تقنية

إخوان تونس وأحكام «التسفير».. ضربة تجهض آمال العودة


صدور أحكام استئنافية ضد قادة «الإخوان» في تونس، في قضية تسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، «أوصد أبوابًا كان التنظيم يُمنّي نفسه، بأن يتخذها طريقًا للعودة مجددًا إلى الساحة السياسية».

أحكام حاولت حركة النهضة الادعاء بأنها «غير عادلة»، واصفة القضية بأنها «ذات داوفع سياسية»، في مسعى منها لـ«الهروب إلى الأمام وكسب استعطاف الشارع التونسي».

ونفت حركة النهضة الاتهامات المرتبطة بالإرهاب، واصفة القضية بأنها «ذات دوافع سياسية وجزء من حملة لقمع المعارضة».

وفجر الجمعة، أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أحكامًا بحق المتهمين فيما يُعرف إعلاميا بقضية «التسفير»، تراوحت بين 3 و24 عاما سجنا.

ومن بين المتهمين الموقوفين على ذمة القضية، نائب رئيس حركة النهضة الإخوانية علي العريض، وعبد الكريم العبيدي المشرف على “الجهاز السري” للحركة، والقيادي الإخواني والمسؤول بوزارة الداخلية فتحي البلدي، إضافة إلى المتحدث الرسمي باسم تنظيم “أنصار الشريعة” المحظور سيف الدين الرايس.

ويرى مراقبون تونسيون أن حركة النهضة التي انتهت سياسيا، ولم يبق أمامها سوى التوجه إلى الرأي العام لـ«استدرار تعاطفهم زاعمة براءتها من قضية التسفير».

تورط الإخوان

وقال خالد بالطاهر الناشط السياسي التونسي في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن النهضة كعادتها اختارت سياسة الهروب إلى الأمام في محاولة لاستثمار هذه القضية وكسب استعطاف الشارع التونسي.

وأوضح أن «نفي حركة النهضة علاقة علي العريض بتسفير الشباب إلى سوريا مثير للتعجب، خاصة وأن جميع الأدلة تثبت تورطه في ذلك»، مشيرًا إلى أن «العريض كان يشغل حقيبة وزارة الداخلية من أكتوبر/تشرين الأول 2011 وحتى فبراير/شباط 2013، ثم رئاسة الحكومة من 2013 إلى 2014، وكانت عمليات التسفير تتم بسهولة عبر المطارات التونسية وأمام أعين السلطات في تلك الفترة».

كما أكد «تسهيل قيادات أمنية بدعم من الإخوان لعملية التسفير عبر تدليس جوازات السفر وتوفير الطائرات، إضافة إلى ضلوع جمعيات في تمويل عملية التسفير وتدريب الإرهابيين قبل السفر».

وبحسب الناشط السياسي، فإن قضية التسفير لا تتعلق بحالة شخص واحد سافر منفردا إلى سوريا، «وإنما بالآلاف من التونسيين الذين سافروا أمام أعين الدولة وشاركوا في النزاع بسوريا».

وأفاد بأن الحركة «تورطت -أيضا- في الأنشطة الدعوية، حيث ساهمت في غسل أدمغة الشباب قبل تسفيرهم إلى سوريا»، مضيفا: «لا ننسى راشد الغنوشي عندما قال عن الإرهابيين بأنهم يذكرونه بشبابه».

قيادات إخوانية

وتولى العريض وزارة الداخلية بين 2011 و2013، ثم رئاسة الوزراء في تونس من 2013 إلى 2014، وهي الفترة التي نشطت فيها شبكات التسفير وتنامى فيها عدد المتطرفين.

وسبق أن وثقت لجنة مكافحة الإرهاب بتونس وجود أكثر من 3 آلاف إرهابي تونسي في سوريا وليبيا والعراق حتى عام 2018، عاد منهم قرابة الألف إلى بلادهم.

وفي تصريحات سابقة، أكدت قيادات أمنية تونسية أن الإخوان لعبوا دورا رئيسيا في تسهيل عبور الإرهابيين عبر مطار قرطاج وصولا لبؤر التوتر، إضافة إلى تدريب عدد من الشباب على استعمال الأسلحة في 3 مراكز تابعة لوزارة الداخلية وتمرير حقائب من الأموال.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى