تقنية

«ظلال الأطلس».. رحلة موسيقية لعطيل معاوي تتلألأ في ليالي مهرجان المدينة


تألّق الفنان التونسي عطيل معاوي في عرض موسيقي حمل عنوان «ظلال الأطلس»، احتضنه المركز الثقافي بئر الأحجار في المدينة العتيقة وسط العاصمة تونس.

يأتي ذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية والأربعين من مهرجان المدينة، في أمسية استثنائية أعادت الاعتبار للموسيقى الآلاتية ذات النفس المتوسطي.

وانطلقت دورة هذا العام من المهرجان في 21 فبراير/ شباط وتتواصل حتى 15 مارس/ آذار المقبل، بمشاركة نحو 30 عرضًا فنيًا تتنوع بين الموسيقى الطربية، والعروض الصوفية، والمسرح، والمحاضرات الفكرية، ليواصل المهرجان ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية خلال شهر رمضان في تونس، وثاني أهم تظاهرة موسيقية وغنائية بعد مهرجان قرطاج العريق.

ويُعد «ظلال الأطلس» امتدادًا لمشاريع معاوي السابقة، ومنها عمله «لقاء»، حيث يواصل من خلاله استكشاف الفوارق الجمالية والتناقضات التي تختزنها الطبيعة في سلسلة جبال الأطلس، محولًا المشاهد الطبيعية إلى لوحات سمعية نابضة بالحياة. وتُجسد الفكرة رؤية فنية تتقاطع فيها الجغرافيا بالموسيقى، إذ تمتد جبال الأطلس على مسافة تقارب 2500 كيلومتر عبر المغرب والجزائر وتونس، ما يمنح المشروع بُعدًا مغاربيًا جامعًا.

العرض مزج بين الموسيقى التونسية الأصيلة وإيقاعات شمال أفريقيا، مع لمسات معاصرة وانفتاح على أنغام البحر الأبيض المتوسط. ومن خلال 11 قطعة موسيقية من تأليف معاوي، انطلقت الرحلة من أرض تونس لتعانق سحر الأندلس وموشحاتها، قبل أن تتوغل في أعماق الأطلس وتستحضر نبض المغرب الكبير وتردداته الأفريقية، في تناغم يعكس ثراء الهوية الموسيقية المغاربية.

وأوضح عطيل معاوي لـ«العين الإخبارية» أن فكرة «ظلال الأطلس» تعود إلى عام 2008، بعد فوزه بجائزة في مهرجان الأغنية التونسية عن معزوفة «لقاء الأطلس»، ثم تتويجه لاحقًا في أيام قرطاج الموسيقية عام 2010، معتبرًا أن هذا التشجيع شكّل دافعًا قويًا لتحويل الفكرة إلى مشروع متكامل يمزج بين أعماله الخاصة مثل «وديان» و«جحفة» ضمن رؤية فنية متماسكة.

وأكد معاوي أن العمل يحافظ على خصوصية الموسيقى التونسية والمغاربية، مع إبراز الروابط المشتركة بين بلدان المغرب العربي التي تتشابه في المقامات والإيقاعات والروح الموسيقية، مشيرًا إلى أن جبال الأطلس تمثل رمزًا للوحدة الثقافية والجمالية في المنطقة.

ويُعرف عطيل معاوي كأحد أبرز عازفي الكمان في تونس، حيث درّس آلة الكمنجة في المعهد العالي للموسيقى بتونس بين عامي 2013 و2018، وشارك في العديد من الحفلات والعروض داخل البلاد وخارجها، سواء كعازف منفرد أو ضمن أعمال تسجيلية، مكرسًا مسيرة فنية تقوم على المزج بين التراث والحداثة.

عطيل معاوي في عرض "ظلال الأطلس"

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى