثر”.
وفي حوار آخر مع اليويفا تحدث: “عندما تنشأ في نادٍ كهذا وتنجح في الانضمام إلى الفريق الأول، لا تشعر برغبة في الذهاب إلى أي مكان آخر.. يصبح النادي جزءًا لا يتجزأ منك.. وهذا يجعلك تشعر بالتميز”.
وأكمل: “أعتقد أنه إذا لعب لاعب في فرق الشباب، ووصل إلى الفريق الأول، وقضى مسيرته الكروية في نادٍ واحد، فهذا بمثابة تحقيق للهدف الذي يسعى إليه كل لاعب”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



