مصر تعلن قريبا الحد الأدنى للأجور.. رسالة مهمة من الحكومة
أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة تعتزم الإعلان عن الحد الأدنى الجديد للأجور خلال النصف الثاني من شهر مارس/آذار، وذلك عقب إرسال مشروع الموازنة العامة الجديدة إلى مجلس النواب تمهيدًا لإقراره.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، أن إعلان الحد الأدنى للأجور سيأتي في إطار حزمة مالية واجتماعية متكاملة تعكس توجهات الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن التفاصيل النهائية سترتبط باعتماد الموازنة رسميًا.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء في سياق أوسع تناول تداعيات التطورات العسكرية في المنطقة وتأثيراتها على الاقتصاد المصري، حيث شدد على أن الحكومة تتابع الأوضاع عن كثب، وتمتلك من الآليات والمؤشرات ما يطمئن إلى عدم الحاجة لاتخاذ إجراءات استثنائية في الوقت الراهن، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والمنتجات البترولية.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة، أو خروج أسعار النفط والمنتجات البترولية عن السيطرة، قد يفرض على الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات الاستثنائية المؤقتة والمحدودة، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تظل ضمان تدبير السلع الأساسية والحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وفي رسالة طمأنة مباشرة للمواطنين وقطاع الأعمال، أكد مدبولي أن الدولة قامت بتأمين إمدادات الطاقة لفترة طويلة مقبلة، وأنه لن يتم قطع الكهرباء عن المواطنين أو وقف إمدادات الغاز عن المصانع، لوجود خطط حكومية جاهزة للتعامل مع أي تصعيد محتمل في الأزمة الإقليمية.
وأضاف أن مصر تمضي قدمًا في تعزيز أمنها الطاقي، حيث تستهدف حفر 106 آبار غاز وبترول في مناطق واعدة خلال العام الجاري، في إطار خطة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم استقرار السوق ويخفف الضغوط على الموازنة.
وفيما يتعلق بالسلع الاستراتيجية، أشار رئيس الوزراء إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي عدة أشهر، مؤكدًا أن الدولة تتوقع جمع نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد الجاري، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الفاتورة الاستيرادية.
من جانبه، قال وزير المالية المصري، أحمد كجوك، إن مشروع الموازنة الجديدة يتضمن أرقامًا طموحة ومخصصات كبيرة للتنمية البشرية، وعلى رأسها التعليم والصحة، إلى جانب تمويل كافٍ للمشروع القومي «حياة كريمة» وبرامج الحماية الاجتماعية والمشروعات القومية الكبرى، مثل محطة الضبعة النووية.
وأكد كجوك أن المخصصات المدرجة كافية وجيدة، وأن الموازنة متوازنة وتعكس رؤية إصلاحية تستهدف تحقيق نمو مستدام، مشيرًا إلى أن المواطنين سيشعرون بعائد ملموس من هذه السياسات خلال الفترة المقبلة.
وفي ملف الطاقة، أوضح وزير المالية أن الحكومة تطبق نظامًا متدرجًا للتأمين ضد مخاطر ارتفاع أسعار المواد البترولية، يبدأ بتخصيص احتياطات مالية داخل الموازنة، ثم اللجوء إلى شراء عقود تحوط ضد تقلبات أسعار النفط، وأخيرًا استخدام الاحتياطات العامة في الحالات القصوى فقط.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



