تقنية

إسرائيل ترفع تقديرات أمد الحرب في إيران.. وترامب يمسك ساعة الحسم


زادت إيران من تقديراتها للمدى الزمني للحرب في إيران، في وقت أكدت أن قرار إنهاء الحرب يظل في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ورجحت إسرائيل أن تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية في إيران أسبوعين على الأقل.

وتزيد هذه التقديرات عن تلك التي تم الحديث عنها في الصباح وهي 4 أيام فقط على الأقل.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن مصادر أمنية إسرائيلية كبيرة قولها: “لا يزال أمامنا الكثير من العمل. ستكون عملية تنظيف شاملة لمدة أسبوعين على الأقل”.

وفي حال صحت هذه التقديرات فإنها ستكون قريبة من المدة الزمنية التي استغرقتها العملية العسكرية الأولى في شهر يونيو/حزيران الماضي والتي استمرت 12 يوما.

ولكن في حين أن العملية السابقة بدأت إسرائيلية قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة الأمريكية في أيامها الأخيرة، فإن العملية العسكرية الحالية بدأت بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وكما كان الأمر في العملية الأولى، فإن صاحب الكلمة في تحديد مداها الزمني هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكتب ترامب في بيان على موقع “تروث سوشيال”، حيث أعلن أيضاً وفاة مرشد إيران علي خامنئي: “سيستمر القصف المكثف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا المتمثل في السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وفي العالم أجمع”.

ووفقا للتصريحات الإسرائيلية والأمريكية، فإن العملية ستستهدف في نهاية الأمر تغيير النظام في إيران وهي مهمة قد تستغرق وقتا.

وكان الجيش الإسرائيلي وصف العملية العسكرية في إيران بأنه الأكبر في تاريخه.

وقال: ” منذ صبيحة اليوم أنجزت نحو 200 طائرة مقاتلة لسلاح الجو ضربة جوية واسعة النطاق ضد المنظومات الصاروخية وأنظمة الدفاع الجوية التابعة للنظام الإيراني الإرهابي غربي ووسط ايران”.

وأضاف: “إنها أكبر طلعة هجومية في تأريخ سلاح الجو الإسرائيلي وتم تنفيذها من جراء عملية تخطيط محكمة ومعتمدة على معلومات استخبارية نوعية مع تنسيق طيران المئات من الطائرات في آن واحد”.

وتابع: “لقد أسقطت مقاتلات سلاح الجو المئات من الذخائر في نفس الوقت على ما يفوق 500 هدف ومنها دفاعات جوية ومنصات إطلاق الصواريخ في عدة مناطق في أنحاء إيران”.

ولفت إلى أنه “أتاح الهجوم على الدفاعات الجوية توسيع التفوق الجوي في الأجواء الإيرانية وتوجيه ضربة قاسية إلى الإمكانيات الهجومية الرئيسية للنظام، وهي مواقع إطلاق الصواريخ غربي إيران”.

وعلى ما يبدو، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل في الأيام القادمة مع الجيش الأمريكي ضرب رموز النظام الإيراني وإضعاف قدراته العسكرية خاصة على صعيد القدرة على إطلاق الصواريخ.

ووسط استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على العمق الإسرائيلي فإن الجيش الإسرائيلي يواصل هجماته الجوية في عمق إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي في ساعات منتصف الليل: “استكمل سلاح الجو موجة غارات أخرى لاستهداف منظومة الصواريخ البالستية وأنظمة دفاع جوي” تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران. خلال الغارات وسّع سلاح الجو الضربات وهاجم عدة مواقع إطلاق لم يسبق استهدافها في وسط إيران.

وأضاف: “إحدى الغارات استهدفت موقعا لإطلاق صواريخ في منطقة قم وسط إيران حيث تم استخدام الموقع لتخزين صواريخ بالستية من نوع قدر- H-1 تحمل مئات كيلوغرامات من المتفجرات”.

وتابع: “لقد أحبط استهداف منظومة الصواريخ البالستية إطلاق عشرات الصواريخ نحو الأراضي الاسرائيلية ووجه ضربة لقدرة النظام الإيراني الهجومية المركزية”.

وأعلن أنه “يواصل استهداف منظومة الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للنظام الإرهابي الإيراني. هذه الضربات تعزز حرية عمل سلاح الجو وتحبط عمليات إطلاق عديدة نحو الأراضي الاسرائيلية والشرق الأوسط”.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء “موجة هجمات إضافية ضد منظومة الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي” التابعة للنظام الإيراني.

وقال المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل: “هذه المرة، الأهداف طموحة للغاية، إذ يناقش الزعيمان (نتنياهو وترامب) علنًا إسقاط النظام الإيراني، ويدعوان الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشوارع وإسقاط حكومته”.

