الحوثي وحرب إيران.. هل تدخل المليشيات على خط المواجهة؟
في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ودخول حزب الله على خط المواجهة، أثيرت تساؤلات بشأن موقف مليشيات الحوثي في اليمن.
فطالما كانت مليشيات الحوثي أداةً إيرانية بامتياز، تخدم أجندات طهران في المنطقة، وتوجهها في سبيل تحقيق مصالحها؛ ما يجعل الاستعانة بالحوثيين لتهديد الأصول الأمريكية أو ضرب إسرائيل أمرًا واردًا.
خدمة أجندات إيران
ويرى المحلل السياسي اليمني، رماح الجبري، أن استئناف الهجمات الحوثية على الملاحة البحرية يظل احتمالًا قائمًا، كون مليشيات الحوثي لم تتخلَ عن نهجها القائم على توظيف التصعيد العسكري لخدمة أجندة إيران.
وأوضح الجبري في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أن قرار الحرب والسلم داخل المليشيات لا يرتبط بحسابات حوثية أو حتى يمنية، بل يتأثر بشكل مباشر بمراكز القرار المرتبطة بإيران وأذرعها العسكرية في المنطقة.
وأشار إلى أن «الموقف النهائي للحوثيين ما يزال بانتظار التوجيه من طهران، لاسيما في ظل حالة الارتباك التي يعيشها النظام الإيراني نتيجة التطورات الإقليمية، وهو ما قد يؤخر أو يسرّع وتيرة التصعيد وفقًا لمصالحه».
وميدانيًا، لفت الجبري إلى أن هناك مؤشرات على حالة استنفار غير معلنة خلال الأسابيع الماضية تعيشها مليشيات الحوثية في صنعاء وكأنها في طهران، من خلال تجهيز مواقع ومخابئ ومستشفيات ميدانية؛ ما يدل على أن الجماعة تضع في حساباتها سيناريو التصعيد وتتعامل معه بجدية.
عقيدة الدفاع الأمامي
في المقابل، يشير المحلل السياسي اليمني، باسم الحكيمي، في حديث لـ«العين الإخبارية» إلى أن خطاب زعيم الحوثيين خلا من التهديد، مؤكدًا أن الحوثي في وضع لا يسمح له أن ينخرط في هذه الحرب؛ لأنه يدرك أن الرد سيكون قويًا وحاسمًا.
وأضاف: “المليشيات الحوثية ما زالت تعاني من تبعات الضربات السابقة التي حصدت قيادات كبيرة وأحدثت فراغًا كبيرًا داخل الجماعة المدعومة من إيران، فضلا عن استهداف مخازن الصواريخ الباليستية والمسيرات، وهذا لا يمكن تعويضه بوقت قصير، خصوصًا وأن نظام الملالي الداعم الرسمي له يترنح ويتعرض لأشرس هجوم جوي وبحري»، يقول الحكيمي.
من جانبه، أكد الباحث اليمني، حسام ردمان، أن الحوثيين باتوا آخر عنصر نشط في عقيدة الدفاع الأمامي لطهران، وسيكون التعويل عليهم كبير للغاية خلال المرحلة المقبلة.
وقال: “من المرجح أن يتم توظيف قدرات الحوثيين العابرة للحدود في تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، والقيام بعمليات إغراق جوي في العمق الإسرائيلي لفتح فجوات أكبر في المظلة الدفاعية”.
بـ«الإضافة إلى فتح جبهة إشغال واستنزاف من خلال استهداف الأصول الأمريكية البحرية؛ لتخفيف المجهود الحربي الأمريكي الإسرائيلي المباشر على طهران، وكذا ضرب مصادر الطاقة في الخليج، أو مواصلة ضرب العواصم العربية على غرار إيران»، بحسب ردمان.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



