خوفا من السل.. تحذير من استهلاك الألبان والأجبان غير المعقمة في تونس
حذّرت السلطات التونسية المواطنين من استهلاك الحليب والألبان والأجبان غير المعقّمة، خاصة في ظل الإقبال الشديد عليها خلال شهر رمضان.
وأطلقت السلطات حملة مراقبة لمحلات بيع الحليب في جميع محافظات البلاد، خوفًا من انتشار مرض السل، حيث حجزت أكثر من 4 آلاف لتر من الحليب و296 كيلوغرامًا من الأجبان.
وكشف عميد الأطباء البياطرة، أحمد رجب، عن تسجيل نحو 3500 إصابة بمرض السل سنويًا في تونس.
وأضاف في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن من بين هذه الحالات 1400 إصابة ناتجة عن استهلاك الحليب غير المعقّم ومشتقاته.
وتسجّل تونس مئات الإصابات بالسل لدى البشر جراء انتقاله من الحيوان، وقد تصاعدت التحذيرات من أخطار صحية ناجمة عن انتشار السل الحيواني الذي يتسبّب فيه استهلاك الألبان غير المعقّمة أو غير الخاضعة للرقابة.
كما أسهم نقص الحليب المعلّب في ارتفاع الإقبال على الحليب الخام، الذي قد يهدد صحة الإنسان.
من جانبه، أشار رئيس برنامج مرض السل والملاريا بإدارة الرعاية الصحية بوزارة الصحة، عبد الرؤوف المنصوري، إلى أن حالات الإصابة بمرض السل، سواء الرئوي أو العقدي، ما زالت موجودة في تونس، مؤكدًا العمل على الرفع من وتيرة عمليات التقصّي والتشخيص المبكر بهدف الحدّ من انتشاره.
وشدّد المنصوري على ضرورة التوقّي من خلال تجنّب استهلاك منتجات الحليب ومشتقاته غير المراقبة، لأنها تشكّل خطرًا على صحة المواطنين، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن التلقيح ضد هذا المرض يحمي الأطفال من الأعراض الخطيرة، لكنه لا يمنع العدوى.
وأوضح المنصوري أن أعراض المرض تتمثّل في سعال يستمر لأكثر من 15 يومًا، مع خروج دم في بعض الأحيان، إلى جانب فقدان الوزن وفقدان الشهية والتعرّق ليلًا.
ويُعدّ السل مرضًا معديًا خطيرًا يُصيب الرئتين في الأساس، وتنتقل البكتيريا المسبّبة له من شخص إلى آخر عبر الرذاذ المتطاير في الهواء من خلال السعال أو العطس.
وتسجّل تونس سنويًا 29 حالة عدوى جديدة بمرض السل من بين كل 100 ألف شخص، 60 في المئة منها حالات سل خارج الرئتين، ويعود جزء منها إلى عدوى السل الحيواني الناتجة عن استهلاك الحليب غير المعقّم ومشتقاته ولحوم الأبقار المصابة، بحسب بيانات وزارة الصحة التونسية، أي بمعدل 3600 حالة سنويًا.
ووضعت وزارة الفلاحة التونسية منذ عام 2018 استراتيجية تمتد حتى عام 2032 للقضاء على مرض سل الأبقار، كما تنفّذ وزارة الصحة استراتيجية خماسية لمكافحة السل، من أبرز ركائزها الكشف المبكر بهدف قطع سلسلة العدوى وتحقيق الشفاء التام، بالشراكة مع المجلس الأعلى للبياطرة ووزارة الفلاحة.
يُذكر أن مصالح وزارة الفلاحة في جميع المحافظات تقدّم سنويًا جدولًا زمنيًا لتلقيح القطيع الحيواني لدى الخواص، لمجابهة أمراض السل وداء الكلب مجانًا.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



