تقنية

الإمارات الأكثر أمانا في عالم مضطرب


في وقت تتزايد فيه الاضطرابات الجيوسياسية وتتقلب فيه موازين الأمن والاستقرار حول العالم، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج راسخ للأمان وكفاءة الإدارة ورؤية التنمية المستدامة.

استطاعت دولة الإمارات، بقيادتها الرشيدة وبنيتها التشريعية المتطورة، أن تعزز مكانتها كواحدة من أكثر الدول أمانا وجاذبية للاستثمار والعيش، وأن تجعل من دبي مركزا عالميا للأعمال والابتكار والتكنولوجيا، حتى في أصعب الظروف الإقليمية.

وأكد هذه الرؤية عدد من رجال المال والأعمال والمليارديرات العالميين، إذ اعتبروا الإمارات من أكثر دول العالم أمانا، رغم التوترات المحيطة الناجمة عن الصراعات الإقليمية.

وأشاد مؤسس تطبيق «تليغرام»، بافيل دوروف، بدولة الإمارات ومدينة دبي، واصفا إياها في تغريدة عبر منصة «إكس» بأنها من الأكثر أمانا في العالم، رغم التوترات في الشرق الأوسط.

وأعرب دوروف عن رغبته في العودة إلى الإمارات بعد اضطراره إلى السفر إلى أوروبا، قائلا: «تبقى دبي خيارا أكثر أمانا حتى في ظل الأوضاع الحالية».

وأشار إلى الصواريخ التي استهدفت دبي واصفا إياها بأنها «ألعاب نارية مجانية»، لافتا إلى أنه بوجوده في أوروبا «يفوته» هذا المشهد.

وكتب في تغريدته: «للأسف، اضطررت إلى مغادرة دبي إلى أوروبا قبل أسبوع، لذا فأنا لا أفتقد فقط الألعاب النارية المجانية من إيران، بل أعرض نفسي أيضا لمخاطر أكبر. وبالنظر إلى معدلات الجريمة في أوروبا، تعد دبي إحصائيا أكثر أمانا حتى مع وجود الصواريخ. أتوق للعودة».

وأيد الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، موقف دوروف، مؤكدا أنه على الرغم من عدم وجود دولة مثالية، فإن الإمارات العربية المتحدة «أكثر أمانا وأفضل إدارة» من أجزاء كثيرة في أوروبا.

إيلون ماسك وبافيل دوروف

وكان دوروف قد أشاد بدبي سابقا لما تتمتع به من حياد سياسي، وانعدام ضريبة الدخل، ودعم رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا، وهو ما دفعه إلى اتخاذها مقرا رئيسيا لتطبيق «تليغرام» عام 2017.

ولم تقتصر هذه الشهادات على ماسك ودوروف، إذ سبقهم في أغسطس/آب 2025 رجل الأعمال والملياردير المصري نجيب ساويرس، الذي كتب في تغريدة عبر منصة «إكس» قائلا: «المصالح لا دخل لها بالحقائق، الإمارات بالعمل الجاد والتكنولوجيا وسلوك أهلها أكثر بلد آمن في المنطقة العربية كلها».

إيلون ماسك وبافيل دوروف

صدارة المؤشرات العالمية

دخلت الإمارات العربية المتحدة قائمة أفضل 3 دول للعيش فيها، وفق تصنيف شركة «هينلي آند بارتنرز» لعام 2026، وبفضل عوامل تشمل السلامة والأمن، وانعدام ضريبة الدخل، والفرص المتاحة للمهنيين والشركات، ارتقى ترتيب الإمارات من المركز الخامس إلى المركز الثاني مناصفة في مؤشر برنامج الإقامة العالمي.

وفي تقرير «أفضل دول العالم 2025» الصادر عن «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، صنفت الإمارات كأكثر دول العالم استقرارا اقتصاديا، ما يؤكد قدرتها على تحقيق نمو مستدام مع ضبط التضخم وإدارة المخاطر في بيئة عالمية غير مستقرة.

كما يعد الأمن ركيزة أساسية في مكانة الإمارات الدولية. فبحسب استطلاع عالمي أجرته شركة «Numbeo» لعام 2025، حصلت الإمارات على 85.2 نقطة في مؤشر الأمن، ما جعلها في صدارة الدول عالميا من حيث مستوى الأمان. ورغم أن هذه المؤشرات تعتمد جزئيا على استطلاعات الرأي، فإنها تعزز صورة الدولة كبيئة مستقرة وجاذبة للمقيمين والمستثمرين والشركات متعددة الجنسيات.

قوة ناعمة عالمية

انعكست هذه المؤشرات في تعزيز القوة الناعمة للإمارات، إذ حافظت الإمارات على مكانتها ضمن أفضل 10 دول في مؤشر القوة الناعمة العالمي، ما يعكس الترابط بين الاستقرار الاقتصادي، وكفاءة الإدارة، والسمعة الدولية.

واحتلت الإمارات مرتبة ضمن أفضل 5 دول عالميا في مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية لعام 2025، بما يعكس أداء قويا في مجالات الاقتصاد، وكفاءة الحكومة، وفاعلية قطاع الأعمال، وتطور البنية التحتية. ويتماشى هذا الموقع مع سياسات التحرير الاقتصادي، وتوسيع الملكية الأجنبية، ورقمنة الخدمات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، صنف مؤشر كيرني ومعهد FII العالمي لمرونة المدن دبي في المرتبة الرابعة، وأبوظبي في المرتبة الثالثة عشرة من بين 31 مدينة عالمية شملها التقييم.

وأبرز التقرير الحوكمة المؤسسية، والتمويل المستدام، ورأس المال الاجتماعي والبشري كنقاط قوة رئيسية. وتؤكد هذه النتائج طموح الإمارات في بناء مدن مستقبلية قادرة على التكيف مع التحولات التكنولوجية والمناخية.

كما عزز مؤشر «أكسفورد إيكونوميكس» العالمي للمدن هذا الاتجاه، حيث وضع دبي في صدارة مدن الخليج برصيد 77.1 نقطة، وأبوظبي في المرتبة الثانية إقليميا برصيد 73.0 نقطة. وسجلت المدينتان درجات مرتفعة في رأس المال البشري والتعليم وجودة الحياة.

جاذبية الاستثمار

صنف تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024-2025 الإمارات في المرتبة الأولى عالميا للعام الرابع على التوالي، واصفا إياها بأنها أفضل بيئة من بين 56 اقتصادا لريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتصدرت الإمارات 11 مؤشرا من أصل 13 مؤشرا رئيسيا ضمن الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، بما في ذلك سهولة الوصول إلى التمويل، والسياسات الحكومية الداعمة، وانخفاض حواجز دخول الأسواق.

وعلى صعيد الشركات والاستثمار الأجنبي، احتلت الإمارات المرتبة الثانية بعد الصين بين الأسواق الناشئة في مؤشر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025». 

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى