«الخيانة» في هجوم 7 أكتوبر.. رئيس «الشاباك» الإسرائيلي يعلق
رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” دافيد زيني ينفي وقوع “خيانة” من داخل المنظومة الأمنية في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشدد زيني على أن ما حدث كان “إخفاقًا مهنيًا خطيرًا”.
وفي التاريخ المذكور، نفذت حركة “حماس” الفلسطينية هجوما مفاجئا على بلدات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات وأسر العشرات من الإسرائيليين بين عسكريين ومدنيين، وفجر حربا مدمرة على القطاع.
وسبق أن اعتبر أكثر من مسؤول عسكري واستخباري إسرائيلي أن ما جرى شكّل إخفاقا أمنيا وعسكريا واستخباريا.
وبرزت منذ ذلك الحين نظريات مؤامرة تقول إن مستويات عسكرية واستخبارية تلقت مؤشرات على هجوم وشيك، إلا أنها لم تأخذها على محمل الجد ما تسبب بالاخفاق الأمني.
غير أن الأوساط العسكرية والاستخبارية والأمنية الإسرائيلية تنفي وجود “خيانة أمنية داخلية”، مؤكدة في الآن نفسه أن ما حدث هو إخفاق أمني.
«لا خيانة»
زيني قال إن “التحقيقات الداخلية أكدت بوضوح عدم وقوع أي خيانة أو تعاون من داخل جهاز الشاباك أو من جانب أي جهة في المنظومة الأمنية خلال أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول”.
وكان زيني يتحدث خلال مؤتمر لمديري جهاز الأمن العام عقد الثلاثاء، ونشرت دائرة المتحدث باسم الجهاز فحوى التصريحات الخميس.
وحضر المؤتمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزيني، ونائب المدير المنتهية ولايته (المشار إليه بالحرف “س”)، ونائب المدير الجديد (المشار إليه بالحرف “ن”)، وأعضاء من القيادة العليا للجهاز.
وأعلن زيني في كلمته قبوله لنتائج التحقيق الداخلي في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي نُشر في عهد سلفه رونين بار.
وقال زيني لكبار المسؤولين: “أقبل تحقيق الجهاز نتائج التحقيق التنظيمي” الذي أُجري حول ما وصفه بـ”إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول”، مؤكدًا أن الاستنتاجات المهنية للفريق المحقق واضحة ولا جدال فيها، وتشكل قاعدة عمل مهمة لاستخلاص العبر وإجراء الإصلاحات المطلوبة.
ومتطرقا إلي ما أسماها بـ”نظريات المؤامرة” التي تتحدث عن “خيانة من الداخل”، شدد زيني على أن هذه الادعاءات لا أساس لها.
وقال: “من الواضح والمعلوم أنه لم يكن هناك أي خيانة أو تواطؤ من جانب الشاباك أو أي من أعضاء المؤسسة الأمنية”.
وتابع زيني: “للأسف، لقد أخفقنا إخفاقًا مهنيًا جسيمًا، وعلينا العمل يوميًا، بل كل ساعة، لتصحيح الأخطاء واستيعاب جميع الدروس المستفادة واستكمال ما تبقى من تحقيق”.
وأضاف: “كما أشار رئيس فريق التحقيق، لا تزال هناك مسائل بحاجة إلى دراسة، ولكن لا خلاف على استنتاجات الفريق، وهناك الكثير من الأدلة التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتصحيح”.
وأردف أن “الجهاز سيواصل استكمال ملفات التحقيق المفتوحة، والعمل بشكل يومي على تطبيق الدروس المستخلصة وتعزيز الجاهزية، بهدف منع تكرار مثل هذا الإخفاق مستقبلاً”.
«حرب المسؤولية»
كشف التحقيق الداخلي، الذي نُشر خلال فترة تولي بار منصبه، عن مسؤولية القيادة السياسية.
وردّ مكتب نتنياهو آنذاك بالقول إن بار “فشل فشلاً ذريعاً” وأن التحقيق “لم يُجب على أي سؤال”.
وقدّم زيني عرضاً موجزاً لتحديات جهاز الأمن العام (الشاباك) لعام 2026 على جبهات متعددة، تشمل مواجهة التهديدات في الضفة الغربية، ومنع الاضطرابات داخل إسرائيل.
كما تشمل أيضا إحباط تهريب الأسلحة عبر الحدود، والتصدي للجهود الإيرانية لتجنيد مواطنين إسرائيليين، وحماية المسؤولين الإسرائيليين والبعثات الدبلوماسية في الخارج.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



