النفط يتراجع بعد مؤشرات تهدئة محتملة.. الأسواق تترقب مصير هرمز
تراجعت أسعار النفط الأربعاء بعد تقرير أفاد بأن مسؤولين إيرانيين سعوا إلى إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب على إيران، التي عطّلت تدفق الطاقة في الشرق الأوسط.
وفقا لرويترز، انخفض خام برنت 50 سنتا، أو ما يعادل 0.6%، إلى 80.90 دولار للبرميل، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له عند 84.48 دولار.
كما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 88 سنتا، أو 1.2%، ليصل إلى 74.96 دولار، بعد يوم من استقراره عند أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن عناصر من وزارة المخابرات الإيرانية أبدوا استعدادهم للتفاوض مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بشأن إنهاء الحرب.
في المقابل، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب على إيران، مؤكدا أن الجيش الأمريكي قادر على مواصلة القتال طالما كان ذلك ضروريا.
وقال المحلل لدى يو.بي.إس، جيوفاني ستاونوفو: “على الرغم من استمرار توقف التدفقات عبر مضيق هرمز، يبدو أن المشاركين في السوق يتوقعون تهدئة الصراع واستئناف تدفقات النفط”.
وأضاف: “مع ذلك، أعتقد أن السوق يجب أن يركز أيضا على مخاطر المزيد من توقف الإنتاج إذا استمر تعطل التدفقات عبر المضيق”.
وشنت القوات الإسرائيلية والأمريكية ضربات على أهداف في أنحاء إيران، ما دفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية ضد البنية التحتية للطاقة في منطقة تمثل أقل من ثلث إنتاج النفط العالمي.
وقال مسؤولون لرويترز إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب نصف إنتاجه، بسبب محدودية سعة التخزين ونقص منافذ التصدير.
وأضافوا أن البلاد قد تضطر إلى وقف إنتاج ما يقرب من 3 ملايين برميل يوميا خلال أيام إذا لم تُستأنف الصادرات.
واستهدفت إيران أيضا ناقلات نفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، فيما ظلت حركة الملاحة متوقفة فعليا.
وقال دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر، مضيفا أنه أصدر أوامر إلى مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتوفير خدمات تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية.
وبدأت دول وشركات في البحث عن مسارات وإمدادات بديلة؛ إذ أعلنت الهند وإندونيسيا أنهما تدرسان تأمين مصادر طاقة أخرى، في حين أغلقت بعض مصافي التكرير الصينية أبوابها أو قدّمت مواعيد خطط الصيانة.
وفي الولايات المتحدة، أفادت مصادر في السوق، نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 5.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما يفوق بكثير توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 2.3 مليون برميل.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية من الحكومة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، ما قد يمنح الأسواق مؤشرا إضافيا على اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