وأضاف في تحليل طالعته “العين الإخبارية”: “خلافًا لحرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، تقود الولايات المتحدة هذه المرة العملية. إلا أن دور إسرائيل في الهجوم ليس بالهين”.

وتابع: “بدأ الهجوم المشترك صباح السبت بقصف مكثف شنته طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة إسرائيلية وأمريكية، مستهدفًا مئات المواقع في أنحاء إيران، مع التركيز بشكل خاص على طهران والجزء الغربي من البلاد”.

وأردف: “في هذه المرحلة، لا تكشف أي من الأطراف إلا عن معلومات قليلة جدًا حول نتائج الضربات. وتفيد التقارير بمحاولات اغتيال عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، وإلحاق أضرار بمنظومة صواريخ طهران الباليستية، وشن هجمات على قواعد تابعة للحرس الثوري الإسلامي. وبناءً على المعلومات المتاحة، يبدو أن هذا الهجوم أوسع نطاقًا وأكثر كثافة من حرب الأيام الاثني عشر في يونيو”.

وأشار هارئيل إلى أنه “في يونيو/حزيران الماضي، امتنع الإيرانيون عن الرد بقوة عندما قصفت قاذفات بي-2 الأمريكية منشآتهم النووية، في ما كان يُعدّ من اللحظات الأخيرة للحرب في يونيو/حزيران. سعى النظام إلى إنهاء المواجهة، ظناً منه أن ذلك سيضمن بقاءه”.

غير أنه أضاف: “لكن الآن، يخشى النظام الإيراني على وجوده. ونتيجة لذلك، قد تتصاعد المواجهة بشكل أكبر وعلى جبهات أوسع. من المحتمل حدوث تصعيد سريع، وقد يستقطب ذلك قوى إقليمية إضافية، وعلى رأسها الحوثيون في اليمن، الذين أطلقوا بالفعل تهديدات أولية بالتدخل”.

 وأشار إلى أنه فيما يخص تحرك الداخل الإيراني فإن “السؤال الأهم الآن هو: هل يمكن كسر حاجز الخوف؟ هل الجماهير مستعدة للمخاطرة بحياتها مجدداً للتخلص من آيات الله نهائياً؟ مثل هذه الخطوة تتطلب جهداً مشتركاً. من الصعب للغاية إسقاط نظام بالتدخل الخارجي وحده، خاصةً إذا كان يعتمد فقط على الغارات الجوية، كما يصر ترامب”.

حسابات نتنياهو وترامب

ولفت هارئيل إلى أنه “لا يُخفي نتنياهو رغبته في سقوط النظام الإيراني. فبالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، يتماشى هذا مع صراع دام ثلاثين عامًا، لم تُحسمه الانتصارات العسكرية في حرب يونيو/حزيران بشكل كامل”.

وقال: “في هذا السياق، يأمل نتنياهو في إبقاء حالة تأهب قصوى على جبهات متعددة. وهذا يُرهق الرأي العام الإسرائيلي ويُضعف قدرة المعارضة على تحدي الحكومة. إذا كانت كل حرب جزءًا من حملة طويلة ضد من يسعون إلى تدميرنا، كما يصورها نتنياهو، فإن الهزيمة التي مُنيت بها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصبح مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الأحداث. وبالتالي، يستطيع نتنياهو تجنب التدقيق الإعلامي ومن خصومه السياسيين، لانشغالهم بالسيل المتواصل من التطورات العاجلة والهائلة”.

واستدرك: “أما حسابات ترامب فهي أكثر تعقيدًا. فحرب أخرى في الشرق الأوسط ليست فكرة رائجة لدى الرأي العام الأمريكي، وخاصةً بين القاعدة المتشددة لحركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وهم أشد مؤيدي الرئيس إخلاصًا، والذين يميلون إلى نهج انعزالي في السياسة الخارجية”.

وأضاف هارئيل: “لهذا السبب، تردد ترامب طويلًا قبل شن الهجوم. ومن المرجح أن قرار التحرك أخيرًا، في ظل المفاوضات الجارية مع الإيرانيين، ينبع من أمرين: الغضب من رفض طهران للتسوية، والتردد في ترك القوات الأمريكية الكبيرة منتشرة بلا عمل في المنطقة لفترة طويلة”.

وتساءل هارئيل: “إذا وافقت إيران على العودة إلى المفاوضات وتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، فهل سيرضى ترامب بذلك؟ أم أنه سيتخذ موقفاً متشدداً ضد النظام الإيراني، كما سيحثه نتنياهو على الأرجح؟”.

وقال: “يرى رئيس الوزراء نتنياهو فرصة استراتيجية، لكنه أغفل المخاطر طويلة الأمد على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. فإذا ما تصاعدت الحرب وتكبدت الولايات المتحدة خسائر فادحة، فسيتهم العديد من الناخبين الجمهوريين والديمقراطيين إسرائيل بالدفع نحوها عمداً”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى