حلفاء إيران.. خطوة للأمام خطوتان للخلف
في الوقت الذي دخلت فيه إيران حربًا مع إسرائيل وأمريكا، أثيرت تساؤلات بشأن دور أذرع طهران في المنطقة، وما إذا كان ما يُعرف بـ«محور المقاومة» سيدخل على خط التصعيد أم لا.
وعلقت جماعة حزب الله اللبنانية السبت، على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرة في بيان من عواقب وخيمة على المنطقة، دون أن توضح ما إذا كانت ستتدخل في الحرب.
وحزب الله جماعة مسلحة وحزب سياسي خاض صراعات عديدة مع إسرائيل منذ تأسيسه على يد الحرس الثوري الإيراني عام 1982. ووجهت إسرائيل ضربات قوية لحزب الله خلال حرب عام 2024، وقتلت الأمين العام السابق للجماعة حسن نصر الله.
وفي بيان له، قال حزب الله إن عواقب الخطة الأمريكية الإسرائيلية “الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تركت دون مواجهة حازمة”. وأضاف” إننا واثقون بأن العدو الأمريكي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه الطاغوتي المجرم”.
وأوردت «رويترز» يوم الثلاثاء أن إسرائيل حذرت لبنان من أنها ستشن هجوما عنيفا على البلاد، مستهدفة البنية التحتية المدنية، بما فيها المطار، في حال مشاركة حزب الله في أي حرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم السبت إنه لن يقبل أن يجر أي شخص “البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها”، وذلك في رسالة غير مباشرة إلى حزب الله.
وأضاف سلام في بيان بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران”أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب”.
وأكد سلام في بيانه “أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها”.
ماذا عن الحوثي؟
في موقف لم يختلف كثيرًا، قالت مليشيات الحوثي في اليمن، مساء السبت، إنها على أهبة الاستعداد لأي تطورات في المنطقة، معلنة تضامنها مع إيران عقب التصعيد مع اسرائيل.
وفي كلمة متلفزة تعليقا على الحرب في إيران، دعا زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي أنصاره إلى الخروج في مليونية الأحد في صنعاء وعدد من المحافظات تضامنا مع إيران، في إطار بحث الجماعة عن مشروعية وتفويض شعبي للانخراط في الحرب إلى جانب النظام الإيراني.
وقال زعيم مليشيات الحوثي “موقفنا رسميا وشعبيا هو الوقوف والتضامن الكامل مع إيران ونحن في أهبة الاستعداد لأي تطورات للازمة”، في إشارة لاستعداد الجماعة للمشاركة في أي تطورات لاحقة.
وأشار إلى أن الجماعة “في كامل جهوزيتها لكل التطورات وأنها سوف تتحرك في مختلف الأنشطة”.
وفي وقت سابق، قال مسؤولان رفيعا المستوى في مليشيات الحوثي، إن الجماعة قررت استئناف هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد خطوط الملاحة البحرية وإسرائيل، في خطوة تأتي “دعماً لإيران”، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وكان الحوثيون قد علقوا هجماتهم البحرية بموجب تفاهم مع إدارة ترامب، تضمن وقف الضربات الأمريكية ضد مواقعهم في اليمن. كما أوقفوا استهداف إسرائيل عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الذي أنهى القتال الرئيسي في غزة.
مليشيات العراق
ولاحقا، حذرت كتائب حزب الله الموالية لإيران والتي تتمركز في قاعدة جرف النصر العسكرية العراقية، من أنها ستباشر “قريبا مهاجمة القواعد الأمريكية ردا على اعتدائهم”، متهمة “القوات الأمريكية” باستهداف مقارها.
وبعيد ذلك، أسقطت قوات التحالف الدولي عددا من الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة في سماء أربيل، بدون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.
ومساء، سُمع مجددا دوي انفجارات في أربيل، وأفاد صحفي في فرانس برس بانفجار مسيّرة في أجواء المنطقة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



